شهدت العاصمة الصينية بكين توقيع اتفاقيات بيع وشراء ملزمة بين شركة بتروتشاينا وشركة قطر للغاز وشركة شل وذلك لإمداد السوق الصينية بالغاز الطبيعي القطري على المدى الطويل. ووقع الاتفاقيات كل من عبد الله بن حمد العطية، نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري، وجيانغ جيمين، رئيس الشركة الصينية الوطنية للنفط ورئيس مجلس إدارة بتروتشاينا، وليندا كوك، المديرة التنفيذية لشركة رويال داتش شل.

وسيوفر مشروع قطرغاز 4 كميات الغاز الطبيعي المسال المطلوبة ليتم شحنها إلى موانئ شركة بتروتشاينا للغاز عند بدء العمليات التجارية في هذه الموانئ. وبموجب الاتفاقيات سيتم تزويد بتروتشاينا بثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال في العام لفترة 25 عاما.

وتعتزم قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، زيادة إنتاجها ليصل إلى 77 مليون طن سنوياً بحلول عام 2010. ووقع عدد من الشركات الصينية اتفاقيات طويلة الأمد مع مشاريع في استراليا وإندونيسيا وماليزيا لشراء الغاز الطبيعي المسال.

وقال العطية: «نحن على ثقة من ان الصين ستكون أحد أهم عملاء قطر في المستقبل؛ وأنا كلي فخر بأن قطر وتحت رعاية سمو أمير البلاد ستتمكن من توريد طاقة نظيفة للصين للإسهام في نجاحها، كما ستسهم الصين بدورها في قصة نجاح قطر بصفتها أحد مستهلكي موارد قطر الطبيعية».

ومن ناحيته، قال جيانغ جيمن، رئيس شركة بتروتشاينا: «إن توقيع الاتفاقيات مع قطر، أكبر مصدري الغاز المسال في العالم، يضفي تنوعا على مصادر الصين من إمدادات الطاقة، وستساهم الطاقة النظيفة في توفير إمدادات للبلاد تسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة»، مضيفا أن بلاده تتطلع لشراكة تحقق المصالح المتبادلة للجانبين.

ومن جانبها، قالت ليندا كوك، المديرة التنفيذية لشركة رويال داتش شل: «تعزز هذه الاتفاقيات الشراكات التي تبنيها شل مع كل من الموردين والمستهلكين وذلك للمساعدة على مواجهة تحديات الطاقة العالمية. وقطر هي دولة عملاقة في مجال الغاز الطبيعي المسال كما أن الصين أصبحت من أكبر الأسواق المستهلكة للغاز. وستعود هذه الاتفاقيات طويلة الأمد التي تلبي الطلب على الغاز بالفائدة على الطرفين».

ويجري العمل حاليا على مشروع قطر غاز 4 للغاز الطبيعي المسال وهو عبارة عن مشروع مشترك بين قطر للبترول (70%) وشل (30%). وتحتل شل أكبر موقع عالمي بين كبرى شركات الطاقة العالمية في مجال الغاز الطبيعي المسال.

البنك الدولي يدعو الدول العربية إلى خفض استهلاكها من المياه

دعا البنك الدولي في الرباط البلدان العربية إلى خفض سريع لاستهلاكها من المياه وذلك بهدف تفادي نقص كارثي في المياه في المنطقة. وقال بير فرنشيسكو مانتوفاني خبير المياه في البنك الدولي «الأمر لا يتعلق بإجراءات تقنية يقررها مهندسون بل بإصلاحات سياسية عميقة تتأخر حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اتخاذها لأنها ليست شعبية».

وفي الإثناء، يبقى الوضع مقلقاً لأن المنطقة تستخدم مياهاً تزيد عما تحصل عليه والأمر في تدهور مستمر. وقال تقرير للبنك الدولي إن مستوى توفر المياه للفرد سيتدنى، بفعل النمو الديمغرافي، إلى النصف في 2050. وفي الآن نفسه ستتراجع موارد المياه المتجددة، وهي الأدنى في العالم أصلاً، بنسبة 20 بالمئة تحت تأثير التغيرات المناخية.

وموارد المياه المتوفرة للفرد والتي كانت في 1950 بنحو أربعة آلاف متر مكعب، أصبحت لا تزيد حالياً عن 1100 متر مكعب للفرد. وتشير التوقعات إلى أنها ستتدنى إلى 550 متراً مكعباً بحلول العام 2050 في حين يتوقع أن يبلغ المعدل العالمي في منتصف القرن الحادي والعشرين 6000 متر مكعب للفرد.

وسترافق كل ذلك انعكاسات خطرة على الطبقات المائية وشبكات المياه الطبيعية المحدودة أصلاً في المنطقة. ويكلف تدهور نوعية المياه أصلاً دول المنطقة غالياً، وهو يستحوذ على 3 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي الإيراني وما بين 1 و1. 5 بالمئة في باقي دول المنطقة.

وتؤكد جوليا بوكنال ابرز اختصاصية في إدارة الموارد المائية في البنك الدولي أن «المشكلة وحلولها معروفة بيد أن تقدم الإصلاحات بطيء. يجب قطعاً خفض مجمل الاستهلاك ليصبح في مستوى الموارد المتاحة مع توفير خدمات ملائمة لحاجات السكان».

ويطالب البنك الدولي «بإدارة أفضل» للمياه آخذاً في الاعتبار أن الاستخدام المنزلي والتجاري والصناعي للمياه لا يمثل إلا ما بين 10 و15 بالمئة من الحاجات من الماء في بلد ما والباقي يخصص للزراعة. ويؤكد مانتوفاني انه إذا تأخرت معظم دول المنطقة في تطبيق تقنين الطلب على الماء، فإن تونس والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل «أدركت الطابع الاستراتيجي للمياه وأنجزت الإصلاحات الضرورية» في هذا المجال.

وقال «في هذا المجال تتقدم تونس 15 عاماً على المغرب وأكثر من ذلك على الجزائر. وقد نجحت في تأمين حاجاتها من المياه بشكل دائم والماء في تونس أدنى سعراً مما هي عليه في باقي دول منطقة المغرب العربي».

«سوناطراك» تعلن عن أربعة اكتشافات للنفط والغاز في الجزائر

قالت مجموعة الطاقة الجزائرية سوناطراك المملوكة للدولة أول من أمس انها حققت أربعة اكتشافات للنفط والغاز الطبيعي ليصل إلى خمسة عدد الاكتشافات هذا العام. وقالت سوناطراك في بيان منشور في موقعها على شبكة الانترنت ان كشفين لمتكثفات الغاز تحققا بالتعاون مع شركة ميديكس في امتيازي 226 و229ب في منطقة ارج الصوان في حوض اليزي. وقال البيان ان الاختبارات للكشف الأول أظهرت ان معدل التدفق يبلغ 11303 أمتار مكعبة من الغاز في الساعة و35. 2 متر مكعب من المتكثفات في الساعة.

بكين ـ «البيان»