اختتم رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة المصري أمس زيارته الرسمية إلى دولة قطر، حيث التقى خلالها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، وعدداً من كبار الشخصيات وصناع القرار. وتهدف الزيارة إلى تشجيع الاستثمار وتعزيز العلاقات التجارية المشتركة بين البلدين.

كما ركزت الزيارة على استقطاب المستثمرين القطريين وتشجيعهم على الاستثمار في مشروع «المنطقة الصناعية القطرية» المزمع إنشاؤها في منطقة برج العرب على ساحل البحر المتوسط في مصر. وكانت مصر قد وقعت العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري للمباشرة في التحضيرات التقنية لإنشاء هذه المنطقة، التي تعد أول وأضخم استثمار قطري في جمهورية مصر العربية.

وقال الوزير رشيد أثناء الزيارة: «تمثل «المنطقة الصناعية القطرية» نقلة نوعية في تاريخ العلاقات الثنائية الوطيدة بين قطر ومصر، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري». وأضاف: «توفر مصر اليوم للمستثمرين الخليجيين فرصاً متزايدة، حيث نجحت مصر من خلال تطبيق العديد من الإصلاحات الاقتصادية في أن تصبح مركزاً إقليمياً للتصدير والاستثمار. فقد شهد الاقتصاد المصري في العام 2007 فقط نمواً بنسبة 5. 7%.

في حين سجلت الصادرات ارتفاعاً بنسبة 45%. كما ارتفعت قيمة الاستثمارات الخارجية المباشرة في الفترة نفسها إلى 11 مليار دولار أميركي مقارنة بأقل من مليار دولار أميركي فقط قبل 4 سنوات. ولا بد من الإشادة هنا، بالدور الكبير الذي لعبه المستثمرون الخليجيون في دعم عجلة النمو الاقتصادي في مصر.

ومن المتوقع أن تمتد «المنطقة الصناعية القطرية» على مساحة 81. 8 ملايين متر مربع، وأن تصل قيمة طاقتها الإنتاجية إلى 55 مليار جنيه مصري (37 مليار ريال قطري) وتستقطب استثمارات بقيمة 16 مليار جنيه مصري (7. 10 مليارات قطري) وتؤمن 000. 133 فرصة عمل في السوق المصرية خلال السنوات العشر القادمة.

وتحتل قطر المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية وتليها دولة الكويت من حيث حجم الاستثمارات العربية في مصر. وقد تركزت الاستثمارات القطرية في مصر حتى العام 2007، في قطاعي الإنشاءات والخدمات المالية.