يتنافس 47 فيلماً من دول مجلس التعاون الخليجي والعراق على الجوائز الأولى ضمن مسابقة الأفلام القصيرة في مهرجان الخليج السينمائي. وتتناول الأفلام المنتقاة من مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والعراق مواضيع شتى تحظى باهتمام عشاق السينما في المنطقة والعالم العربي.

أعمال بحرينية

وتتمثل مملكة البحرين بستة أفلام قصيرة منها فيلم «كوما» لجمال الغيلان، وفيلم «مطاف» التجربة الأولى للمخرج صادق محمد جعفر السمك، الذي يصور الأدوار غير المتوقعة في الحياة والاضطرابات والمكائد التي تجلبها، وفيلم «عشاء» للمخرج الشاب حسين الرفاعي، الذي يصور القضايا المتعلقة بالزنا وتبعاته في الدول الإسلامية، والتي تعرض على شكل حوار بين فتاة وأسرتها، وفيلم المخرج محمد راشد «غياب»، الذي يعالج الشعور الحاد بالعزلة في مجتمع يسير بوتيرة متسارعة. وفي إطار مختلف، يشارك فيلم «بلوتوث» للمخرج نضال بدر، وفيلم «ريموت كونترول» للمخرج عبد الأمير هويدا، اللذان يسلطان الضوء على الاستخدامات المختلفة للتقنية المعاصرة في مجتمع اليوم.

الالتزام الكويتي

وتتناول الأفلام الكويتية القصيرة قضايا الإدراك والالتزام. ويمثل فيلم «ايقنغراو» للمخرجة هند العبادي، نموذج الفيلم القصير التجريبي الذي يحاول توضيح الباعث الذي ينبغي الإصغاء إليه في لحظات المواجهة مع الذات. أما فيلم «مفارقات» للمخرج مقداد الكوت، فيصور حياة مجموعة من الناس البؤساء من ذوي العاهات الاجتماعية. ويعتبر فيلم المخرج مسعد خالد بعنوان «تعبان» تصويراً حياً للخصائص العاطفية للناس من حولنا.

ويلحظ فيلم «مساعد في الشاشة ـ ثلاث لقطات ونصف» للمخرج مقداد الكوت، خصائص الفرد أثناء لعب الورق. ويعالج فيلم «سنوات الضياع» للمخرج عبدالرحمن الخليفي، مسائل الخلاص وإدراك الذات. أما فيلم «إصرار» للمخرج فيصل الدويسان، فيصور غريزة القاتل والإصرار على النجاح لدى مصارع مسلح. ويعرض فيلم «ملح العين» للمخرج أحمد حمادا، سرداً ذاتياً لمشاعر مصاب بالأرق المزمن يحاول كشف الغموض الذي يحيط بعلته.

أما فيلم «شرق» للمخرج إيريك ساندوفال، فيعرض قصة ستة أصدقاء يحاولون البحث عن أقوى فريق كرة قدم في العالم، وتأخذهم رحلة البحث بعيداً عن حياتهم البدوية الرتيبة في الصحراء إلى مناظر المدينة الساحرة في الكويت.

المرتبة الثانية

تشارك المملكة العربية السعودية في مسابقة الأفلام القصيرة بأحد عشر فيلماً، ما يجعلها في المرتبة الثانية من حيث حجم المشاركة في هذه الفئة. ويتحدث فيلم «ما بعد الرماد» للمخرج جاسم العقيلي، عن قصة الحياة ومتاعبها والصراع بعد الموت أملاً في فرصة عودة واحدة إلى الدنيا لتصحيح الأخطاء وتطوير الذات. أما فيلم محمد الباشا «عصافير الفردوس» فهو سرد حول فنتازيا الحياة. ويتساءل فيلم «نسيج العنكبوت» للمخرج سمير عارف ما إذا كانت القوانين تسن للقضاء على الجريمة أم لوضعها تحت السيطرة لصالح النخبة حصرياً.

ويتأمل فيلم «لا شيء» للمخرج عبدالمحسن المطيري، لحظات الحياة المدهشة التي تتيح الارتياح بشكل مؤقت وللحظة واحدة. ويتحدث فيلم «إذا» للمخرج محمد البتلي حول تفاهات الحياة المتعددة. أما فيلم «مطر» للمخرج عبدالله العياف، فيسلط الضوء على تعريف لحظة الضياع، في حين يلج فيلم «أفكار مشتتة» للمخرج عبدالجليل الناصر، إلى أعماق القلق حول المستقبل الذي يعانيه قسم من شباب الخليج. ويعيد فيلم «وصول» للمخرج طلال عييل تأكيد القول المشهور القديم «أن تأتي متأخراً أفضل من أن لا تأتي».

منافسة بقوة

تتصدر الإمارات قائمة الدول المشاركة من حيث عدد أفلامها التي ستنافس على جوائز مسابقة الأفلام القصيرة. ويتحدث فيلم «قرار مفترق» للمخرج عمر بطي عن أثر القرارات التي ترسم شكل حياتنا، أما فيلم «تنباك» للمخرج عبدالله حسن أحمد، فيعالج مشكلات العنصرية والتجاذبات بين الحب واليأس بين صديقين. ويسلط فيلم «البعو» للمخرج أحمد زين، الضوء على الحب المضني وسط الحزن والخوف.

ويرصد فيلم المخرج علي جمال بعنوان «أخوي»، الروابط الأسرية ونضال الشقيق لحماية شقيقه المريض. ويعالج فيلم «مطرقة ومسامير» للمخرج حمد العوار بشكل فلسفي الحرب بين الجبارين والضعفاء، مبرهناً على أن القوة ليست دائماً على حق. ويصور فيلم «ريحان» للمخرج طلال محمود، المبادئ التي تحكم أسرة البطل، أما فيلم «شيء ما» للمخرجة هنا الشاطري، فيدور حول الظروف القاهرة التي تحكم حياتنا اليومية. ويعالج فيلم «بنت النوخذة» للمخرج خالد المحمود، العلاقة بين طفل وجدته التي تقص عليه القصص.

مشاركة عمانية

وتشارك سلطنة عمان بأربعة أفلام هي «الزهرة» للمخرج جاسم البطاشي، ويعرض أسفار عدد من الناس من مشارب مختلفة وخلفيات ثقافية قائمة على الخرافة. أما عبدالله البطاشي فيكشف في فيلم «حمدان» عن محاولات طفل لإيجاد اللحظة الحاسمة في الحياة من خلال لوحة فنية. ويصور فيلم «بلوه» للمخرج عامر الرواس، حادثة غامضة غيرت حياة أربع فتيات خلال لعبة الحجلة. وتدور أحداث فيلم «إدراك» للمخرج مازن حبيب حول لحظة معينة يسيطر فيها إدراك الذات على الفرد.

أفلام عراقية

ويدور فيلم سنان نجم «طريق الموت» الذي تم اختياره لفئة الأفلام القصيرة، حول المخاطر اليومية التي يواجهها سائق تاكسي في العاصمة العراقية، والتي تحول الناس الشرفاء إلى إرهابيين. كما تشمل قائمة الأفلام العراقية المنتقاة لفئة الأفلام القصيرة فيلم «دار دور» للمخرج أسعد كريم ألوان، الذي يركز على الوضع الاقتصادي المتردي في العراق وفشل الحكومات المتعاقبة في مكافحة الفقر.