يتأهب أعضاء في مجلس الشورى السعودي لطرح فكرة مناقشة هيئة الاتصالات في الإجراء الذي قامت به شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) والخاص ببيع الملاك لجزء من حصتهم خارج سوق الأوراق المالية. ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية أمس عن عضو المجلس سعود الشمري إن الفكرة تدرس بالفعل، لافتاً إلى أنه طلب مناقشة مسؤولي «الاتصالات» بما يسمح بعدم تكرار البيع خارج السوق.

ومن جهته رد رئيس مجلس إدارة «موبايلي» عبدالعزيز الصغير ان عملية البيع «تمت بشكل قانوني»، وان الشركة لم ترتكب مخالفة واحدة للقانون الذي يسمح ببيع جزء من حصة المؤسسين، سواء تم ذلك عبر سوق الأوراق المالية، أو من خلال البيع لنخبة مختارة.

وشدد الصغير على أن عملية البيع على نخبة مختارة عملية قانونية، وانها جرت بعلم هيئة السوق المالية، معتبراً أن الإجراء الذي تم هو الأنسب، والصحيح. وأوضح أن أي إجراء آخر كان من الممكن أن يتسبب بضرر لبقية ملاك أسهم الشركة، في إشارة منه إلى أن التصريف عبر التداولات اليومية كان من الممكن أن يشكل ضغطاً على سعر السهم أثناء التعاملات.

وتتضمن مطالبة عضو في مجلس الشورى السعودي مراجعة الآلية التي أتاحت لملاك أسهم مؤسسين في شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) بيع جزء من حصتهم خارج سوق الأوراق المالية. وفي حال ناقش المجلس مع المسؤولين في الهيئة هذا الموضوع، فإن الاستفسارات ستشمل أيضاً مبررات السماح ببيع جزء من حصة المساهمين، وإعطائهم حق الاكتتاب في طرح أسهم أولية للشركة.

وقال الشمري إنه طالب المجلس بمناقشة المسؤولين في الهيئة حول وجوب وضع سياسات استثمار تتلاءم مع المصلحة الوطنية من جميع جوانبها، وبما يسمح بعدم تكرار البيع خارج سوق تداول الأوراق المالية، مبدياً تخوفه من أن يتكرر ذلك مع رخصة الجوال الثالثة. وكانت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) أقرت عملية بيع جزء من حصة شركاء التأسيس، على نخبة مختارة من المستثمرين خارج الصفقات المسجلة عبر تداول.

يشار إلى أن «موبايلي» أعلنت عن أنها باعت20% من أسهم المؤسسين وهو ما يعادل 100 مليون سهم بقيمة 55 ريالاً للسهم الواحد وبمبلغ إجمالي قدره 5500 مليون ريال، إلى نخبة مختارة من المستثمرين المحليين عددهم 91 مساهماً منهم جهة حكومية واحدة هي المؤسسة العامة للتقاعد.

وقال الشمري ان المؤسسين باعوا هذه النسبة من رأس المال تنفيذاً لقرار حكومي يلزمهم بطرح 20% من حصتهم في السوق المالية لتستقر حصتهم عند 60% من رأسمال الشركة، مشيراً إلى أن القرار الحكومي لم يحدد كيفية طرح نسبة الـ 20%. واعتبر أن بيع النسبة المقررة إلى نخبة مختارة من المستثمرين لم يتجاوز عددهم 91 مستثمراً، بعد تقييم السهم محاسبياً بـ 55 ريالاً للسهم الواحد، هو مجرد تغيير مؤسسين قدامى وإحلال مؤسسين جدد محلهم.

وأوضح أن المؤسسين يحق لهم الاكتتاب بزيادة رأسمال الشركة بنسبة ما يملكون أي 60% وسوف يدفعون عن كل سهم اكتتاب 10 ريالات فقط، أي أن ما باعوه بـ 55 ريالاً الأسبوع الماضي سوف يحصلون عليه بـ 10 ريالات خلال الأسابيع المقبلة. وقال الشمري إن الأولوية كان يجب أن تكون للمواطنين أو للدولة عبر مؤسساتها المالية لجني الأرباح وليس لعدد محدود من الأشخاص.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين