كشف الدكتور أحمد عبد العزيز مدير المناطق الحرة السورية أن المؤسسة بصدد إصدار قرار يقضي باستيفاء بدلات المناطق الحرة بالليرة السورية في حال استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة، واستيفائها بالدولار، إذا تحسن سعره بعدما أعلن أن خسائر هذه الأخيرة بلغت خلال فبراير الماضي نحو 7 ملايين ليرة نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار.

ونقلت صحيفة الثورة السورية عن عبد العزيز قوله إن المؤسسة حققت خلال الأشهر الأولى من العام واردات بقيمة 20 ألف دولار لكن الخسارة بلغت خلال التصريف نحو 7 ملايين ليرة نتيجة تراجع سعر الدولار مقابل الليرة، مشيراً إلى عدة حلول لتجاوز الخسارة، منها التحويل إلى اليورو من خلال تعميم رئاسة الوزراء الذي يفضي إلى تحويل جميع معاملات المؤسسات العامة إلى اليورو.

ولكن بالنسبة للمؤسسة فهو حل يصطدم بعقبات عديدة منها ارتفاع سعر صرف اليورو أمام الدولار الذي يؤدي بدوره إلى واردات منخفضة إضافة إلى إمكانية تعافي الدولار مجدداً فتعود الخسارة مرة أخرى فضلاً عن أن التحويل إلى اليورو يثير ردود فعل سلبية من قبل المستثمرين ويحدث نوعاً من الارتباك يترك آثاره على الاستثمار. الحل الآخر- يضيف عبد العزيز- رفع سعر استيفاء بدلات المؤسسة وهو أيضاً سيعطي انعكاساً سلبياً جداً ضد المستثمرين.

وأيد مدير المناطق الحرة السورية بشدة اتخاذ قرار لاستيفاء بدلات المؤسسة إما بالليرة السورية أو الدولار واعتماد سعر صرف الدولة (50 ليرة للدولار) كسعر مفصلي سواء انخفض سعر صرف الدولار أم ارتفع. وتعتبر المؤسسة العامة للمناطق الحرة السورية رافداً من روافد الخزينة بالقطع الأجنبي وتتقاضى بدلاتها بالدولار الأمر الذي سبب مؤخراً مشكلة مع تراجع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، وتعمل المؤسسة حالياً على إضافة واردات جديدة في جهات أخرى كتنفيذ توسيع عدرا، ودخول مناطق حرة جديدة في الاستثمار مثل اليعربية التي وضعت بالاستثمار هذا العام ويتوقع أن تسجل واردات إضافية بقيمة 500 ألف دولار.

كما تتطلع المؤسسة لإحداث مناطق حرة خاصة جديدة الأمر الذي أكده أحمد عبد العزيز لافتاً إلى أن المؤسسة وافقت مباشرة على طلب مستثمر كويتي لافتتاح منطقة حرة خاصة في البوكمال. وأشار أن المؤسسة ستنتهي من مشروع توسع عدرا الشهر الجاري على أن تباشر تنفيذ العقود مايو المقبل حيث من المرجح أن تسجل واردات جديدة بقيمة 950 ألف دولار من خلال وضع 190 مقسماً في الاستثمار.

لافتاً أن هذه التجربة الفريدة من نوعها تمت بالشراكة مع القطاع الخاص علماً أن المؤسسة كانت ستحتاج إلى 15 سنة لتنفيذ المشروع إضافة إلى 700 مليون ليرة كتكاليف وعشر سنوات أخرى لاسترداد الأموال، مؤكداً في الوقت نفسه أن الشركة الجديدة ستحقق للمناطق الحرة نمواً سنوياً في الواردات بنسبة 50% وتراهن مؤسسة المناطق الحرة على تحقيق توسع أفقي وعمودي لدورها وتوسع شاقولي في دمشق.

وشكل المرسوم 40 الصادر عام 2003 نقلة نوعية في تأمين مزايا الاستثمار لكن حتى الآن لم يستثمر من المرسوم سوى 20% حيث لم تقم أي منطقة حرة خاصة الأمر الذي يرجعه عبد العزيز إلى غياب الجرأة لدى أصحاب القرار في المناطق الحرة علماً أن المرسوم دعا إلى فتح كافة الأبواب أمام المستثمرين.

ورداً عن سؤال حول التسهيلات داخل الاقتصاد السوري التي تفوق مزايا المناطق الحرة اعتبر أن ذلك ليس تحدياً إنما تنافس ايجابي للمصلحة العامة، مشيراً إلى أهمية أحداث وزارة خاصة بالاستثمار تفضي إلى ضرورة الاستثمار أينما كان في سوريا بعيداً عن أي اعتبار.

واعتبر أن هذه الأخيرة يمكن أن تنتج نوافذ متميزة على الاقتصاد السوري كمدن طبية وإعلامية والكترونية خصوصاً وأن الانفتاح الأخير يبلور تحرير آليات التبادل دفعة واحدة في الوقت الذي كانت فيها موجودة في المناطق الحرة قبل أن تكون في السوق.

دمشق ـ «البيان»