رغم عدم وجود سينما حقيقية في المملكة العربية السعودية، وعدم وجود دور عرض أيضاً، يصر البعض على إنتاج أفلام سينمائية سعودية، وكان الأول منها هو «ظلال الصمت» للمخرج السينمائي السعودي عبدالله المحيسن، ثم جاء الفيلم الثاني «كيف الحال» مصحوباً بضجة إعلامية واسعة أحاطته بها الشركة المنتجة «روتانا»، ولم يكن هذا الفيلم سعودياً سوى بعدد قليل من أبطاله، وعلى رأسهم هشام عبدالرحمن، فيما كانت كافة عناصر الفيلم الأخرى خارجية.
ورغم عدم نجاح التجربتين الأولى والثانية في عالم السينما السعودية بدرجة كبيرة، إلا أن تجربة جديدة على الطريق ذاتها يتم الإعداد لها في الوقت الحالي آملة أن تحقق نجاحاً لم تشهده سابقتاها، وذلك باختيار أن يكون الفيلم الجديد «فيلم رعب» مع الاستعانة ببعض الممثلين الأجانب من فرنسا وكندا، أوجب موضوع الفيلم تواجدهم.
ويحمل الفيلم الجديد اسم «القرية المنسية» وكتب قصته وأعد السيناريو له السعودي طارق الدخيل، ويخرجه الفلسطيني عبدالله أبو طالب، صاحب الخبرة الطويلة في إخراج الأفلام الوثائقية. ويقوم ببطولة الفيلم إلى جانب الممثلين الفرنسيين والكنديين مجموعة من الشباب السعوديين الذين سبق لهم العمل في مجال الإعلان.
ويقوم فريق عمل سعودي من الشباب بأداء الأدوار في الفيلم، بمشاركة ممثلين كنديين وفرنسيين، لتكون البداية الحقيقية لهم في عالم التمثيل، مستندين على التجربة الأميركية في فئة أفلام الرعب والإثارة والتي تعتمد على أداء الشخصيات والنص والحركة في الفيلم من خلال التصوير، بعيداً عن تسليط الأضواء على النجم الواحد. وسيعرض الفيلم بقاعات السينما خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وتحديداً في موسم صيف هذا العام.
وأوضح عبدالله أبو طالب أن الفيلم مر بمراحل تصوير مختلفة وأجواء من الرعب والخوف الحقيقية، التي سيعيشها المشاهد للفيلم، في أول تجربة سينمائية سعودية لأفلام الرعب والإثارة، حيث تدور الأحداث حول ضياع مجموعتين في الصحراء، الأولى من الشباب السعودي، والأخرى من السياح الأجانب والتقائهم عند «القرية المنسية» التي تعاني من بعض المعتقدات غير السوية، بما يقود إلى تشابك الأحداث وتصاعدها بطريقة مشوقة.
من جانبه قال كاتب السيناريو طارق الدخيل: قصة الفيلم نابعة من البيئة السعودية، ومناخات سعودية خالصة، تعالج أفكار البدع والخرافات وأعمال الدجل، التي يمارسها البعض للعيش في الأوهام. وأبطال العمل يسعون داخل الفيلم، لإيصال معلومة بأن التفرق والتشتت سيؤديان في نهاية الأمر إلى الضياع، بعد أن يدخلوا قرية منسية من التاريخ، وتدور داخل تلك القرية مجموعة من الأحداث، تنتهي نهاية مأساوية.
ويقول الممثل السعودي علاء أمين، الذي تعد مشاركته أول تجربة سينمائية في عالم التمثيل، وهو طالب جامعي قائلاً: «أفلام الرعب ومتابعتها، كانت هواية حقيقية لي، ولم أكن أتخيل أن تتاح لي فرصة حقيقية للمشاركة بالتمثيل في عمل سينمائي سعودي، وأن يكون أيضاً فيلماً مرعباً، أعيش تفاصيله وواقعه بشكل كامل، وتكون أحداثه داخل السعودية برؤية عالمية».
