«بنت مريم» هو عنوان الفيلم، الذي يشارك فيه المخرج الإماراتي سعيد سالمين في مهرجان الخليج السينمائي الأول، عن فكرة الموضوع قال سالمين: تدور أحداث الفيلم الذي تبلغ مدته 26 دقيقة، حول المعاناة التي تعيشها «بنت مريم» وهي فتاة يتيمة، تبلغ من العمر 14 سنة، تزوجت بدون إرادتها، من رجل «شيبة» يبلغ من العمر أكثر من ستين عاماً، وهذا الفرق الشاسع بالعمر جعلها تعيش معاناة كبيرة، وقاسية، تكررت بعد وفاة زوجها، ومن ثم انتقالها للعيش في بيت عمها، الذي تجد عندهم من معاناة ما وجدته مع زوجها وكأن الحياة تعيد نفسها من جديد.

وأضاف سالمين: يحمل الفيلم إلى جانب هذا الطرح، رموزاً أخرى، مثل الطفل الذي يبلغ من العمر 13 سنة، والذي يبدو في الفيلم متعلقاً بشجرة، وتحمل هذه الشجرة معتقدات معينة في منطقة الخليج، فإذ لم تكبر الشجرة تموت أم الطفل، ولهذا يبقى الطفل متعلقاً بالشجرة، برمزية جديدة. يتألف فريق العمل كما ذكر سالمين من الممثلة نيفين ماضي، التي تقوم بدور «بنت مريم» ومحمد إسماعيل بدور العم معتوق، والطفل حسين محمود، وكتب السيناريو الكاتب محمد حسن أحمد، الذي كان قد كتب لي عرس الدم، وعرج الطين، وصور الفيلم حسين الكثيري.

بعيداً عن الفيلم تحدث سالمين عن ميوله السينمائية المبكرة مسترسلاً: قبل أن أبدأ بالمشاركة في مسابقة أفلام من الإمارات في العام 2003 كنت أعمل في المجال السينمائي، من خلال صناعة بعض الأفلام القصيرة، إذ كنت أجمع أصدقائي في «الفريج» وأصور بواسطة الفيديو، محاولاً تقديم بعض الأفكار المميزة، وبالفعل كانت الناس تشاهد هذه الأعمال.

وإصرار سالمين على المتابعة أهله للحصول على العديد من الجوائز وفي محاولة منه لرصدها قال: حصيلة أعمالي إلى الآن سبعة أفلام قصيرة، أهلني البعض منها الحصول على جائزة التحكيم الخاصة عن فيلم «هبوب» من مسابقة أفلام من الإمارات في العام 2005، ونال الفيلم الذي أخرجته بعنوان «عرج الطين» جائزة أفضل سيناريو شاب، والذي كتبه محمد حسن أحمد في العام 2007، وحصلت على جائزة أفضل مخرج عربي شاب من شركة «ديجيتال».

عن رأيه في مهرجان الخليج السينمائي قال: بحسب ما لمسناه إلى الآن، المهرجان ضخم ومنظم بشكل جيد، ويقال إنه يوازي بإمكانياته مهرجان دبي السينمائي، وأنه استقطب أعمالاً هامة وجادة من دول الخليج والعالم.

أبوظبي ـ عبير يونس