أقامت دائرة المالية ـ أبوظبي ورشة عمل حول خطة دمج مبادرات الخطط الاستراتيجية بالموازنات الحكومية وذلك بهدف الربط بين تخصيص وتوزيع الموارد الحكومية عبر أنشطة استراتيجية كأولويات وأهداف ومبادرات تصب في السياسة العامة لحكومة أبوظبي.
وحضر الورشة التي انطلقت فعالياتها مساء يوم الأحد الماضي، موظفو إدارة الموازنة الحكومية في دائرة المالية وشركة بوسطن الاستشارية التي تتولى تنفيذ المشروع بإشراف إدارة الأداء الحكومي في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي. وأكد محمد سلطان غنوم الهاملي، المدير التنفيذي لدائرة المالية، ان هذا التوجه يدخل في إطار عمل دائرة المالية في مجال تنسيق وتوحيد الجهود بين كافة الدوائر المحلية في إمارة أبوظبي، وتفعيل آليات تطوير الأداء الحكومي والرقابة على الإنفاق العام لما فيه مصلحة الدولة والمواطن. وأضاف: «كما تأتي ورشة العمل في إطار إطلاع القيادة والشركاء على أنشطتنا الاستراتيجية في سياق تطوير وتفعيل الأداء المالي وفي ما يخص الموازنات بشكل خاص». وأشار أحمد درويش المرر، مدير عام الموازنة في دائرة المالية، إلى أن الدائرة دأبت على إطلاق المبادرات الريادية في مجال تفعيل الأداء الحكومي في دوائر الإمارة، وتعمل وفق توصيات وتوجيهات القيادة الحكيمة والمجلس التنفيذي للارتقاء بمستوى القطاع الحكومي.
وقد وضعت الدائرة آلية محددة ومتقدمة في الأشهر القليلة الماضية تتضمن السعي لتحقيق عدد كبير من الأهداف الاستراتيجية، التي ستساهم بشكل أساسي في تطوير إدارة الموارد الحكومية، ومن خلال التنسيق والتكامل مع الدوائر الحكومية، وبما يضمن تحقيق أهداف أجندة السياسة العامة للحكومة، وخاصة في مجال إرساء دعائم التنمية المستدامة لاقتصاد الإمارة.
وقال الدكتور فلاح حسن عداي، الخبير الاقتصادي في دائرة المالية: «سيطبق مشروع الدمج على معظم الدوائر الحكومية، وذلك بهدف ضمان وحدة التوجه الاستراتيجي وتعزيز منهجية التكامل للعمل ضمن إطار يؤدي إلى تحقيق أفضل أداء مالي وفق أعلى المعايير في مجال التخطيط الاستراتيجي وتوزيع الموارد والمصادر المالية».
وسيتم من خلال هذا المشروع دمج موازنات الدوائر والهيئات المحددة من قبل الأمانة العامة للمجلس التنفيذي على المستويات الرئيسية الثلاثة «الاستراتيجية والجارية والرأسمالية»، التي تدخل ضمن المنهاج السنوي. ويأتي ذلك في إطار موازنة الأنشطة والنتائج مما يؤدي إلى انضباط مالي عال والربط بين المنافع الاقتصادية والاجتماعية وأي إنفاق مالي.
وقد تضمنت أجندة الورشة مناقشة مشروع الخطة الاستراتيجية المحدثة للأعوام من 2009 حتى2013، حيث تقدم كافة الهيئات والدوائر تحديثاً لخططها الاستراتيجية بشأن التكاليف المتوقعة والخاصة بالمبادرات الاستراتيجية. هذا بالإضافة إلى وضع ميزانية جارية ورأسمالية بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة لكل هيئة ودائرة حكومية لعام 2009 ليتم توحيدها في موازنة موحدة ذات مخرجات ونتائج محددة، حيث تقوم كل وحدة حكومية بتحديد كافة النفقات المتوقعة لهذا العام.

