يلقي حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة شركة داماك القابضة الضوء في اجتماع المنتدى العقاري الكويتي الأول الذي انطلق أمس على قصة نجاح دبي وكيف يمكن أن تتعاون الحكومة مع القطاع الخاص للنهوض بالصناعة وإنشاء سوق عقارات قوي ومزدهر.
ويعد المنتدى الأول من نوعه في الكويت، ويلتقي فيه أعضاء الحكومة ونواب البرلمان والشركات الاستثمارية معا لمناقشة قضايا ومشكلات السوق العقاري الكويتي في الوقت الراهن، والتحديات المتوقعة والسبيل إلى النهوض بهذه السوق وتطويرها وأحلام المستقبل.
وقال سجواني «إننا سعداء للغاية بمشاركتنا في هذا المنتدى، ومن المؤكد أن هذا المنتدى سيكون فرصة مثالية لمناقشة كل القضايا الاستراتيجية لسوق العقارات، ليس فقط على المستوى المحلي بل فيما يتعلق ايضا بكيفية جذب الاستثمارات الأجنبية».
وأضاف أن المنتدى فرصة للقطاع الخاص لكي يناقش مع الحكومة عن التحديات التي تواجه السوق وتبادل وجهات النظر بشأن افضل الممارسات في هذا الصدد. فقد كان قطاع العقارات في الكويت من أكبر القطاعات أداء في الكويت وأقلها استهلاكا للموارد في السنوات الأخيرة، ومن الممكن أن يكون من أكثر الأسواق المربحة للمستثمرين في الكويت. ووصلت المعاملات العقارية التي تم تسجيلها في أبريل 2007 إلى ذروتها، بإجمالي 1. 1 مليار دولار بزيادة قدرها 85% عن 2006».
وربما يعزا ذلك إلى النمو السكاني السريع والتغييرات السكانية البارزة، فسوق العقارات بصفة عامة شهد طفرة غير مسبوقة مع صب إيرادات وعوائد النفط في أكثر من 270 برجا ومشروعا عقاريا جديدا انتشرت في أحياء مدينة الكويت وخاصة في شرق ومدينة الكويت وسلمية وهوالي وفحاحيل.
واستطرد سجواني قائلا: «زاد الطلب على الإسكان المنخفض والمتوسط بمعدل متسارع للغاية، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى العدد المتزايد من العمالة الأجنبية الذي يشكلون أغلب القوة العاملة في الكويت، ومع ذلك، ومثل أي دولة من دول الخليج، هناك تأكيد ملحوظ على بناء الوحدات السكنية الفاخرة في الكويت، وهذا هو المجال الذي برعت وتخصصت فيه شركة داماك العقارية».
وقال المهندس فؤاد الوهب: «شهد القطاع العقاري في الكويت قفزة كبيرة في الاستثمارات في السنوات الأخيرة، وساعد على تنشيط القطاعات الاقتصادية الأخرى بفضل السياسات والاستراتيجيات الناجحة، وتحقق النتائج الملموسة على أرض الواقع، ومن ناحية أخرى.
أدركنا أن هناك عوامل أخرى تؤثر على القطاع بدءا من الغياب الكامل للتنسيق بين الهيئات المعنية التي تصدر التشريعات واللوائح الخاصة بالعقارات بالإضافة إلى نقص الرؤية المتكاملة بين الجهات الحكومية والشركات العاملة في القطاع العقاري، مما أدى إلى ظهور مشكلات عديدة وبعض الجوانب السلبية التي أثرت على سير القطاع العقاري في الاتجاه المناسب».
وأدى نقص الأراضي المتاحة إلى رفع الأسعار وقيمة المعاملات العقارية، فأغلبية الأراضي في الكويت مملوكة للحكومة، بنسبة تقديرية تصل إلى 95%، وهكذا تسببت الندرة في العرض إلى رفع الأسعار لمستويات فلكية.
