أعلن بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» أمس عن قرب إقفال باب الاكتتاب الخاص بشركة الإخلاص الدولية القابضة «الإخلاص»، وهي بصدد زيادة رأسمالها المدفوع حاليا من 25. 0 مليون دينار كويتي إلى 25 مليون دينار كويتي، وذلك للاستفادة من الفرص المجزية والمتاحة في قطاع التعليم بالمنطقة.

وشركة الإخلاص مساهمة كويتية متخصصة في مجال التعليم وتركز بصفة أساسية على الاستحواذ على المؤسسات التعليمية المختلفة وإدارتها وفقا لأفضل المعايير المهنية والتعليمية. وقال عمر محمود القوقة، نائب الرئيس التنفيذي في بيت الاستثمار العالمي، إن شركة الإخلاص تنوي التوسع في عملياتها بالمنطقة من خلال الاستحواذ على عدة مدارس ذات مناهج دراسية مختلفة وتوفير حلول تعليمية من خلال مرافقها المدرسية والجامعية أو بطريقة التعليم عن بعد.

وأضاف: «تلتزم شركة الإخلاص بتقديم مستوى تعليم على درجة عالية من الجودة للطلاب بالإضافة إلى شعورها بالمسؤولية المستمرة تجاه المجتمعات والآباء والطلاب والمدرسين لإعداد الجيل القادم لمواجهة تحديات المستقبل». وأشار إلى أنه، ونظرا لثقة جلوبل الراسخة بالشركة وإمكانياتها المستقبلية ونموذج أعمالها وخبرة إدارتها وفريق عملها، فإنها التزمت بالمساهمة بنسبة 20% من رأسمال الشركة (أي بما يمثل 50 مليون سهم).

وأضاف أن الشركة قامت بالفعل بتحديد ثلاث مدارس للاستحواذ عليها وهي مدرسة الإخلاص الخاصة (بنين) - الكويت، ومدرسة الإخلاص الخاصة (بنات) - الكويت، ومدرسة القاهرة الدولية - مصر؛ بقدرة استيعابية إجمالية تصل إلى حوالي 7500 طالب وطالبة، مضيفا أن الشركة لديها صفقات أخرى مرتقبة وصلت فيها إلى مراحل متقدمة من المفاوضات.

وأوضح أن شركة الإخلاص تهدف إلى افتتاح جامعة جديدة في الكويت بالتعاون مع جامعة مرموقة في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى افتتاح مدينة جامعية جديدة في مصر - البحر الأحمر مع توفير كافة الموارد والمرافق اللازمة. كما تدرس الشركة فرصا استثمارية أخرى في مؤسسات تعليمية بمختلف المراحل الدراسية.

وبين أن الشركة تستهدف معدل عائد داخلي للمستثمرين يصل إلى 25% بناء على نموذج الأعمال الطموح للشركة. إضافة إلى التزامها بطرح برامج أكاديمية ذات نوعية متميزة، لتواصل بذلك مسيرة تطوير التجربة التعليمية التي يعيشها الطلاب والطالبات من المنتسبين لمؤسسات الشركة التعليمية والأكاديمية.

وذكر أن الشركة تستهدف الاستحواذ على مدرسة الإخلاص الخاصة (بنين) التي تأسست في عام 1969 وتضم حالياً نحو 1840 طالباً. وستستحوذ الشركة أيضا على مدرسة الإخلاص الخاصة (بنات) التي تأسست عام 2007 وتضم حاليا نحو 3500 طالبة منذ العام الدراسي الأول لها، ومن الجدير بالذكر أن المدرستين تطبقان مناهج وزارة التربية في الكويت الذي يدرس باللغة العربية.

أما المدرسة الثالثة التي تنوي الشركة الاستحواذ عليها هي مدرسة القاهرة الدولية في مصر حيث ستبدأ نشاطها بالكامل في العام الدراسي 2009 ـ 2010 وقد حصلت المدرسة على موافقة إدارة التعليم في مصر، كما أنها معتمدة من قبل منظمة الاعتماد الدولية «CITA» ، حيث تقوم بتطبيق نظام منهج أميركي يتطابق في مخرجاته مع متطلبات وزارة التعليم وجهة الاعتماد. وتصل السعة الاستيعابية للمدرسة 1500 طالب.

وأضاف أن «جلوبل» تمكنت من التفاوض للحصول على المدارس الثلاث بخصم قدره 44% من التقييم الذي تم إعداده من قبل طرف ثالث مستقل. وسوف يلتزم الملاك الحاليين للمدارس الثلاث التي سيتم بيعها إلى شركة الإخلاص بالمساهمة بنسبة 32% من رأسمال الشركة (أي بما يمثل 80 مليون سهم).

يذكر أن شركة الإخلاص تكرس جهودها لخلق بنية تحتية تعليمية في المنطقة على أعلى مستوى من المعايير التعليمية الدولية حيث تمنح أفضل درجات المعرفة والمهارات لكل طالب من أجل مساعدته في تطوير وتعزيز مواهبه إلى أبعد حد وكذلك للمساهمة في إنشاء «مجتمع علمي» يساعد الكويت على تحقيق ما ترمي إليه من خلق اقتصاد شامل متنوع لا يعتمد فقط على النفط.

فقد كان قطاع التعليم من القطاعات الحيوية التي تعمل كافة الدول على تطوير بنيته التحتية. وقد قام قطاع التعليم الخاص في الكويت على مدى أعوام عدة من اقتناص الفرص المتاحة في الكويت وقد أسست مدارس وجامعات خاصة ذات شهادات معترف بها على مستوى الدول. إن قطاع التعليم يعتبر من القطاعات الاقتصادية التي ازداد النشاط الاستثماري فيها مؤخرا من قبل القطاع الخاص ويتوقع له أن يحقق نموا كبيرا في المستقبل القريب.