أعلن مهرجان الخليج السينمائي أمس عن قائمة الشركاء الإعلاميين ضمن فعاليات الدورة الأولى، حيث تعهدت نخبة من المؤسسات الإعلامية في دولة الإمارات بدعم الحدث، وهي مؤسسة دبي للإعلام، وشبكة شوتايم، والمجموعة الإعلامية العربية. وتنطلق غداً فعاليات الدورة الأولى للمهرجان وتستمر لغاية 18 أبريل في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات.
وقال مسعود أمرالله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي، معبراً عن امتنانه لتلك الشركات على دعمها: «تضرب جذور مهرجان الخليج السينمائي وشركاؤه من المؤسسات الإعلامية في أعماق منطقة الشرق الأوسط، ونحن نشترك في نفس الأهداف والطموحات العالمية مع الاحتفاظ بالقيم والتقاليد الوطنية. وكلنا ثقة بقدرة المهرجان على رفع أسهم المنطقة على الصعيد العالمي، ويسعدنا أن نحقق هذه الأهداف بالتعاون مع رعاة المهرجان».
من جهته قال عبداللطيف الصايغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية، أكبر مجموعة للوسائط الإعلامية في دولة الإمارات: «تؤمن المجموعة الإعلامية العربية بالابتكار، والإبداع، والجودة، لذلك كان من الطبيعي أن نبادر إلى دعم هذا الحدث الذي يبرز الإنجازات المتميزة في قطاع صناعة الثقافة والترفيه. ورغم اختلاف الوسائل والأدوات، تبقى المجموعة والمهرجان ملتزمين بنفس الهدف المتمثل في تقديم خيارات ثقافية متنوعة على صعيد دول المنطقة للتقريب بين الناس وعرض الإبداعات المتميزة التي تزخر بها المنطقة».
بدوره قال حسين لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للإعلام، كبرى مؤسسات البث التلفزيوني والخدمات الإبداعية: «نحن نعتبر دعم المهرجانات الثقافية الطموحة مثل مهرجان الخليج السينمائي من أهم واجباتنا، خاصة وأنه يجمع الكفاءات والمواهب السينمائية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي في دبي. وتلعب مثل هذه الأحداث والفعاليات دوراً كبيراً في رسم معالم دبي الثقافية، ومن هنا يسعدنا أن نشارك في هذا الحدث الذي يساهم بشكل فعال في تشكيل مستقبل السينما الإماراتية».
وقال مارك أنطونيو دوهالوين، الرئيس والمدير التنفيذي لشبكة شوتايم: «يسعدنا أن نقدم كل الدعم والمساندة لهذه المبادرة المهمة، الأمر الذي يعكس التزامنا بتشجيع المواهب الواعدة في هذه المنطقة. لقد أثبتت المنطقة أنها تمتلك طاقات ومواهب إبداعية في العديد من المجالات، ودورنا كمؤسسة إعلامية أن نوفر لهم البيئة المناسبة للتطور والانطلاق نحو آفاق أوسع».
« كمبنسكي» شريكاً للضيافة
عقدت مجموعة فنادق كمبنسكي، أقدم سلسلة فنادق فخمة في أوروبا، اتفاقية شراكة مع مهرجان الخليج السينمائي في دورته الأولى، لتقديم خدمات الضيافة لضيوف المهرجان من الخبراء والمخرجين والفنانين والإعلاميين. ويعكس فندق كمبنسكي الذي تأسس قبل 111 عاماً في ألمانيا، التقاليد الأرقى في الضيافة الأوروبية. ولا يزال فندق كمبنسكي إلى اليوم مثلما كان في الماضي عنوانا للرفاهية المتميزة.
وقال مسعود أمرالله آل علي، مدير مهرجان الخليج السينمائي: «نحن سعداء بهذه الاتفاقية مع واحدة من أشهر مجموعات الضيافة في العالم، خاصة وأن المهرجان لا يزال في مرحلة انطلاقته الأولى». بدوره قال مايكل هنسلر، مدير عام فرع فندق كمبنسكي في مول الإمارات بدبي: «يسعدنا أن نكون جزءاً من هذه المبادرة الإبداعية، التي ستروج لصانعي السينما في منطقة الخليج والثقافة الخليجية بشكل عام، وذلك عبر عيون نخبة من أبرز كفاءاتها من الكتاب والمخرجين».
منافسة خليجية عراقية سويسرية على جوائز الأفلام التسجيلية
يشارك 16 مخرجاً من صانعي الأفلام العرب بنخبة من أفلامهم التسجيلية التي تسلط الضوء على أهم القضايا الحساسة، التي تواجه منطقة الشرق الأوسط من خلال عروض أصيلة ومثيرة، يشهدها مهرجان الخليج السينمائي. وسيتنافس صانعو أفلام من العراق ودول مجلس التعاون الخليجي وسويسرا على الجوائز الأولى والثانية والثالثة في فئة الأفلام التسجيلية، والتي حددت قيمة كل منها على التوالي بمبلغ 25 ألف درهم و20 ألف درهم و15 ألف درهم، إضافة إلى جائزة لجنة التحكيم الخاصة وقيمتها 20 ألف درهم.
ويعرض ثلاثة مخرجين إماراتيين براعتهم في الأفلام التسجيلية من خلال فيلم «شيخ جبل» للمخرج ناصر اليعقوبي، الذي يصور معادن الرجال في الإمارات، وفيلم «أشعل ثورة الإيقاع» للمخرجة شيخه العيالي، الذي يسلط الضوء على تنامي ظاهرة الانتقاد الموسيقية في أوساط شباب ونساء الإمارات وإصرارهم على النجاح دون أي دعم خارجي. ويصور فيلم «المريد» للمخرجة نجوم الغانم، حياة شيخ الصوفية المبجل في الإمارات، عبد الرحيم المريد، والمناسبة السنوية التي يحيي من خلالها ذكرى المولد النبوي الكريم عليه الصلاة والسلام، تحت اسم ليالي المولد.
وتصور الأفلام المشاركة في مسابقة الأفلام التسجيلية الرسمية من العراق الصراع بين مختلف فصائل المجتمع العراقي. ويعرض فيلم «جلجامش 21» للمخرج العراقي طارق هاشم، حياة عراقيين أحدهما في المنفى في الدنمرك والآخر في بغداد، يتواصلان عبر الانترنت. أما فيلم «ليالي هبوط الغجر»، للمخرج هادي معهود، فيدور حول حياة الغجر الذين تعرضوا للكراهية بعد سقوط النظام عام 2003.
ويصور الفيلم عمق الشعور باليأس والإحباط في الحياة اليومية لقرية غجرية. ويصور فيلم «يوم واحد في سجن الكاظمية للنساء» للمخرج عدي صلاح، حياة امرأة عراقية في دولة أنهكتها الحرب. كما يأخذنا فيلم «حرب، حب، رب، وجنون» للمخرج محمد الدراجي، في رحلة تجسسية داخل العراق حيث يختلط الواقع والخيال وسط مخلفات 25 عاما من الديكتاتورية البغيضة، وثلاث حروب، وثلاث حقب استعمارية.
وتستلهم الأفلام التسجيلية الكويتية أفكارها من المواقف الواقعية، وتعكس أصوات الإنسان العادي. ويعالج فيلم «عندما تكلم الشعب» للمخرج عامر الزهير، موضوع تمكين الشباب والتغيرات التي يمكن أن تحدثها جهودهم في المجتمع في حال صهرها. ويعد فيلم «زمن الحرية» للمخرج أحمد حمدان، تجميعا للذكريات التراكمية حول الحرب والسلام، يسردها تسعة شباب من بلدان مختلفة. أما فيلم «قصيد سيمفوني» للمخرج حبيب حسين، فيمثل وثيقة موسيقية حول فنان كويتي تشرح أهمية الموسيقى والتناغم في عالم اليوم.
وتعرض ثلاثة أفلام تسجيلية سعودية لعدد من القضايا التي ترسم معالم المجتمع السعودي مع التمسك بالتقاليد والمثل. ويتتبع فيلم «ما وراء الرمال» للمخرجة نور الدباغ، مسيرة مجموعة من خريجي جامعة هارفارد داخل المملكة يناقشون القضايا التي تواجهها مختلف شرائح المجتمع السعودي من خلال مراحل التطور التي شهدتها المملكة. ويصور فيلم «الحقيقة» للمخرج أسامة الخريجي، حياة شخص اعتنق الإسلام، أما فيلم «كبرياء» للمخرج نضال الدمشقي، فيسلط الضوء على فن الصيد بالصقور متتبعا العلاقة بين الطائر ومدربه.
أما آخر المشاركات في فئة الأفلام التسجيلية فمن قطر وسويسرا. وتدور أحداث فيلم «عودة المها» للمخرج القطري حافظ علي علي، حول دور بني الإنسان في الحفاظ على الكائنات الحية التي خلقها الله تعالى على الأرض والتي تتعرض للانقراض بسبب منجزات الإنسان المدنية. أما فيلم عايدة شلابفر بعنوان «عصابات بغداد» فيسلط الضوء على خطورة القضايا النفسية التي ينبغي على ضحايا السفاحين من سكان بغداد معايشتها.

