قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بأقل من المتوقع في عام 2008 بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي. وقالت الوكالة التي تقدم النصح للدول الصناعية في تقريرها الشهري عن سوق النفط إن الاستهلاك العالمي سيرتفع بنسبة 27 .1 مليون برميل يوميا بانخفاض بمقدار 460 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.

وقال المدير التنفيذي للوكالة نوبو تاناكا إن سوق النفط العالمية أصبحت أكثر توازنا الآن بينما يتراجع الطلب على النفط وان أسعار النفط ينبغي أن تنخفض نتيجة ذلك. وقال مدير البحوث في أوبك أيضا إن الطلب الأميركي يتراجع وان دولا أخرى ستقلل استهلاكها من النفط أيضاً وذلك بحسب الآثار التي يتركها ركود الاقتصاد الأميركي.

وقال تاناكا «الطلب يتباطأ... ونحن نتحرك باتجاه سوق أكثر توازنا».

وأضاف ان أسعار النفط التي سجلت ذروة 21 .112 دولارا لبرميل الخام الأميركي يوم الأربعاء مرتفعة للغاية لكنه استدرك بقوله إن هبوط الطلب وزيادة المخزونات ستنزلان بالأسعار.

وسئل هل ينبغي أن تزيد منظمة أوبك إنتاجها فقال رئيس وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات النفط سوف تزيد إذا استمرت أوبك في الإنتاج بالمستويات الحالية. وقال «إذا استمروا في المستوى الحالي للإنتاج فسوف نشهد إعادة ملء المخزونات ولذا يتعين أن يستمر المستوى الحالي للإنتاج».

وقال حسن قبازادر رئيس البحوث في أوبك إن الطلب يتراجع في الولايات المتحدة اكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم. وأوضح «هبط الطلب على البنزين في الولايات المتحدة وهو ما يؤدي إلى هبوط الطلب على الخام ما بين 400 ألف برميل يوميا و500 ألف تقريبا». وقال إن الطلب في الصين والهند والشرق الأوسط قوي.

وقال إن الأعضاء الثلاثة عشر في أوبك ومنهم العراق يضخون ما إجماليه 25 .32 مليون برميل يومياً.

وفي بكين قال وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية إن أسعار النفط المرتفعة لا صلة لها بأي نقص في المعروض.

وقال مصدر خليجي انه لا داعي لعقد اجتماع رسمي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك قبل الاجتماع المقرر التالي للمنظمة في سبتمبر. وسئل المصدر هل يبرر صعود النفط إلى مستوى قياسي جديد عقد اجتماع قبل سبتمبر فرد بالنفي.

وجاء تقرير وكالة الطاقة الدولية في أعقاب أحدث توقعات أوردها صندوق النقد الدولي هذا الأسبوع والتي خفض فيها توقعاته للنمو الاقتصادي. وخفض النمو في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم إلى 5 .0% من 5 .1%. وقالت الوكالة «احدث توقعات الناتج المحلي الإجمالي التي أوردها صندوق النقد الدولي تشير إلى تراجع نمو الطلب في الأشهر المقبلة». وأضافت «هذا التقرير يتوقع فائضا في المعروض النفطي في شهري ابريل ومايو».

وتراجع الطلب في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هو المسؤول عن النسبة الأكبر من تعديل التوقعات. وخفضت الوكالة الطلب المتوقع في دول المنظمة هذا العام بمقدار 320 ألف برميل يوميا إلى 9 .48 مليون برميل يوميا.

وخفض الوكالة كذلك توقعاتها للطلب من الصين في عام 2008 بمقدار 70 ألف برميل يوميا فيما يرجع جزئيا لعوامل متعلقة بالأحوال الجوية في الربع الأول من العام. وهذا الخفض يقرب توقعات الطلب العالمي للوكالة لتوقعات منظمة أوبك التي تتوقع نموا بمقدار 2 .1 مليون برميل يوميا هذا العام.

لكن الوكالة قالت إن ضعف الطلب قد لا يترجم إلى انخفاض في الأسعار نظرا لمخاطر على الإمدادات في دول مثل نيجيريا والعراق. وارتفع سعر النفط في النصف الثاني من عام 2007 رغم ارتفاع المخزونات. وقالت الوكالة «إن هذا ربما يفسر لماذا تستمر الأسعار في الارتفاع في مواجهة تباطؤ النمو الاقتصادي.. فهناك مخاوف من ألا تتحقق زيادات المخزونات أو لا ترتفع بالقدر الكافي».

وخفضت الوكالة توقعاتها للمعروض من النفط من خارج أوبك هذا العام وقالت إن مخزونات النفط انخفضت في فبراير والبيانات الأولية أظهرت ارتفاعا طفيفا في مارس.وانخفضت المخزونات التجارية من النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار 49 مليون برميل في فبراير وارتفعت بمقدار 3 .6 ملايين برميل فقط في مارس. وترك ذلك مخزونات تغطي الطلب لمدة 3 .53 يوما في نهاية فبراير أي اقل من مستواها في الوقت نفسه من العام الماضي.