مع عصر التكنولوجيا والسماوات المفتوحة والعلم الذي ينتشر في كل مكان لا يزال كثيرون مما نعرفهم من رجال أعمال سواء من أصحاب المشروعات العقارية أو غيرها من المشروعات الاستثمارية الأخرى يعيشون مراحل زمنية عفى عليها الزمن وتخطاها لان لو طبقت هذه المفاهيم على المستوى العالمي ما تحدث احد من أصحاب المليارات والملايين إلى وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.

وحتى لا نطيل كثيرا في المقدمات فإننا كصحافيين نواجه بفئة ليست قليلة من أصحاب الأعمال الذين إذا طلبت منهم حوارا أو تصريحا عن أعمالهم فإنهم يمتنعون ويردون بأدب جم أنهم مشغولون أو أنهم سيتصلون بك في الوقت الذي يرونه مناسبا.

وأمام ضغوط العمل وأشياء أخرى وتشهد مشروعات تنمو أمامك وتنطلق لابد أن تكتب عنها وتحاول الاتصال مرة ومرات وفي كل مرة تجد رجل الأعمال يتهرب منك وفي الكثير من الأحيان لا يرد على الأرقام التي أعطيت لك ولكن لان الأرض كروية وهؤلاء يحضرون الكثير من المناسبات الاجتماعية والاقتصادية فإنك تصادفهم وتلتقي معهم وتسأل لماذا تهربون من الإعلام؟

الإجابات التي تتلقاها تكون خارج نطاق فكرك على الإطلاق ولا أدري إن كانت مضحكة أم مبكية ونحن نعلم أن رجال أعمال وأصحاب مشروعات في دول أخرى قد لا يقبلون على الإعلام بسبب الضرائب اما عندنا فان الهروب يعود لأسباب ثقافية أهمها الخوف من الحسد هل تصدقون ذلك.

قلت لأحدهم يبدو ان الحسد وراء ابتلاء بل جيتس بهذه الثروة الكبيرة ونحن نعلم أن الحسد الغربي يسير من اليسار إلى اليمين اما عندنا فيبدو انه يسير بالاتجاهات الأربعة ولذلك لا نجد عندنا من هو على مستوى ثروة بل جيتس ولله في خلقه شؤون.

owedah@albayan.ae