قال مسؤولون نقابيون ومسؤولون من شركة ترنيوم سيدور الفنزويلية لصناعة الصلب إن العمال عرقلوا كل شحنات الصلب من المصنع بعد يوم من قرار حكومي بتأميم الشركة. وقال رئيس النقابة خوسيه رودريجيث ان العمال منعوا الصلب من مغادرة المصنع لحماية الإنتاج أثناء التأميم الذي أعلنته حكومة الرئيس هوجو تشافيز في وقت سابق. وأضاف رودريجيث إن المصنع أصيب بالشلل حتى إشعار آخر.
وذكر أن مجموعة من العمال دخلت أيضاً إلى المكاتب الإدارية لمصنع ترنيوم سيدور لمنع الشركة من التخلص من مستندات مهمة.
وأثناء مجموعة من قرارات التأميم العام الماضي لم يحدث تعطيل كبير من جانب العمال لعمليات الشركات. وفي حالة ترنيوم سيدور نظم العمال إضرابات وحثوا على تأميمها بسبب اعتقادهم بأن الشركة تعاملهم بصورة غير عادلة في مفاوضات الأجور.
وقال مصدر رسمي في ترنيوم سيدور إن حوالي 300 شاحنة وسفينتين تأثرتا بالتعطيل الذي وصفه بأنه غير قانوني. وذكر المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه لأنه ليست لديه سلطة التحدث للإعلام أن الشركة طلبت من الحكومة التدخل. وتراجعت أسهم الشركة الأم ترنيوم التي تسيطر عليها الأرجنتين في بورصة نيويورك أكثر من 13% منذ إعلان قرار الاستيلاء.
وكان هوغو شافيز قد أكد تأميم شركة «سيدور» للمعادن، التي تديرها مجموعة «تيك إينت» الإيطالية ـ الأرجنتينية، معلناً «بدء» عملية «تحول» تهدف إلى تولي حكومته مقاليد تلك الصناعة. وقال «كان يتعلق بي اتخاذ القرار، وجاء يوم اتخاذه، وهو تأميم شركة سيدور للمعادن، استعادة معادننا، لتوظيفها في خدمة تنمية البلاد».
وتم خصخصة «سيدور» عام 1997 مقابل 2,1 مليار دولار، حيث تملك نسبة 60% من أسهمها المجموعة الأمازونية، التي تتكون من مجموعتي تيرنيوم 86% وسيديرار 14%، فيما يملك العاملون بالشركة والحكومة الفنزويلية نسبة 20%. وقال شافيز «اتخذت القرار لمجموعة من الأسباب والآن بدأ التحول»، مشيراً إلى أنه أوفد وزير الصناعات الأولية والتعدين، رودولفو سانث، إلى مقر الشركة بإقليم جوايانا الواقع جنوبي البلاد «للتباحث مع رجال أعمال» المجموعة الإيطالية ـ الأرجنتينية.
وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس الفنزويلي علناً عن تأميم شركة «سيدور»، بعد أن أعلن نائبه، رامون كارّيثاليس، هذا النبأ فجر الأربعاء الماضي.
وجاء تأكيد شافيز لنبأ التأميم بعد يوم واحد من وصف الرئيس التنفيذي لمجموعة تيرنيوم، ريكاردو بروسبيري، في العاصمة كاركاس هذا الإجراء بأنه «غير ضروري»، مطالباً الرئيس الفنزويلي «إعادة النظر» في الأمر. (الوكالات)