تتحرك القضايا المطروحة على أجندة مؤتمر «دبي مدينة الذهب» المقرر بدء أعماله اليوم، بشكل انسيابي وانسجامي مع الصعود الحاصل في أسقف التوقعات والتطلعات، بحيث تظهر دورته السادسة ـ بحسب أقوال توحيد عبد الله مدير عام مجموعة دبي للذهب والمجوهرات لـ «البيان الاقتصادي» ـ في رداء مختلف عن دوراته السابقة، بإعلاء شعار «توفير تمويل أفضل وأيسر لتجارة المجوهرات»، ليكون بمثابة العنوان الأبرز للمؤتمر في دورته الجديدة، وذلك بهدف شحذ همم المعنيين بقطاع المجوهرات، وتعبئة طاقتهم في جهد جماعي يرمي إلى الارتقاء المتواصل بالصناعة.

وبقدر ضخامة حجم التطورات التي ساهمت في ترسيخ أقدام دبي في ارتقائها سلم العالمية، فإنه وبالقدر ذاته، تطورت وظيفة المؤتمر عبر السنوات الست لانعقاده، بحيث تجاوزت مهمته مسألة الترويج لوضعية دبي على صعيد صناعة الذهب والمجوهرات العالمية، ليصبح مناطا به تحقيق العديد من الوظائف ذات الطبيعة العالمية، من زاوية، تقديمه ساحة للتلاقح والتفاعل الفكري بين أقطاب هذه الصناعة، بما يتيح إمكانية التعرف على أفضل الأساليب والمناهج في معالجة المشاكل والتحديات، وتوفيره كذلك منصة مثالية للتحفيز على الإبداع والابتكار، فضلا عن أنه يشكل مناسبة عالمية تتيح للمشاركين والحاضرين فرصة التعارف فيما بينهم، ونحفز على عقد التحالفات والشراكات بين مختلف اللاعبين.

ويحيل اضطلاع دبي بمثل هذه المسؤوليات إلى منارة تشع منها الأفكار الخلاقة في عالم المجوهرات، وهو ما يجعل دورها يتجاوز الدور الوقر في الأذهان كمركز عالمي للاتجار المادي في الذهب والمجوهرات، لتصبح بمثابة مقصد يرتاده كافة المعنيين بقطاع المجوهرات على مستوى العالم، بتشكيلاتهم المتنوعة سواء كانوا تجارا أو مروجين أو مصممين أو مصنعين، بحيث ينظر هؤلاء جميعا إلى دبي كساحة لتوليد الأفكار الخلاقة والإبداع، وهو ما يعينهم على التعامل الأمثل مع المشاكل والتحديات، ومواكبة التطور بتبني أساليب وتقنيات جديدة، والتعرف على تجارب متنوعة في التعامل مع الأسواق في مختلف مناطق العالم.

دبي ـ مجدي عبيد