أنعشت أرباح ونتائج الشركات البورصات العالمية أمس، حيث ارتفع مؤشر نيكاي القياسي بنسبة 9 .2 بالمئة مع صعود سهم فاست ريتيلينج بعد تعديل توقعات أرباحها للأفضل. وواصل بنك ميزوهو ثاني أكبر بنك ياباني مكاسبه بعد الكشف عن المزيد من الخسائر المرتبطة بأزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة وتوقع المستثمرون أن تكون هذه آخر الأنباء السيئة.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي 9 .2 بالمئة إلى 73 .13323 نقطة منهيا ثلاثة أيام من التراجع. وارتفع المؤشر 2 .0 بالمئة خلال الأسبوع. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 5 .2 بالمئة في المئة إلى 2 .1278 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت أسعار الأسهم موقفة تراجعا استمر ثلاثة أيام مع ارتفاع أسهم البنوك وشركات النفط. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبي 4 .0 بالمئة إلى 99 .1308 نقطة. وارتفعت أسعار البنوك بشكل عام فزادت أسهم كومرتسبنك وبي.ان.بي باريبا واتش.بي.أو.اس بأكثر من واحد بالمئة.
وارتفعت كذلك أسهم شركات النفط الكبرى فزاد سهم بي.بي 3 .1 بالمئة ورويال داتش شل 5 .0 بالمئة. وقال هاينز جيرد المحلل في دويتشه بوستبنك في بون «هدأت تدفقات الأنباء السيئة من القطاع المصرفي ولم نشهد انهيارات كبيرة بين البنوك».
وأضاف «نتوقع اضطرابات وتقلبات في الأسواق في الأجل القصير عندما يقبل المستثمرون على شراء الأسهم المنخفضة السعر لكننا متفائلون بشأن التوقعات الاقتصادية في منطقة اليورو وستشهد الولايات المتحدة تحسنا في النصف الثاني من العام مع بدء ظهور اثر الإجراءات التي اتخذها مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد ارتفعت أو من أمس الخميس عقب صدور بيانات عن زيادة المبيعات الشهرية لمتاجر «ول مارت» للتجزئة كما توقع الخبراء تحسن مكاسب شركات التكنولوجيا. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 72 .54 نقطة، أي 44 .0 %، ليصل إلى 98 .12581 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 06 .6 نقطة، أي بنسبة 45 .0 %، ليصل إلى 55 .1360 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 58 .29 نقطة، أي 27 .1 %، ليصل إلى 70 .2351 نقطة.
وتقدم وزراء المالية في الدول الغنية بمقترحات بتشديد الرقابة على الممارسات المصرفية العالمية وللضغط على القطاع الخاص لزيادة جهوده لتحقيق الاستقرار في أسواق المال. وأصدر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى مجموعة من التوصيات أعدها منتدى الاستقرار المالي وهو مجموعة بحثية بشأن تهدئة أزمة الأسواق التي انتشر على مستوى العالم منذ الصيف الماضي وقد تتسبب في خسائر تقدر بنحو تريليون دولار.
وقبل أغلب أعضاء مجموعة السبع التوصيات بالفعل والتي تشمل إجراءات لتحسين إدارة المخاطر حتى لا تتعرض البنوك لنقص في السيولة كما حدث هذا العام عندما شهدت أسواق الائتمان أزمة.
وقال جيم فلارتي وزير المالية الكندي إن الخطوة التالية ستكون الضغط على المصرفيين لمضاهاة الجهود الكبيرة التي بذلتها البنوك المركزية في مكافحة نقص السيولة عن طريق حث اللاعبين من القطاع الخاص على الإسراع بتناسي خسائرهم والبدء في الإقراض من جديد.
وقال بولسون بعد كلمة ألقاها أمام مجلس المؤسسات الاستثمارية «إذا كنتم تعتقدون أنكم تحتاجون إلى رؤوس أموال فلا تتطلعوا للحكومة في ذلك. إذا كنتم تريدون رؤوس أموال فاذهبوا واجمعوها». وفي ذات الإطار قال محافظ بنك اليابان المركزي ماساكي شيراكاوا أن دول مجموعة السبع تحتاج لإظهار تصميم واضح على تحقيق الاستقرار في النظام المالي».
وامتدت تداعيات الأزمة التي بدأت منذ ثمانية أشهر بانهيار سوق الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة إلى أسواق العالم. وأثرت الأزمة على آفاق الاقتصاد العالمي. فقال صندوق النقد الدولي إنه يتوقع أن تدخل الولايات المتحدة في حالة ركود غير حاد هذا العام وقدر بنسبة 25 بالمئة أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل ثلاثة بالمئة أو أقل وهو ما يعتبر اتجاها ركوديا.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند أربعة بالمئة فيما شدد رئيس البنك جان كلود تريشيه على أنه «لا مجال للشعور بالارتياح» بشأن التضخم في منطقة اليورو. وبرر تريشيه قرار مجلس محافظي البنك بالامتناع عن خفض أسعار الفائدة لتعزيز الاقتصاد في منطقة العملة الأوروبية الموحدة بقوله إن «الأسس الاقتصادية لمنطقة اليورو قوية».
لكنه أشار إلى أن حالة الغموض التي تكتنف أسواق المال العالمية «لا تزال مرتفعة على غير العادة» وتوقع بأن التوترات الناتجة عن الاضطراب الحاصل من أزمة قروض التمويل العقاري الأميركية عالية المخاطر «قد تستمر لمدة أطول مما كان متوقعا في بداية الأمر».
وجاء قرار البنك المركزي الأوروبي بتثبيت سعر الفائدة، التي وصلت لأعلى مستوياتها خلال ست سنوات في يونيو العام الماضي، ليوافق توقعات المحللين ولم يكن له تأثير يذكر على تعاملات البورصات الأوروبية. وعلى النقيض من ذلك، قلص بنك انجلترا المركزي أسعار الفائدة لتصل إلى خمسة بالمئة وهو الخفض الثالث لأسعار الإقراض الرئيسية منذ ديسمبر الماضي. ويأتي خفض الفائدة البريطانية بمقدار ربع نقطة مئوية، رغم تنامي الضغوط التضخمية، في غمرة تزايد المخاوف بشأن تراجع أسعار المساكن والتوقعات الاقتصادية المتشائمة مع تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني.
وأعرب رئيس البنك المركزي الأوروبي عن قلقه بشأن التقلبات الحالية التي تشهدها أسواق المال، قائلا إن التذبذب الكبير أمر غير مرغوب فيه وذلك في إشارة إلى سعر صرف اليورو أمام الدولار. ويتوقع مراقبو البنك أن يقوم البنك بخفض أسعار الفائدة في وقت ما خلال الأشهر المقبلة وإن كان من المرجح أن يتم ذلك بنهاية العام وسط توقعات بأن الأزمة المالية الأميركية ستكون لها تداعيات كبيرة على الاقتصادات الأوروبية في الوقت الذي سيبلغ التضخم في منطقة اليورو مستوى معتدلا.
بنك نمساوي يشطب 494 مليونا من قروضه
أعلن بنك رايفايسين تسينترال بنك (آر.زد.بي) النمساوي شطب 312 مليون يورو (494 مليون دولار) من محفظة قروضه خلال العام الماضي بسبب خسائره الناجمة عن أزمة القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي. وفي الوقت نفسه فإن هذه الأداء القوي لفروع البنك في شرق ووسط أوروبا عوض خسائره في تلك الأزمة.
وقال فالتر روتينشتاينر الرئيس التنفيذي للبنك إنه بالنظر إلى المبالغ الضخمة التي شطبتها البنوك الأخرى بسبب أزمة القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة يمكن القول إن خسائر البنك بسيطة.
في الوقت نفسه زادت أرباح البنك النمساوي بعد سداد الضرائب والفوائد بنسبة 15% إلى 19 .1 مليار يورو في حين زادت أرباح التشغيل بنسبة 3 .24% على ملياري يورو.
وزاد إجمالي حجم أعمال البنك خلال العام المالي الماضي بنسبة 8 .18% إلى 4 .137 مليار يورو. وأشار البنك إلى تراجع معدل التكلفة / العائد بمقدار 2 .0 نقطة مئوية إلى 9 .55% في حين تراجع العائد على رأس المال بمقدار 5 .4 نقاط مئوية إلى 2 .22%. وفي الوقت نفسه يتوقع البنك النمساوي استمرار الأوضاع الصعبة التي تواجه قطاع البنوك والخدمات المالية شكل عام في العالم خلال السنة الحالية.
«جنرال إلكتريك» تتأثر بالتباطؤ الاقتصادي
أعلنت جنرال إلكتريك انخفاضاً مفاجئاً بنسبة ستة بالمئة في أرباحها ربع السنوية بعد أن أدى تباطؤ الاقتصاد الأميركي وأزمة الائتمان العالمية إلى خفض أرباح وحداتها المالية والصناعية وللرعاية الصحية. وخفضت الشركة كذلك توقعات أرباحها للعام بكامله.
وأعلنت ثاني أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية والتي تعمل في مجالات من الإعلام إلى التمويل تحقيق أرباح قدرها 3 .4 مليارات دولار بواقع 43 سنتا للسهم بالمقارنة مع 57 .4 مليارات دولار أي 44 سنتا للسهم قبل عام. وكان المحللون قد توقعوا ارتفاع الأرباح. وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 8 .7 بالمئة. وخفضت الشركة توقعاتها لأرباح العام بكامله إلى ما بين 20 .2 إلى 30 .2 دولار للسهم.
تراجع أرباح «ميزوهو فاينانشال»
وأعلنت مجموعة ميزوهو فاينانشال جروب ثاني أكبر مجموعة مصرفية في اليابان تراجع أرباحها خلال العام المالي المنتهي في 31 مارس الماضي للمرة الثالثة على التوالي بسبب الخسائر المتعلقة بأزمة القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي. وبلغ صافي أرباح المجموعة العام المالي الماضي 310 مليارات ين (3 مليارات دولار) بانخفاض نسبته 50% عن العام المالي 2006 وفقا للتقارير الأولية للمجموعة.
كانت التقديرات السابقة للمجموعة بالنسبة لأرباح العام المالي الماضي تصل إلى ضعف الأرباح المعلنة تقريبا حيث كانت 750 مليار ين ثم خفضتها إلى 480 مليار ين في يناير الماضي قبل أن تعلن اليوم عن انخفاضها إلى 310 مليارات ين. وقال محللون إنهم يخشون من تراجع مماثل لأرباح البنوك اليابانية الأخرى على خلفية نفس الأزمة. تقدر مجموعة ميزوهو خسائرها المتعلقة بأزمة القروض عالية المخاطر في الولايات المتحدة بحوالي 565 مليار ين.
