حذر مسؤول كبير في الأمم المتحدة من أن أسعار المواد الغذائية المرتفعة تهدد الاستقرار السياسي حول العالم.
وأبلغ «السيرجون هولمز» السكرتير العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة التابعة للأمم المتحدة، مؤتمراً في دبي بأن الأسعار المرتفعة تهدد بإثارة الاضطرابات في البلدان المعرضة لذلك.
وقال إن أسعار المواد الغذائية الحالية من شأنها أن تزيد بحدة وفداحة انعدام الأمن الغذائي ونسبت صحيفة «التلغراف» البريطانية إلى خبراء قولهم إن انعدام الأمن الغذائي تجب معالجته بنفس الجدية التي يعالج فيها التغيير المناخي.
ومن جهة أخرى قالت التلغراف إن الطلب على الأرز يهدد بانقطاع الواردات العالمية من الغذاء فقد لجأت الصين، ومصر، وفيتنام، والهند، التي تشكل أكثر من ثلث الصادرات العالمية من الأرز إلى تقييد مبيعاتها هذا العام، وقالت اندونيسيا إنها ستحذو حذوها.
وكان سعر الأرز المادة الغذائية الأساسية لنصف العالم ارتفعت 2 في المئة لتصل إلى سعر قياسي وهو 910,20 لكل 100 ليبرة، هو ضعف سعره منذ عام مضى، وزيادة خمسة أصناف عن سعره عام 2001.
وفي هذا الصدد، قال «رونالد جانسن»، الرئيس التنفيذي لشركة ماذرايرث انفستمنتس»، في سويسرا التي تشغل 4 في المئة من صناديقها التي يبلغ رأسمالها 100 مليون دولار في الحبوب: «إن أسعار الأرز سترتفع بصورة كبيرة خلال العامين القادمين».
معرباً عن اعتقاده بأن الحكومات ستواصل حظرها على الصادرات «رغبة منها في مواصلة إطعام شعوبها».
ومن ناحيته قال البنك الدولي في واشنطن إن 33 دولة من المكسيك إلى اليمن قد تواجه «قلاقل اجتماعية» في ضوء ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة لست سنوات على التوالي.
واستناداً إلى قول «روبرت زويليك» رئيس البنك الدولي الذي حث الدول الغنية على إيقاف مساعداتها الزراعية وفتح أسواقها للواردات الغذائية «إن أسعار المواد الغذائية العالية والمتقلبة ستعيش معنا لسنوات قادمة».
وقالت الصحيفة إن أسعار القمح المرتفعة تذكي نار التضخم فقد ارتفعت أسعار الجملة في الهند سبعة في المئة في الأسبوع المنتهي في 22 مارس، وهي أسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. بحسب وزارة التجارة والصناعة الهندية التي أبرزت التهديد الكامن من وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية. غير أن هذا الارتفاع من جانب آخر يعزز أرباح الموردين.
فقد ارتفعت أسهم «باد يبراس ناشيونال» موردة الأرز الماليزية المرخصة الوحيدة أقصى ارتفاع لها منذ سبع سنوات في بورصة كوالالمبور الأسبوع الماضي.
ومن ناحيتها توقعت جولدمان ساكس ارتفاع أسعار السلع الزراعية التي تغطيها، باستثناء السكر خلال الشهور الستة المقبلة.
ترجمة: وائل الخطيب
