واصلت أسواق الأسهم العالمية اتجاهها النزولي أمس متأثرة بتنامي المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي، وبروز مؤشرات على قرب دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة كساد.
وهبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 3 .1 بالمئة ليغلق على أدنى مستوى في أكثر من أسبوع مع تنامي المخاوف بشأن الاقتصادين الأميركي والياباني. وتضررت أسهم شركات مثل فانوك لصناعة أجهزة الإنسان الآلي «الروبوت» للأغراض الصناعية من جراء تراجع طلبيات الآلات.
وواصلت أسهم شركات العقارات مثل ميتسوبيشي ايستيت خسائرها وتراجعت أسهم مصدرين مثل تويوتا موتور مع ارتفاع الين مقابل الدولار. وفقد مؤشر نيكاي 59 .166 نقطة ليغلق على 30 .12945 نقطة مسجلا أدنى إغلاق منذ الأول من ابريل. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2 .1 بالمئة لينهي اليوم على 07 .1248 نقطة.
وفي أوروبا واصلت الأسهم تراجعها لتنخفض بنسبة واحد بالمئة متأثرة بهبوط أسهم البنوك. وقال متعامل «إنها تتراجع بسبب ضعف الدولار وارتفاع أسعار النفط وهبوط مؤشر التعاملات الآجلة الأميركي».
وذكرت بلومبيرغ أن بنك ليمان براذرز قال انه قام بتصفية ثلاثة صناديق استثمار بسبب مشكلات في السوق. وفي إحدى مراحل التداول هبط مؤشر يورو فرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 1 .1 بالمئة إلى 36 .1294 نقطة وتراجع مؤشر قطاع البنوك 8 .1 بالمئة. وتراجعت أسهم سوسيتيه جنرال وكومرتسبنك وكريدي سويس بأكثر من 5 .2 بالمئة.
وكانت الأسهم الأميركية قد هوت عند الإغلاق أول من أمس الأربعاء بعد أن قلصت شركة يونايتد بارسل سرفيسيز تنبؤاتها للأرباح بسبب تدهور الاقتصاد وقفزت أسعار النفط متجاوزة 112 دولاراً للبرميل مثيرة مخاوف بشأن أرباح الشركات. وانخفض مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية 18 .49 نقطة أو 39 .0 في المئة ليختم معاملات اليوم على 26 .12527 نقطة. وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 05 .11 نقطة أو 81 .0 في المئة إلى 49 .1354 نقطة.
ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 64 .26 نقطة أو بنسبة 13 .1 في المئة إلى 12 .2322 نقطة. في الأثناء حث وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس البنوك المركزية على تكثيف تحركها المنسق لضمان استقرار النظام المالي العالمي. قال في برلين «لا يسعني إلا أن أرجو أن نرى خلال مؤتمرات مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى وصندوق النقد الدولي مزيدا من تنسيق الإجراءات بين البنوك المركزية فرادى». وأضاف أن العمل المنسق ضروري لضمان عدم انهيار البنوك الكبرى. وتابع جلوس انه إذا تعرضت بنوك للانهيار فسيؤثر هذا على الاقتصاد الحقيقي. وكان الوزير الألماني يتحدث على هامش عرض تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن الاقتصاد الألماني.
وقال مسؤولون حكوميون إن المقترحات الرامية لتخفيف الأزمة الائتمانية ينتظر أن تأتي ضمن أولويات برنامج عمل اجتماع لوزراء المالية والبنوك المركزية بمجموعة السبع غداً الجمعة في واشنطن. وسيبدأ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اجتماعات تستمر يومين اعتباراً من بعد غداً السبت.
وبالفعل بدأت آثار الأزمة المالية تظهر في العديد من البلدان الأوروبية. وتراجعت قيمة أصول مجموعة الاستثمار السويدية إنفستور أيه.بي خلال الربع الأول من العام الحالي نتيجة انخفاض أسعار أسهم الشركات التي تمتلك حصص فيها. وبلغت قيمة أصول إنفستور أيه.بي في نهاية مارس الماضي 146 مليار كرون (24 مليار دولار) مقابل 155 مليار كرون في نهاية 2007 .
ورغم ذلك قال بوري إيكهولم الرئيس التنفيذي للمجموعة إن أداء سهمها ظل أفضل من مستوى أداء بورصة ستوكهولم للأوراق المالية بشكل عام خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي حيث فقد السهم 6% من قيمته في حين تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة 11% من قيمته خلال الفترة نفسها.
وفي الوقت نفسه سجلت مجموعة إنفستور جروب خسائر قدرها 9 .8 مليارات كرون خلال الربع الأول من العام الحالي مقابل أرباح قدرها 3 .7 مليارات كرون خلال الفترة نفسها من 2007 .
وتمتلك مجموعة إنفستور جروب حصصا في شركات إريكسون لصناعة معدات الاتصالات وأيه.بي.بي للمشروعات الهندسية وإلكترولوكس للأجهزة المنزلية حيث تأثرت أرباحها بتراجع أداء هذه الشركات في حين استفادت من حصتها في شركة صناعة الشاحنات الثقيلة سكانيا التي حققت نتائج جيدة. (وكالات)