أكد محللون ان ارتفاع التكاليف يعيق خطط التوسع في قطاع التكرير في وقت تسعى فيه العديد من البلدان المنتجة إلى توسيع طاقتها الإنتاجية وفي ظل الضغوط الدولية المتنامية الداعية لزيادة إنتاج النفط. ويدفع ذلك الشركات الكبرى للبحث عن مصادر تمويل.

وقال كريستوف دو مارجوري الرئيس التنفيذي لشركة توتال ان توتال تأمل بجذب استثمارات من الصناديق الاستثمارية في الدول التي تعمل فيها توتال وخاصة دول الخليج. وأوضح دو مارجوري للصحافيين عن هامش مؤتمر نفطي «لدينا استراتيجية لتنويع قاعدة المساهمين في الشركة». وأضاف «نود أن تأتي صناديق من الدول التي نرتبط معها بعلاقات منذ وقت طويل».

ورداً على سؤال عن العراق قال دو مارجوري «اعرف أنه يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على المحادثات ولكن ليس لدى تاريخ محدد يمكن إعلانه. هذا الأمر يرجع إلى السلطات العراقية». وتوتال من بين خمس شركات نفط عالمية كبرى تتفاوض على عقود مع السلطات العراقية لزيادة إنتاج النفط. وقال دو مارجوري «إنها عقود خدمات. وهذه بالضرورة مرحلة انتقالية وليست الطريقة السليمة للعمل على المدى الطويل».

وأكدت مصادر أمس أن تكلفة مصفاة الزور العملاقة الجديدة في الكويت قد تصل إلى 19 مليار دولار بارتفاع خمسة مليارات دولار عن الميزانية التي تمت الموافقة عليها للمشروع. وكان الارتفاع السريع للتكاليف في قطاع الصناعة قد أضر بمشروعات على مستوى العالم وعطل بالفعل موعد بدء التشغيل المقرر للمصفاة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يوميا بأكثر من عام.

وقالت مصادر من القطاع إن مؤسسة البترول الكويتية ستعمل على زيادة الميزانية التي تمت الموافقة عليها للمشروع إلى 19 مليار دولار من 14 مليار دولار. وضاعفت الكويت بالفعل ميزانية المشروع إلى 14 مليار دولار من تقديرات التكلفة الأولية. وأضافت المصادر أن الكويت والسعودية حلتا خلافا بينهما على موقع المصفاة في المنطقة المحايدة بين البلدين. وتابعت أن البلدين اتفقتا على تحريك موقع المصفاة «بضعة أمتار».

وتؤجر شيفرون السعودية قطعة أرض على الجانب الكويتي من المنطقة المحايدة خصصتها شركة البترول الوطنية الكويتية للمصفاة الجديدة. وتعمل شيفرون على الجانب السعودية من المنطقة المحايدة ولا تستخدم هذه الأرض لكن قد تريدها في حال توسيع عملياتها في المنطقة.

وتجري شيفرون محادثات مع السعودية بشأن تجديد امتيازها في المنطقة. ويحل في عام 2009 أجل الامتياز الذي قاوم حملة تأميم قطاع النفط السعودي في سبعينات القرن الماضي. وجرت المحادثات بين السعودية والكويت على المستوى الحكومي واستمرت شهوراً لكن لم يعلن الحل بعد.

وفي إطار المساعي الكويتية الرامية للتوسع قالت شركة «بي.كيه.ان اورلين» كبرى شركات تكرير النفط في بولندا إنها تحالفت مع الشركة الكويتية للطاقة لشراء شركة مما يمنحها الحق في التنقيب عن الخام والغاز قبالة سواحل لاتفيا. ويمثل هذا التحرك خطوة صغيرة في مسعى بولندا لتنويع مواردها للطاقة بعيدا عن روسيا التي تحصل منها على نحو 70 بالمئة من وارداتها من الغاز الطبيعي و90 بالمئة من وارداتها من النفط. وعلى خلاف منافستها البولندية الأصغر لوتوس تشتري «بي.كيه.ان» كل ما تكرره من النفط.

وقالت المجموعة البولندية للطاقة التي تسيطر عليها الدولة أنها وقعت اتفاقا للاستحواذ على حصة 50 بالمئة في شركة اودين انرجي لاتفيا من اودين انرجي ايه-اس مقابل 950 ألف دولار.

وأضافت أن الشركة الكويتية للطاقة استحوذت على الحصة المتبقية. واودين انرجي شركة دنماركية للتنقيب عن النفط مملوكة للقطاع الخاص. وقالت «بي.كيه.ان» في بيان أن حصتها تمنحها الحق في حصة تبلغ 45 بالمئة في امتيازات للتنقيب عن الخام والغاز واستخراجهما من المنطقة الاقتصادية اللاتفية المطلة على بحر البلطيق.

وفي سياق آخر أثار عملاقا النفط بريتش بتروليوم «بي بي» وكونوكو فيليبس الجدل في الاسكا بخطتهما لاستثمار ما يقدر بنحو 30 مليار دولار في أحد خطوط الأنابيب في الاسكا وهو تحد مباشر لمشروع لشركة ترانس كندا من الواضح أن الحكومة على وشك الموافقة عليه. وسوف ينقل مشروع شركتي كونوكو فيليبس وبي بي الغاز الطبيعي من حقول الغاز المنحدر الشمالي عبر طريق الاسكا إلى كندا وشيكاغو.

وأعلنت الشركتان الاتفاق وقالتا إنهما ستنفقان 600 مليون دولار بحلول عام 2010 لإدراج العملاء للقيام «بالتزامات نقل ثابتة طويلة الأجل» للمشروع طبقا لنشرة صحافية من الشركتين. وبعد عام 2010 سوف تحصل الشركتان على تصاريح نظامية للتحرك قدما في عملية البناء بهدف البدء في استخراج الغاز بحلول عام 2018.

وأفادت صحيفة أنشورادج ديلي نيوز إن شركة ترانس كندا المنافسة طلبت من ولاية الاسكا حوالي 500 مليون دولار كأموال لعملية التخطيط وهو ما يتعارض مع مبلغ 600 مليون دولار التي ترغب شركتا بي بي

وكونوكو وضعها من أموالهما الخاصة. قد عرضت مشروعات مماثلة على مدى العقود الماضية واتفاق شركة ترانس كندا هو الأقرب للموافقة عليه.