استقرت أسعار النفط عند مستوى 111 دولارا للبرميل أمس لتظل على مقربة من المستوى القياسي الذي سجلته في الجلسة السابقة وذلك بعد انخفاض حاد في مخزونات النفط الخام والوقود بالولايات المتحدة جدد المخاوف بشأن الإمدادات في فصل الصيف.

وفي إحدى مراحل التداول هبط الخام الأميركي الخفيف تسعة سنتات إلى 78 .110 دولارات للبرميل مقارنة مع المستوى القياسي الذي سجله عند 21 .112 دولارا. وتراجع سعر مزيج برنت 11 سنتا إلى 36 .108 دولارات للبرميل بانخفاض نحو دولار عن مستواه القياسي.

كما استفاد النفط من ارتفاع أسعار السلع الأولية مدعومة بتراجع الدولار الذي هبط أمام اليورو والين وسط توقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الأميركي أسعار الفائدة بواقع 50 نقطة أساس هذا الشهر لدرء شبح كساد اقتصادي حاد. والدولار الضعيف يدفع أسعار السلع المقومة به للارتفاع مع تدفق القوة الشرائية غير الأميركية عليها. وتجذب أسواق السلع الأولية كذلك المستثمرين الراغبين في التحوط من التضخم.

وقال تقرير للحكومة الأميركية إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والوقود هبطت بشدة الأسبوع الماضي مع تراجع الواردات واستمرار تباطؤ الإنتاج في المصافي المحلية.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي إن مخزونات الولايات المتحدة التجارية من الخام هبطت 2 .3 ملايين برميل إلى 316 مليون برميل لتصبح أقل بنسبة نحو خمسة في المئة عما كانت عليه منذ عام. وكان محللون تنبأوا بزيادة قدرها 2 .2 مليون برميل في مخزونات الخام.

وجاء الهبوط غير المتوقع مع تراجع قدره 37 .1 مليون برميل يوميا في الواردات لتصل إلى 91 .8 ملايين بميل وهو تراجع عزاه المحللون إلى تأخيرات بسبب الضباط في قناة هيوستون الملاحية.

وقالت الإدارة ـ وهي الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية ـ إن مخزونات البنزين التجارية هبطت 4 .3 ملايين برميل إلى 3 .221 مليون برميل لتصبح أقل بنسبة تزيد على عشرة في المئة عما كانت عليه منذ عام.

وانخفضت مخزونات المقطرات ومن بينها زيت التدفئة والديزل ووقود النفاثات 7 .3 ملايين برميل إلى 106 ملايين برميل لتصبح أقل بنسبة نحو 12 في المئة عما كانت عليه هذا الوقت من العام الماضي.

وكان هبوط مخزونات الوقود أكبر مما تنبأ به المحللون وجاء في حين زادت شركات التكرير المحلية معدلات تشغيلها 6 .0 نقطة مئوية إلى 83 في المئة من طاقتها الإنتاجية.

وتعمل شركات التكرير بمعدلات اقل كثيرا من مستوياتها المعتادة في هذا الوقت من العام بسبب أعمال الصيانة والايقافات غير المقررة وبعض التخفيضات لأنشطة التكرير مع تراجع هوامش أرباح البنزين.

وقال تيم ايفانز المحلل في مؤسسة سيتيجروب لبحوث العقود الآجلة «انه عامل صعود عام للسوق. فقد أدى رقم منخفض جدا لواردات الخام إلى هبوط مفاجئ هناك. والواردات تسير بمعدل أقل من مستوياتها منذ عام».

وفي دوائر منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، قال وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية انه ليس بوسع أوبك عمل شيء حيال أسعار النفط المرتفعة نظرا لأنها ليست ناجمة عن نقص المعروض.

وقال العطية للصحافيين عند توقيع اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي المسال في الصين «ليس بوسع اوبك عمل شيء لان الارتفاع ليس مرتبطا بنقص المعروض. نحن نعتقد بقوة انه ليس هناك نقص في المعروض».

وفي ذات الإطار قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا إن سوق النفط العالمية أصبحت أكثر توازنا الآن بينما يتراجع الطلب على النفط وان أسعار النفط ينبغي أن تنخفض نتيجة ذلك. وأوضح «الطلب يتباطأ، ونحن نتحرك باتجاه سوق أكثر توازنا».

في الأثناء أكد وزير البترول السعودي علي النعيمي أن المملكة سترفع طاقة إنتاج النفط إلى 5 .12 مليون برميل يوميا في العام المقبل. وكان النعيمي يتحدث في مؤتمر لصناعة النفط في باريس وامتنع عن الرد على أسئلة الصحافيين عن أسعار النفط القياسية. وأعلنت السعودية من قبل أنها سترفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام إلى 5 .12 مليون برميل يوميا من حوالي 3 .11 مليونا في الوقت الحالي.

وفي سياق متصل قال مسؤول نفطي إيراني رفيع إن بلاده سترفع صادراتها من زيت الوقود «المازوت» في ابريل بنسبة تتراوح بين 40 و50 بالمئة مقارنة مع الشهر السابق وذلك بفضل تراجع الطلب المحلي.

وقال حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الإيرانية الوطنية إن إيران ستصدر على الأرجح نحو 2 .1 مليون طن من زيت الوقود شهريا خلال فصلي الربيع والصيف. وأضاف «بسبب الطلب المحلي خلال الشتاء كانت الكميات المتاحة لدينا للتصدير أقل ولكن الآن لدينا مزيدا من الإمدادات للتصدير». وإيران هي ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك بعد السعودية.

وقال مصدر تجاري إن إيران العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك خفضت كل أسعار البيع الرسمية لنفوطها إلى زبائن أوروبا للشحن في مايو وكان أكبر خفض لزبائن شمال غرب أوروبا. وأضاف المصدر قوله إن شركة النفط الوطنية الإيرانية خفضت سعر البيع الرسمي لشحنات مايو من الخام الإيراني الخفيف إلى شمال غرب أوروبا 90 سنتا في البرميل إلى المتوسط المرجح لخام برنت الفوري في بورصة لندن مطروحا منه 50 .4 دولارات.

وقال المصدر إن الشركة الإيرانية خفضت أيضا سعر الخام الإيراني الخفيف في البحر المتوسط للتسليم في جزيرة خرج أكثر من عشرة سنتات إلى المتوسط منقوصا منه 30 .6 دولارات.

روسيا تسعى لإحكام قبضتها على سوق الطاقة الأوروبي

تسعى شركات الطاقة الروسية لفرض المزيد من السيطرة على أسواق الطاقة الأوروبية. ويقول الباحث الروسي سيرغي برافوسودوف: هناك في جنوب أوروبا أسواق لم تدخلها «غازبروم» بعد، وإذا حصلت الشركة الروسية على ترخيص لاستخراج الغاز من بطون الأرض في الجزائر فسيصبح بإمكانها تزويد هذه الأسواق ـ إسبانيا والبرتغال وجنوب إيطاليا ـ بالغاز.

وأصبحت شركة غاز روسيا «غازبروم» في عداد الشركات الـ 64 المدعوة للدخول في المناقصة للحصول على ترخيص لاستثمار 15 حقلا نفطيا وغازيا في الجزائر. وتملك الجزائر خامس أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم ورابع عشر أكبر احتياطي نفطي.

وتنتج الجزائر 45 .1 مليون برميل من النفط يوميا وتتطلع إلى زيادة الإنتاج ليبلغ مليوني برميل يوميا بحلول عام 2010. ورأى الباحث أن شركة «غازبروم» حصلت على ترخيص للتنقيب عن الغاز في ليبيا مؤخرا بقصد تعزيز موقعها في الجنوب الأوروبي بالذات.

وفي ذات السياق سيقوم رئيس وزراء اليونان كوستاس كرامانليس خلال شهر، كما أعلن مصدر دبلوماسي في إثينا لنوفوستي، بزيارة موسكو.

حيث في نيته مناقشة مشروع أنبوب الغاز «التيار الجنوبي» مع القيادة الروسية. وينص مشروع أنبوب الغاز «التيار الجنوبي» على ضخ الغاز الروسي إلى أسواق أوروبا عبر خطين ـ جنوبي عبر بلغاريا واليونان إلى إيطاليا، وآخر إلى الشمال منه عبر بلغاريا وصربيا إلى النمسا.

ومن المفروض أن تشكل طاقة «التيار الجنوبي» 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في السنة. وأبدت اليونان رغبتها في المشاركة في المشروع منذ يونيو عام 2007. وتنص الاتفاقية التي وقعتها روسيا وصربيا حول بناء الجزء الصربي من أنبوب «التيار الجنوبي» على ضخ 10 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا.

وقال رئيس شركة «غازبروم» الكسي ميلير «يتضمن الجزء البحري ضخ 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. وتنص الاتفاقية الروسية الصربية التي وقعت اليوم على ضخ 10 مليارات متر مكعب سنويا عبر أراضي صربيا». ولم يستبعد زيادة هذا الرقم بعد إكمال جميع المحادثات المتعلقة بأنبوب «التيار الجنوبي».

وذكر أن المحادثات مع البلدان التي قد يمد على أراضيها فرع آخر للأنبوب مازالت مستمرة حيث سيتم تحديد كمية الغاز المار بالأراضي الصربية بعد إكمال تلك المحادثات.

وكانت شركتا «غازبروم» الروسية و«ايني» الإيطالية قد اتفقتا في أواخر شهر نوفمبر 2007 على إنشاء مؤسسة مشتركة للتخطيط لمد أنبوب «التيار الجنوبي» لنقل الغاز من روسيا إلى جنوب أوروبا. ويمر القاطع البحري للأنبوب على قاع البحر الأسود بين الشاطئين الروسي والبلغاري. وتقدر حجم الاستثمارات في مشروع «التيار الجنوبي» بأكثر من 10 مليارات دولار1.

فنزويلا تهيمن على أكبر شركة لصناعة الصلب في البلاد

ستهيمن فنزويلا على أكبر شركة لصناعة الصلب في البلاد في ثاني عملية استحواذ من نوعها على شركات أجنبية خلال أسبوع إذ استأنف الرئيس هوجو تشافيز حملته الاشتراكية لتأميم الصناعات الرئيسية. وبعد أيام من إعلان تشافيز السيطرة على صناعة الاسمنت قالت حكومته انها ستسيطر على شركة صناعة الصلب «تيرنيوم سيدور» لتهوي بشدة أسهم الشركة التي تهيمن عليها شركة أرجنتينية.

وكان تشافيز عزز من سيطرة الدولة على قطاعات من اقتصاد البلاد الغني بالنفط في حملة واسعة العام الماضي.

وقال نائب الرئيس الفنزويلي رامون كاريزاليز ان الشركة الام تيرنيوم سيتم تعويضها عن الاستحواذ وقد تبقى شريكا صغيرا لكنه اتهمها باتخاذ موقف متغطرس من الموظفين. وأوضح «في هذه الحكومة العمال لهم الأولوية».

وقال زعيم اتحاد العمال في مجمع تيرنيوم سيدور العملاق على بعد نحو 500 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من كراكاس ان العمال سعداء بهذا القرار الذي جاء بعد أشهر من الإضرابات القصيرة في نزاع عمالي ضار مع الشركة.

وقال زعيم الاتحاد نيريو فونتيس لرويترز «نحن هنا نحتفل بقرار عودة سيدور إلى أيدي الدولة». ونشرت تيرنيوم سيدور رسالة بعثت بها إلى تشافيز بعد تأميم الشركة تحثه على التدخل للتوصل إلى «حل بناء».

استثمار صيني تايلاندي مشترك في قطاع الغاز بميانمار

أعلنت شركة بي.تي.تي إكسبلورشن أند بروداكشن (بي.تي.تي.إي.بي) التايلاندية للنفط اتفاقها مع شركة كنوك الصينية للنفط بهدف تبادل أصول في قطاع الغاز بميانمار (بورما).

وفقاً للاتفاق سوف تنقل بي.تي.تي.إي.بي المملوكة للدولة 20% من حصتها في قطاعي إم 3 وإم 4 البحريين للتنقيب عن الغاز لصالح الشركة الصينية مقابل حصولها على 20% من أسهم قطاعي أيه4 وسي1 التابعين للشركة الصينية.