لا يمكن وصف مطعم «زيتون»، الوليد الجديد في سلسلة مطاعم «كراون بلازا» في «فستيفال سيتي» بدبي، إلا كونه مطعم الفرص النادرة. إذ انه لن يكون بوسعك أن تحظى بإطلالة خلابة على حمام سباحة فخم، ومساحات خضراء، إضافة إلى منظر واسع وعميق يشرف على دبي، وشوارعها وأبراجها، إلا في «زيتون».

ولن يكون بوسعك أن تتناول طعامك وسط أجواء «زيتونية» مباركة، تبحر بك في قصة هذه الثمرة التاريخية المحببة عند البشر مهما اختلفت ثقافاتهم وانتماءاتهم، فتروح تتذكر كيف تغنى الإغريق والرومان والعرب والأندلسيون بهذه الثمرة ووصفوها في دواوينهم وكتبهم الفلسفية والطبية والحكايات والأساطير..

كل ذلك تستحضره في مطعم «زيتون» الذي يتخذ من الحبة الخضراء رمزا لجوه وخدمته وطعامه، بداء من الكراسي وألوانها وتصميماتها، مرورا بالإنارة والسقف، وصولا إلى توافر عشرات أصناف الزيتون وزيت الزيتون، والتي لن تجدها متوافرة مرة واحدة وبهذا العدد والتميز إلا في ذلك المطعم. حسنا، حتى ألبسة العاملين في المطعم استوحت في تصميمها من حبة الزيتون.

كل زبون يمر أمام قناني الزيت مختلف الألوان والنكهات، والمطعم بأعشاب وحبوب تضفي نكهة متفردة عليه، يتفحص في تلك القناني ويسأل عن مصدر الزيت، منبهرا بما يراه، كأنه ينظر إلى قطة فنية. «هذا من القدس.. هذا من اسبانيا.. هذا اليونان.. هذا الزيتون محشي.. هذا الزيت بطعم الصنوبر»، إلى آخر القائمة الطويلة.

يتقدم مدير المطعم، اوزبكستاني الجنسية، مرحبا بزواره بلباقة متناهية، تميز جميع العاملين تحد إدارته. بوسعك أن تخوض حديثا معه تكتشف مدى خبرته وولائه إلى العلامة التجارية «كراون بلازا»، إضافة إلى معلومات شيقة عن الجالية الأزبكية في دبي، التي تعمل في صناعة الفنادق، والتي كما يقول يصل عددها إلى خمسة آلاف من أصل أكثر من 14 ألف أوزبكي يعيشون في الإمارات.

بوسع النادل، من جهته، أن يزودك بمعلومات وافية عن الشوربة اليونانية الشهيرة المطبوخة بالكريم الأبيض وقطع الدجاج ونكهة الأعشاب، إضافة إلى أصناف البيتزا والباستا، واللحوم والأسماك، وغيرها التي تقدم كلها ممهورة بختم زيت الزيتون النقي.

يتمتع المطعم بجاذبية كبيرة لدى العائلات، ولكن أيضا لدى الشباب المنفتح على أحدث تطورات الحياة، والذي يجد في تصاميمه الديناميكية، وألوانه المستمدة من «شجرة الحياة»، عنصر جذب. إضافة إلى إمكانية أن يتم حجز قسم كبير منه، لمجموعة واحدة، إذ ان هناك شبه غرفة خاصة تابعة للمطعم، تحافظ على خصوصية المجموعات.

بوسع الزائر أيضاً أن يعبر من مطعم زيتون بضع خطوات، ليصل إلى حمام السباحة، والمساحة الخضراء، ومن ثم يدلف عدة درجات ليجد نفسه في فندق «انتركونتننتال» حيث تنتظره مجموعة مطاعم أخرى. «التجربة الزيتونية» في «كروان بلازا» ـ فستيفال سيتي، تستحق بلا شك أن تعاش.