وصلت قيمة العملة الصينية اليوان، إلى 992 .6 مقابل الدولار الأميركي الواحد أمس مخترقة حاجز السبعة يوانات لأول مرة منذ ان انهت الحكومة الصينية ارتباط عملتها الوطنية بالدولار في عام 2005.وفي أعقاب التراجع الليلي للدولار، حقق معدل المكافئ المركزي لليوان أو الرنمينبي 105 نقاط أساسية ليصل إلى 992 .6 يوانات لكل دولار اليوم حسبما أفادت منظومة تداول النقد الأجنبي.

وكسب اليوان 47 .4 % هذا العام استنادا إلى سعر تداول اليوم أو 99 .15 % منذ تطبيق نظام العملة الجديد في يوليو 2005، إذا كانت مكاسب العملة المحلية 27 .18 % من 2765 .8 يوانات للدولار الواحد قبل تبني ذلك النظام.

ويتفق محللون اقتصاديون على ان الخطى السريعة لإعادة تقييم اليوان في النصف الأول من هذا العام لن تستمر على الأرجح طيلة السنة اذ ان استقرار الدولار الأميركي في 2008 والمؤشرات الكبيرة للتوتر في قطاع الصادرات بسبب التباطؤ الأميركي والعالمي ستساهم في تعديل هذه الخطى، في حين ذهب بعضهم إلى التوقع بأنه من المحتمل الا يرتفع اليوان من جانب واحد أمام الدولار فيما تبقى من العام الحالي مع انخفاض ضغوط إعادة تقييم العملة التي قد تؤدي بدورها إلى انخفاض اليوان أمام الدولار فيما إذا استعاد الدولار قوته.

ويتوقع آخرون ان يتعافى الدولار في النصف الثاني من العام اذ من الممكن ان تعطي الانتخابات الرئاسية الأميركية دفعة ايجابية لجعل الدولار أقوى. وعلى هذا الأساس يرون ان اليوان سيواصل ارتفاعه في النصف الأول لكنه سيسجل انخفاضا مقابل الدولار من وقت لآخر في النصف الثاني من السنة مع انتعاش الأخير.

وتراجع الدولار في التعاملات الآسيوية مع تركيز السوق على فوارق أسعار الفائدة. وخسر الدولار ميزة العائد المرتفع بعد تخفيضات قوية متتالية للفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الذي من المتوقع ان يواصل خفض أسعار الفائدة في اجتماعه في التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الحالي. وتأثر الدولار سلبا أيضا بصعود النفط إلى مستوى قياسي مرتفع جديد وهبوط أسعار الأسهم.

وفي إحدى مراحل التداول سجل الدولار أمام العملة اليابانية 37 .101 ين انخفاضا من 80 .101 في أواخر التعاملات في سوق نيويورك الليلة الماضية بعد ان كان قفز أثناء الجلسة السابقة إلى 84 .102 ين مقتربا من أعلى مستوى له في شهر البالغ 95 .102 ين الذي سجله الأسبوع الماضي. واستقر اليورو عند 5236 .1 دولار فيما يقول متعاملون ان العملة الأوروبية الموحدة قد تتخطى في المستقبل القريب مستواها القياسي المرتفع البالغ 5905 .1 دولار الذي سجلته الشهر الماضي.

وسجل الجنيه الإسترليني هبوطا قياسيا جديدا وقالت صحيفة الغارديان بأن هذا الانخفاض من شأنه أن يسهم في رفع تكلفة العطلات البريطانية.

واستبق هذا الإعلان قرار بنك إنجلترا المتعلق بتحديد سعر الفائدة، فيما هبط الجنيه الإسترليني إلى 27 .80 بنسا مقابل اليورو في التداولات المبكرة بعدما كان قد سجل 80 بنسا في التاسع من أبريل وللمرة الأولى مقابل الدولار حيث تداول عند 9748 .1 دولار .

وشهد الجنيه الإسترليني هبوطا عند أدنى مستوياته منذ 11 عاما ونصف العام مقابل سلة من العملات الرئيسية، ويتوقع أن يتجه بنك إنجلترا إلى تخفيض سعر الفائدة بربع نقطة إلى نسبة 5 % خلال ظهر اليوم فيما أعلن بنك أوروبا المركزي عن قراره بشأن تحديد سعر الفائدة في محاولة للمحافظة على معدل ثابت بنسبة 4 % في خطوة يسعى من خلالها إلى مراقبة مستويات التضخم والتي تعد الأعلى في مستوياتها في منطقة اليورو مقارنة بها في بريطانيا.

ويواجه الجنيه الإسترليني حاليا ضغوطا وخاصة بعد سيل الأخبار السيئة والتي تدفقت هذا الأسبوع بدءا بالإعلان عن انخفاض أسعار العقارات في بريطانيا بمعدلات تعد الأسرع من نوعها منذ الهبوط الذي تعرض له سوق العقار البريطاني في بداية التسعينات، ومرورا بانخفاض ثقة المستهلك لأدنى مستوياتها منذ أربع سنوات ووصولا بتوقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة بانخفاض نمو الاقتصاد البريطاني.

وتقول الصحيفة إن ضعف الجنيه الإسترليني يعني بأن المستهلكين من غير الممتلكين للسيولة الكافية لن يكون باستطاعتهم القيام برحلة رخيصة في ربوع القارة الأوروبية.

وتتابع الصحيفة البريطانية قولها بأنه حتى وقبل الهبوط الأخير الذي حل بالجنيه الإسترليني فإن مشغل الرحلات توماس كوك كان قد أعلن عن ارتفاع تكلفة الرحلات إلى أوروبا بقيمة 13 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حتى ان وجهات السفر نحو دول أوروبا الشرقية والتي كان ينظر إليها على أنها ذات قيمة جيدة أصبحت الآن مكلفة جداً على حد قول توماس كوك.