قدمت الإمارات مشاركتها في مهرجان الكويت المسرحي العاشر بعرض مسرحية (البقشة) التي سبق وقدمت قبل عامين من الآن وهي من تأليف اسماعيل عبدالله واخراج احمد الأنصاري، وتمثيل حسن رجب ومرعي الحليان وموسى البقيشي وجمال السميطي وجاسم الخراز.
وتفاعل الجمهور الكويتي الذي غص المكان به، وكان هناك نسبة لا بأس بها من الحضور وقوفاً، مع مجريات العرض ومع الأداء الذي حققه طاقم العمل ضمن سياق لعبة الكوميديا السوداء، التي تم اللعب على مفرداتها وحركاتها وتعميق حضورها، من دون أن ننفي أن العمل يستفيد بشكل أو بآخر مفردات التهريج، في محاولة لأن يكون العرض قريباً من المشاهد يجد فيه المتعة بالدرجة الأولى.
وقد أثرت سلباً على مجريات العرض كاميرات المصورين لوسائل الإعلام المحلية، اذ ان الفلاشات ازعجت المشاهدين الذي تململوا من أضواء بيضاء ضربت مزاج المشاهدة، من دون ان يكون لاحد القدرة على منعهم من فعل ذلك، و من دون أن يدرك المصورين ان الاعمال المسرحية تصور في كل الكون من دون (فلاش).
(البقشة) نص مركب على أزمات المجتمعات العربية، ويبدو أن الكاتب اجتهد كثيرا لخلق معادل درامي لشخصيات قريبة من الحقيقة، ترغب في أن تتحرر من أسره فكان يعطيها ما تريد أحياناً ويعيدها إلى قفص الحكاية أحياناً أخرى ، لذا كان لا بد للعمل الذي نفذ كعرض من أن يشهد حالات شد ورخي وهو يعرض قضاياه.
ولا يمكن لأي نص مسرحي أن يأسر فعل الممثل أو أن يجعله رهين ما لا يحب، وهنا أدرك الأنصاري لعبة النص، فكان رهانه على حل اخراجي يفتح المجال لخيال الممثل، ويجعله ينطلق في معانقة آفاق الحدث الدرامي، ولا شك ان وراء عمل كهذا يقف طاقم تمثيلي متميز، كان وما زال رهاناً حقيقياً في هذا العرض، ولعلنا نراهم يجتهدون في منافسة بعضهم البعض على الخشبة من أجل الوصول الى قلوب المشاهدين وعقولهم في آن معاً.
بطبيعة الحال، هذه ليست المرة الأولى التي يغادر فيها هذا العرض الامارات بل سبق له أن زار البحرين والأردن والجزائر، وفي المستقبل هناك مشاريع زيارات أخرى لمهرجانات مقبلة، بسبب نجاح هذا العمل وسمعته التي تسبقه الى كل مكان يزوره، مضافاً إلى هذا الى رغبة العرض بتقديم نقد اجتماعي إنساني مبطن، ربما لم تقف اللهجة عائقاً في فهم ما يريد ان يقدمه العرض، ولأجل هذا انطلق محققاً نجاحات هامة على مستوى العرض والطلب.
مشكلة العرض وهو يقدم في الكويت، انه بدأ بداية قوية واستطاع ان يمسك بجمهور الصالة في الربع ساعة الأولى، ولكن سرعان ما مضى باتجاه خط بياني نازل لأسباب لها علاقة بتواصل الصالة مع الخشبة، فقد مال الجمهور الى معرفة ما الذي سيحدث بعد جرعة عالية من الكوميديا، ويبدو أن العرض الذي مال بعض ممثليه الى الارتجال في بعض الفقرات توقف لبرهة عن التواصل مع الجمهور، في الوقت الذي أدرك فيه الممثلون والمخرج ذلك، فبدأوا بشد الايقاع والاعتماد على مهارات حسن رجب ومرعي الحليان والبقيشي في عملية إعادة التألق للعرض.
نجحت المسرحية قبل نهايتها في معاودة التواصل مع المشاهد، ويبدو ان مشهد إنزال كميات كبيرة من زالبشتز، وهو لباس تقليدي خليجي يلبسه الرجال في المناسبات فقط ، من أعلى الخشبة قد حظي بإعجاب المشاهدين الذين صفقوا له طويلاً.
سميرة أحمد تصل الكويت
حضرت الفنانة الإماراتية سميرة احمد العرض الإماراتي، وهو اليوم الاول لها في المهرجان. وقد قابلها الفنانون الكويتيون والعرب بحفاوة، في الوقت الذي حضرت العرض. الفنانتان الاماراتيتان هدى الخطيب وبدرية أحمد.
عبد الله صالح .. مطرباً
أقيم على هامش الفعاليات حفل غنائي، ورقص علي المهدي الأمين العام لاتحاد الفنانين العرب ، فيما استمتع الحضور بصوت الفنان الإماراتي عبد الله صالح. الذي أعاد للأذهان مشواره مع الغناء قبل أن يتحول إلى ممثل.
حفل شاي مع الوزير
التقى وزير الاعلام الكويتي التقى الوفود المشاركة في قاعة الجهراء بفندق الماريوت، وقد دعاهم لجلسة شاي، حيث تناول معهم خلالها بعض القضايا الفنية والمسرحية بالعالم العربي، وسبل تطوير المهرجانات المسرحية العربية.
الكويت ـ جمال آدم

