شاركت دائرة الموانئ والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة في المؤتمر والمعرض العالمي للموانئ والملاحة الذي عقد بمدينة شنغهاي الصينية.

وحققت المشاركة نتائج إيجابية في التعريف بالموقع الاستراتيجي لإمارة الشارقة وموانئها البحرية وما تقدمه من خدمات لوجستية لخطوط الملاحة البحرية العالمية التي تربط الشرق بالغرب من خلال ميناء خالد بالشارقة على الخليج العربي وميناء خورفكان على المحيط الهندي.

وقال المهندس راشد الليم مدير عام دائرة الموانئ والجمارك وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بالشارقة ان وفد الدائرة للمؤتمر حرص على تعريف وفود الدول والشركات المشاركة من 60 دولة بفرص الاستثمار المتاحة للمستثمرين ورجال الأعمال في مختلف المجالات الصناعية والتجارية والخدمية بإمارة الشارقة بهدف جذب المزيد من المستثمرين في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستفادة من الامتيازات المتاحة لإقامة صناعات خاصة بمختلف مجالات النقل البحري باعتباره من المجالات الاقتصادية الحيوية.

وأشار إلى اللقاءات التي أجراها الوفد من خلال جناح الشارقة في المعرض المصاحب للمؤتمر والتي تركزت على الترويج لإمارة الشارقة التي تشهد نهضة اقتصادية وعمرانية شاملة في مختلف المجالات، مؤكداً ان موانئ الشارقة تشهد تطوراً كبيراً في مجالات تطوير البنى التحتية وزيادة عمق الموانئ البحرية لاستيعاب ناقلات الحاويات الضخمة التي تحمل نحو 40 ألف حاوية.

وقال ان المشاركة بالمؤتمر والمعرض المصاحب تعكس مدى الاهتمام بالسوق الصيني والذي يأتي ضمن أولويات الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات وحكومة الشارقة نظراً لما تتمتع به الصين من تقدم تقني وتكنولوجي ومعرفي إلى جانب التعرف على أحدث معدات وتقنيات الموانئ البحرية التي اشتمل عليها المعرض.

وقدم المهندس راشد الليم للمؤتمر العالمي للموانئ والملاحة البحرية ورقة عمل حول الموقع الاستراتيجي والتطورات الاقتصادية الحاصلة في إمارة الشارقة والخدمات اللوجستية وخدمات المناولة المتطورة التي يقدمها ميناء خورفكان على بحر العرب ـ المحيط الهندي ـ وميناء خالد وميناء الحمرية على الخليج العربي.

وسلط الضوء على النجاح الذي حققته موانئ الشارقة خلال الأعوام الماضية من خلال استخدام أحدث المعدات والأنظمة في مجال مناولة الحاويات والتي تساعد على سرعة نقل وتوزيع ووصول البضائع إلى مختلف المستودعات والشركات إلى جميع أنحاء العالم.. منوهاً إلى ان المنظمات العالمية المعنية اعتمدت ميناء خورفكان باعتباره من أسرع الموانئ على مستوى العالم في مجال مناولة الحاويات وبما يوازي مناولة 50 حاوية في الدقيقة.

وأكد ان التطورات الإيجابية الكبيرة التي حققتها موانئ الشارقة ومناطقها الحرة جاءت كلها بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ونتيجة لحرص سموه على تنفيذ كل ما يلزم من مشروعات البنية التحتية اللازمة لتطويرها في سبيل توفير أرقى وأكثر الخدمات تطوراً وكفاءة من أجل رضا وراحة شركات النقل والتجار والمستثمرين وخدمتهم وفقاً لأحدث النظم المتبعة عالمياً.

وأشاد بمتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة لقطاع الموانئ والجمارك والمناطق الحرة وللقطاع الاقتصادي بالإمارة عموماً، ودعمه لتطوير الخدمات وفقاً لأحدث النظم المتبعة عالمياً.

وقال ان موانئ الشارقة والمنطقة الحرة بالحمرية وبتوجيهات من الشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة موانئ وجمارك الشارقة تحرص ضمن خططها على المشاركة في المؤتمرات والمعارض العالمية التي تحظى بسمعة طيبة ومشاركة واسعة من القطاع الخاص..

مؤكداً ان مؤتمر ومعرض الموانئ والملاحة البحرية العالمي وفر فرصة طيبة للترويج لموانئ الشارقة وللاستثمار ومجالاته في المنطقة الحرة بالحمرية وإمارة الشارقة عموماً.

واستعرض الليم الخبرات والتسهيلات والخدمات المقدمة للمتعاملين في إدارة عمليات ميناء خورفكان المتخصص بتقديم خدماته لناقلات الحاويات إلى جانب النجاح الذي حققته موانئ الشارقة والنمو في حجم عملياتها والاستراتيجيات التي تتبعها لتلبية تطلعات عملائها وشركائها باستخدام الرافعات العملاقة لخدمة العملاء بالسرعة القصوى.

وأكد ان النقل البحري يعتبر الدعامة الأساسية في خدمات النقل الخاصة بالتجارة العالمية حيث يقوم بنقل 90 بالمئة من هذه التجارة وذلك في ظل ما شهدته صناعة النقل البحري خلال العقود الثلاثة الماضية من تطورات كبيرة سواء من ناحية دخول صناعة النقل بالحاويات كأحد الأساليب الرئيسية في نقل التجارة وزيادة حمولات السفن وتطوير منظومة التبادل في الموانئ البحرية من ناحية البنية الأساسية والمعدات ونظم التشغيل.

وتوقع مدير عام موانئ وجمارك الشارقة جذب شركات نقل بحري عالمية جديدة لتقديم خدماتها من موانئ الشارقة إلى جانب جذب رؤوس أموال واستثمارات من العديد من الدول المشاركة إلى المنطقة الحرة بالحمرية باعتبارها قاعدة عمل مثالية لجميع المؤسسات والشركات التي ترغب بالتواجد في بيئة عمل حرة وتسهيلات فريدة خاصة وان هناك منطقة على ميناء الحمرية الذي تقام عليه المنطقة مخصصة لشركات بناء السفن وأخرى لشركات النفط والغاز مما يسهل على المستثمرين ويوفر لهم مجالات عمل أرحب لتنسق أعمالهم والتعاون مع الشركات المماثلة في مجال تنفيذ المشاريع الضخمة.