حالة التراجع التي شهدتها الدراما المصرية خلال الأعوام القليلة الفائتة، لم تؤثر على بورصة نجوم الفن لهذا العام كما توقع الكثيرون، فعلى العكس تماما زاد النجوم من أجورهم لتلتهم نحو 50% من ميزانية الأعمال التي يتم تصويرها حاليا للعرض في رمضان المقبل، ما يؤكد أن الدراما المصرية لم تتعلم من الدرس الذي لقنته لها الدراما السورية، التي نجحت في الخروج بميزانيتها من عباءة النجم الواحد وهيمنته على العمل.
الغريب أن معظم النجوم الذين ارتفعت أجورهم في الدراما التليفزيونية هم نفس النجوم الذين تراجعت أسهمهم في عالم السينما، لدرجة أنه لم يعد لبعضهم أي حضور في الأعمال السينمائية بعد تفوق نجوم سينما الشباب، وعلى رأس هؤلاء الفنانين يأتي حسين فهمي الذي وصل أجره في مسلسل «وكالة عطية» إلى ثلاثة ملايين جنيه، بزيادة نصف مليون جنيه عن العام الفائت، والمسلسل المقرر عرضه في رمضان المقبل من تأليف الكاتب خيري شلبي وإخراج رأفت الميهي، يشارك في بطولته الفنان أحمد بدير، وسار على نفس المنوال الفنان فاروق الفيشاوي.حيث قام من تلقاء ذاته برفع أجره إلى مليوني ونصف المليون جنيه، نظير أي عمل يقوم ببطولته، بينما كان يتقاضى في الموسم الفائت 2 مليون جنيه.أما فيما يخص نجمات الدراما فوصل أجر الفنانة الهام شاهين إلى 3 ملايين و150 ألف جنيه نظير بطولتها مسلسل «قصة الأمس» من تأليف محمد جلال عبدالقوي وإخراج إنعام محمد علي، كما وقعت النجمة سهير رمزى عقدا مع المنتج شريف عبدالعظيم لبطولة مسلسل جديد في مقابل 2 مليون جنيه، كما زادت الفنانة فيفي عبده من أجرها عندما وقعت عقدا لبطولة مسلسل «قمر» نظير أجر يصل إلى مليون و600 ألف جنيه.
وبعد النجاح الذي حققه مسلسله السابق «سلطان الغرام» تقاضى الفنان خالد صالح مليون جنيه عن بطولة مسلسل «بعد الفراق»، تأليف محمد أشرف وإخراج شيرين عادل، يشاركه نفس الأجر الفنانة صابرين حيث حصلت على مليون جنيه نظير بطولة مسلسل «الفنار»، الذي تجسد خلاله شخصية سيدة مصرية اسمها نواره تؤمن بالوحدة العربية ومستعدة للتضحية من أجل وطنها، ويشارك في البطولة نخبة كبيرة من الفنانين والفنانات، يتقدمهم روجينا، أحمد بدير، طارق لطفي، زيزي البدراوي، نشوى مصطفى، عزت العلايلي.أما الفنان نور الشريف، فيتقاضى 4 ملايين جنيه نظير بطولته للجزء الثاني من مسلسل الدالي، الذي عرض الجزء الأول منه في رمضان الفائت، وحقق نجاحا كبيرا، وهو من تأليف الكاتب وليد يوسف، كما ارتفع أجر الممثلين توفيق عبد الحميد، ومحمود قابيل إلى 700 ألف جنيه، بزيادة قدرها 300 ألف جنيه عن العام السابق، بينما تعاقد الفنان فتحي عبدالوهاب على مسلسل «العائد» مقابل 1 ,1 مليون جنيه.
وتنقسم الآراء حول الأجور المرتفعة للنجوم والتي تلتهم أكثر من نصف ميزانية العمل، فيما يؤكد البعض أن الدراما المصرية لم تستوعب الدرس بعد، ولاتزال تبحث عن البطل والإعلانات بعيدا عن مضمون العمل أو الرسالة التي يقدمها، يرى فريق آخر ومنهم الفنانون أنفسهم أن المسألة عرض وطلب، وأن من حق النجم أن يحدد الأجر الذي يتناسب مع مكانته بين الجمهور.


