حافظت أسواق النفط على مكاسبها وارتفع سعر برميل الخام الخفيف إلى 109 دولارات للبرميل أمس بعد تراجع في الجلسة السابقة بسبب عمليات بيع لجني الأرباح وارتفاع الدولار. وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 36 سنتا إلى 70 .106 دولارات.
وقال روبرت نونان من ميتسوبيشي كورب في طوكيو «الدولار ارتفع الليلة الماضية لكنه مازال ضعيفا نسبيا أمام الين واليورو مع توقع تخفيضات أخرى في الفائدة نتوقع تدفق المزيد من الأموال على أسواق السلع». والدولار الضعيف يدفع أسعار السلع المقومة به للارتفاع مع تدفق القوة الشرائية غير الأميركية عليها. وتجذب أسواق السلع كذلك المستثمرين الراغبين في التحوط ضد التضخم.
وتراجعت أسعار النفط أول من أمس الثلاثاء تحت ضغط من عمليات بيع لجني الأرباح وصعود الدولار، وقال توم بنتس من مؤسسة بي.ان.بي باريبا للعقود الآجلة للسلع الأولية «يبدو أن صعود الدولار يضغط على الخام. سوق الخام فشل في المحافظة على مكاسبها المبكرة ويبدو أنها تتعرض لبيوع لجني الأرباح».
وارتفع سعر السولار في العقود الآجلة في لندن إلى مستوى قياسي جديد 1017 دولارا للطن قبل أن يتراجع إلى 1007 دولارات. وأعلنت شركة نيستي اويل الفنلندية لتكرير النفط أن إصلاحات وأعمال صيانة في وحدة للديزل طاقتها 200 ألف برميل يوميا في مصفاتها بورفو قد تمتد إلى مايو في أعقاب حريق شب فيها نهاية الأسبوع الماضي.
وتوقع رئيس شركة النفط الفرنسية الكبرى توتال أن تواصل أسعار النفط الصعود بسبب شح إمدادات المعروض وغياب فائض من الطاقة الإنتاجية بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك. وقال كريستوف دي مارجيري الرئيس التنفيذي لتوتال» أوبك لا يمكنها زيادة الإنتاج.
كل شيء ينتج ولا أحد يخفي النفط بعيدا». وسئل هل يعتقد أن أسعار النفط ستواصل الارتفاع فرد بقوله «أظن ذلك مع أنني لا أرجو ذلك لأنه ليس مفيدا أن تكون أسعار النفط مرتفعة». وكانت أسعار النفط الخام سجلت رقما قياسيا 80 .111 دولارا للبرميل في مارس.
وقال دي مارجيري إن أي زيادة أخرى لأسعار النفط ستكون على الأرجح نتيجة للعوامل الأساسية من شح المعروض لا بسبب المضاربات. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن الطلب على البنزين في الولايات المتحدة من المتوقع أن يتراجع هذا الصيف لأول مرة منذ عام 1991 فيما يعكس ارتفاع الأسعار وضعف الاقتصاد.
وتوقعت الإدارة أن تضخ «أوبك» 05 .32 مليون برميل يوميا من النفط في عام 2008 بانخفاض 500 ألف برميل يوميا عن تقديرات الإدارة السابقة في مارس. وخفضت الإدارة كذلك توقعاتها للإنتاج من خارج أوبك إلى 83 .49 مليون برميل يوميا عن تقديراتها في مارس بأن يبلغ 89 .49 مليون برميل يوميا. وأكد شكيب خليل رئيس المنظمة مجددا أن أسعار النفط المرتفعة لا ترجع إلى نقص في المعروض من الخام وانه لا يرى حاجة لزيادة إمدادات أوبك.
