شهد معرض أغرا الشرق الأوسط المقام في دبي أمس إطلاق نظام متقدم تكنولوجياً لأول مرة سيعمل على إحداث ثورة في مجال إنتاج العلف الحيواني في العالم اجمع وخاصة في المناطق الجافة.
ويشبه نظام الخلية العلفية الفائقة التي طورت في استراليا التكنولوجيا المستخدمة في المحطات الفضائية والمقترحة للاستخدام في المستعمرات المستقبلية المأهولة على القمر والمريخ بهدف إنتاج الغذاء. ويستطيع هذا النظام إنتاج علف طازج وغني بالمواد الغذائية ومنخفض التكلفة يكفي لأكثر من 100 رأس من الماشية، أو غيرها من الحيوانات التي تعتمد على المراعي كالجمال، يوميا بعد سبعة أيام فقط من زراعته.
وقال كيفن مورفي المدير التنفيذي لشركة المايتي فيدر إن تكلفة العلف لـ 100 رأس من الماشية تكلف 320 دولارا في اليوم الواحد إلا أنه يكلف أقل من 50 دولاراً يومياً باستخدام هذه التكنولوجيا الجديدة.
وأضاف: «مع الأخذ بالاعتبار أن الأمر يستغرق أكثر من 400 يوم لتسمين الماشية لتسويقها فإن التوفير في تكلفة العلف يصل إلى 700%». ويقول مورفي إن المزارعين في استراليا يشعرون بمزايا النظام الجديد بالفعل مضيفا أن المزارعين الذين استخدموا الطرق التقليدية في السابق يوفرون حتى 6000 دولار شهرياً لكل 100 رأس من الماشية حين اللجوء إلى نظام الخلية العلفية الفائقة.
وهذا النظام الذي يمكن نقله بحاوية طولها 12 متراً يعمل بواسطة زرع 5 .1 كيلوغرام من بذار الشعير في كل حوض من الأحواض الستمئة ويتم تعبئة صهاريج المياه وتضاف المواد الغذائية ويتم تركيب ساعة توقيت وري البذور ببخار الماء مباشرة مما يخفض أي هدر محتمل. ولتخفيض استهلاك الطاقة يتم المحافظة على درجة حرارة مستمرة في الحاوية فإذا ارتفعت الحرارة يقوم منظم كهربائي بتشغيل مكيف الهواء وتوجيه الهواء البارد عبر الحاوية حتى انخفاض الحرارة إلى المستوى المطلوب. وتستمر هذه العملية لستة أيام حتى يتم تحميل جميع الأحواض وتنمو.
وخلال سبعة أيام فقط يستطيع المزارع إنتاج 800 كيلوجرام من العلف الغني بالبروتين من هذه الأحواض أي ما يكفي لإطعام أكثر من 100 رأس من الماشية بعلف غني بالمواد الغذائية بتكلفة منخفضة للغاية مقارنة بالطرق التقليدية لإنتاج العلف الحيواني. ويتم تبديل الحاويات العلفية الجاهزة بحاويات جديدة أخرى من البذار لإنتاج العلف على مدار العام مهما كان ظروف البيئة أو المناخ في الخارج.
وقال مورفي: «من المزايا الأخرى لهذه التكنولوجيا خفض انبعاثات الغاز. فالماشية مسؤولة عن أكثر من 20% من غازات الاحتراز العالمي. وباستخدام المغذيات الخاصة بنا تنخفض انبعاثات الماشية من غاز الميثان بنسب تتراوح بين 30 ـ 60%. وإذا تم تعليف جميع قطعان الماشية في العالم عن طريق هذا النظام يمكننا خفض انبعاثات غاز الاحترار بنسبة 7% على الأقل».
وفضلا عن ذلك، فالطريقة التقليدية تحتاج إلى 26 أسبوعا ليتمكن المزارع من حصاد محصول مناسب للعلف. ولإنتاج طن من العلف ينبغي حرث نصف فدان من الأرض وريه ب80 ألف لتر من الماء مقارنة مع 1200 لتر من الماء فقط لنظامنا الخاص لإنتاج نفس الكمية من العلف، إضافة إلى انه يمكن استغلال الطاقة الشمسية جزئيا في هذه العملية».
ومن شأن هذا النظام أن يكون ملائما لدول الخليج خاصة بعد تقارير أخيرة عن عزم السعودية تخفيض إنتاج القمح بسبب ما تستهلكه زراعته من كميات مياه ضخمة، مفضلة استيراده على هدر موارد مائية نفيسة. ويستطيع نظام الخلية العلفية الفائقة التعامل مع الحبوب العضوية وهو معتمد من جمعية المزارعين العضويين في استراليا. كما يمكن للنظام تلبية جميع الشروط الخاصة في تربية وتنمية ماشية إنتاج اللحوم الحلال.
ويضم معرض أغرا الشرق الأوسط الذي يستمر حتى 10 ابريل في مركز دبي العالمي للمعارض، أربعة معارض متخصصة متكاملة ضمن منصة شاملة وقوية موجهة للشركات وتوفر الفرص التجارية للعاملين في قطاع التجارة الزراعية من كافة أنحاء العالم.
