افتتح مهرجان الكويت المسرحي فعاليات دورته العاشرة مساء أمس الأول بحضور الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وزير الإعلام الكويتي وجمهور الضيوف المدعوين ضمن طقس احتفالي بسيط ألقيت فيه كلمة كاملة العياد مديرة المهرجان التي رحبت بالضيوف، وأشارت إلى دورة جديدة هذا العام بانفتاح على مسرح القطاع الخاص ليكون هناك تنافس يثري الحياة المسرحية في الكويت.
تلا ذلك تكريم بعض المسرحيين العرب والكويتيين حيث صعد الخشبة مقلدا بميدالية الشرف من وزير الإعلام الدكتور أحمد محمود عثمان من مصر، وغانم السليطي من قطر، وحسين غلوم واسمهان توفيق وسعاد حسين علي وصالح موسى الجمعان وعبد الأمير مطر مرزوق وعلي ناصر البريكي وهم من الكويت.
قدم في حفل الافتتاح عرض مسرحي يحمل عنوان «الملك لير» من تأليف الكاتب والشاعر الانجليزي وليم شكسبير لفرقة المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ومن إخراج الدكتور يحيى عبد التواب الذي قال في كراس العمل انها المرة الأولى التي يقدم فيها الملك لير كدراما موسيقية حركية، حيث لم يحظ هذا الملك بمؤلف موسيقي واحد مخصص لعرض موسيقي حركي كامل.
قدم العرض على خشبة فارغة وضع في منتصفها من الأعلى مجسم من تاج الملك وفي الخلفية مربعات سوداء وبيضاء تشبه لوحة الشطرنج وبدأ العرض الذي لا يعتمد الكلام تقديم لوحات فنية راقصة تميل إلى التعبيرية، مجسدة علاقة لير مع بناته وقد قسم عليهن مملكته المترامية الأطراف فأصبح الملك بلا سلطان.
لم يستطع المخرج تقديم فرجة احتفالية تليق باسم الملك لير، كما لم يحقق إضافة فنية أو فكرية جديدة على عرض قدم مئات المرات على المسارح العالمية، وجاء العرض غير متكامل في مفردات تجريبية وخال من المادة التعبيرية أو الرقصات ذات الدلالة على فعل الحياة والموت والحب والحرب.
وظل لير يدور في سماء حركات غير مكتملة وحلول إخراجية ربما تحتاج إلى فضاءات أخرى تحركها والى ممثلين متقنين للفعل التعبيري على الرغم من موهبتهم الواضحة في التحرك على الخشبة وتقديم ردود فعل مبالغ فيها بعض الأحيان، آخذين بعين الاعتبار أن التعبير إيماء في المسرح يعتبر من أصعب وأرقى المعالجات الدرامية.
حرك المخرج بعض الكتل على الخشبة التي جاء بها لغرض تزييني في عرض ينبغي أن يكون الرقص والموسيقا هما الأساس فيه، ما أبعد العمل عن هدفه والتوجه الذي بدأ عليه، لافتين إلى انه لم يجر استخدام فعلي لكتلتين متحركتين على يمين الخشبة ويسارها، وهنا نجد أن العرض حمل أكثر من توجه مسرحي.
كما أخفقت الحرب التي شغلها الكومبارس والجوقة في ان تنقل مرارة الحرب الحقيقية التي حدثت بالنص الأصلي، وانتظرنا ان يكون لمشهد العاصفة حضور فاعل ضمن العرض لأنه يعتبر من أجمل المشاهد في المسرحية الأصلية واحد المشاهد الذي يدرس كنص منفصل في الأكاديميات المسرحية ولكن لم يكن هناك حضور واضح لهذا المشهد في العرض الذي يقدم خارج المسابقة الرسمية للمهرجان.شارك في العرض أداء أحلام حسن وسليمان المرزوق ويوسف البغلي وعبد الله بهمن وعيسى ذياب وأمل عصام.. وغيرهم.
جيجي.. رئيساً
قدم حفل الافتتاح الإعلامية مشاعل الزنكوي التي عرفت بأعضاء لجنة التحكيم من بين الجمهور دون أن يصعدوا إلى الخشبة وهذا على العكس ما يحدث في المهرجانات عادة واللجنة برئاسة المخرج السوري مانويل جيجي الذي صفق له الجمهور مطولا لأنه كان مدرسا في المعهد العالي بالكويت طيلة عشر سنوات واكتشفنا أن هؤلاء طلابه الذي بادلوه الحب في هذه اللحظة.
حظر تجول على أبطال «البقشة»
تقدم الإمارات مسرحية البقشة في أول أيام المهرجان وهو العرض المستضاف ضمن فعالياته، وكان المخرج احمد الأنصاري قد فرض حظر تجول على أبطال العرض لحين الانتهاء من تقديمه. كاميرا «البيان» تابعت فريق العمل في ردهات فندق الماريوت والتقطت لهم صورة جماعية برفقة الكاتب إسماعيل عبد الله. ويقدم اليوم في فعاليات المهرجان أول العروض المحلية الكويتية ضمن المسابقة وهو بعنوان «بلا ملامح» لفرقة مسرح الشباب.
الكويت ـ جمال آدم
