تحت رعاية معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، انطلقت بدبي أمس فعاليات الدورة الرابعة من قمة ومعرض التكنولوجيا المالية، التي تنظمها مؤسسة وورلد ديفيلوبمنت فورم، وتستمر حتى التاسع من الشهر الجاري.
وقال معاليه في كلمة افتتاح القمة التي قرأها نيابة عنه جاسم راشد الشامسي المدير التنفيذي لشؤون الإدارة والمالية بوزارة المالية، إن القطاع المالي العربي بشقيه المصرفي وأسواق الأوراق المالية بات في طليعة القطاعات الاقتصادية من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي.
مشيراً إلى أنه كان المستفيد الأكبر من الفورة النفطية. وان حجم انفاق البنوك العربية على التقنية خلال العام الماضي بلغ حوالي 8 .1 مليار دولار أميركي. وأن موجودات القطاع المصرفي العربي الإجمالية تمثل أكثر من 123 % من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة.
وأشار معاليه إلى أن إحصاءات اتحاد المصارف العربية توضح بأن القطاع المصرفي العربي سجل نمواً كبيراً خلال الفترة الماضية مدفوعاً بمعدلات النمو الاقتصادي الأعلى، حيث بلغ النمو نحو 28% في 2007، وباتت موجودات القطاع المصرفي العربي الإجمالية تمثل أكثر من 123% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة ما يعكس درجة العمق المالي الكبير لاقتصاد المنطقة العربية.
وقال الطاير إن الدراسات تتوقع أن تبلغ قيمةُ متطلبات تمويل المشروعات في دول مجلس التعاون وحدها حوالي 200 مليار دولار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة نتيجة لطلب المتزايد على مصادر الرسملة الجديدة لخدمة مشاريع البنية التحتية والمشاريع العمرانية العملاقة في المنطقة.
مشيراً إلى أن ذلك يسلط الضوء على أهمية توفير تقنيات استثمار حديثة لتلبية هذه الزيادة واستيعابها، كما يعزز دور التكنولوجيا كأداة هامة لضمان حفاظ المؤسسات المالية على ميزاتها التنافسية وتقديم أحدث الخدمات لعملائها.
وأضاف: تبرز أهمية الاستثمار في التكنولوجيا عندما ننظر إلى ما تفرضه العولمة من تأثيرات على القطاع المصرفي من ناحية الاندماجات والمناخ المستقبلي للبنوك متوسطة الحجم، وكذلك عندما نتذكر حجم المنافسة التي سوف تشتعل بين البنوك بعد شمل الخدمات المصرفية كأحد العناصر ضمن الاتفاقيات الدولية، إضافة إلى ذلك تبدو التكنولوجيا الخيار الأهم عند الحديث عن تأمين الاقتصاديات من الاختراقات الخطرة التي يفرضها العصر من قبيل عمليات غسيل الأموال وغيرها.
وأشاد معاليه بالنجاح الذي حققته الإمارات في أن تصبح نموذجاً للتنمية بين دول المنطقة، مشيرا إلى سياسة القيادة الحكيمة التي أولت عناية كبيرة بتهيئة المناخ الاستثماري المناسب، واختارت التوجه الصحيح المعتمد على آليات المنافسة والاقتصاد الحر وسياسة السوق المفتوحة وتقدير دور القطاع الخاص وتشجيعه على المشاركة في مسيرة التنمية، إضافة إلى توفير البنى التحتية اللازمة لإنجاح أي تطور تقني مطلوب.
مؤكداً أن تطوير القطاع المالي تحديداً حظي برعاية واهتمام كبيرين في ظل تقدير الدولة لأهمية هذا القطاع، وقال إن إستراتيجية حكومة الإمارات جاءت لترسِّخ أهميةَ هذه المبادئ وتؤسس لمرحلة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على إتباع أفضل الممارسات بهدف تحقيق الرخاء من ناحية وتعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً من ناحية أخرى.
وقد شهدت قمة ومعرض التكنولوجيا المالية هذا العام اجتماع أكثر من 300 من أعضاء الوفود من مختلف أرجاء المنطقة وناقشت أحدث التطورات في القطاع المالي الإقليمي والمحلي، وسلطت الضوء على التحديات التي تواجه هذا القطاع واستعرضت دور التكنولوجيا في تطوير حلول تلبي حاجات المصارف والمؤسسات المالية العربية في إيجاد ميزة تنافسية سريعة ومستديمة وتمكنها في الوقت نفسه من تجهيز قاعدة أساسية للابتكارات المستقبلية بالإضافة إلى تحسين الإنتاجية وإيجاد التجاوب اللازم والسريع على صعيد حاجات السوق المتغيرة باستمرار، بالإضافة إلى خفض الكلفة الإجمالية لاقتناء بنية تحتية تقنية.
وقال خالد عيد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة وورلد ديفلوبمنت فورم المنظمة للقمة إن سوق التكنولوجيا المالية قد شهد نمواً استثنائياً خلال السنوات الماضية نتيجة الطلب المتزايد على الالتزام بالمعايير الدولية من قبل المؤسسات المالية والمصرفية في المنطقة، مشيراً إلى أن التقديرات لقيمة سوق التكنولوجيا المالية في كل من الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا قد بلغت 6 مليارات دولار أميركي، نصيب الدول العربية منها بحوالي 8 .1 مليار دولار في العام الماضي، وأن توقعات النمو السنوي تصل إلى نسبة 15% نتيجة الإنفاق المتزايد من قبل الشركات الإقليمية الرائدة على الأنظمة المصرفية الرئيسية وتحديث البنى التحتية لتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف: إنه وفقاً لبيانات مؤسسة (IDC) و(BMI) قد بلغت نسبة الإنفاق على قطاع تكنولوجيا المعلومات هي 1% من إجمالي أسواق تكنولوجيا المعلومات العالمية، أي ما يقدر بـ 23 مليار دولار، مشيراً إلى أن حجم حصة سوق الإمارات تقدر بـ 8 - 9% من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف أن أسواق تكنولوجيا المعلومات قد شهدت نمواً بنسبة 10% سنوياً، متوقعاً أن يواصل معدل النمو ارتفاعه في عام 2008، وخاصة من قبل قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات نظراً للنمو الاقتصادي الكبير في المنطقة مؤكداً أن خدمات تكنولوجيا المعلومات واصلت قيادة حركة النمو القوية في الأسواق بحيث أصبحت خدمات تعهيد تكنولوجيا المعلومات، وخاصة قطاع البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، أحد أهم القطاعات الحيوية في الأسواق الإقليمية.
يشار إلى أن قمّة التكنولوجيا المالية تحظى في دورتها الرابعة هذا العام بحضور نوعي يضم نخبة من كبار المسؤولين يمثلون أكثر من 75 % من رؤساء المعلوماتية في أكبر مئة بنك عربي، إضافة إلى قيادات البنوك المركزية وشركات تكنولوجيا المعلومات.
