واصل الاجتماع العام السابع لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا فاتف» لمكافحة غسل الأموال وتمويل أعماله أمس بأبوظبي والذي يختتم غدا برئاسة دولة الإمارات. وتركزت جلسات أمس على مناقشة مسودة تقرير التقييم المشترك لدولة الإمارات ودولة قطر.
وناقشت الجلسات المسائية لليوم الأول للاجتماع تقرير فريق عمل المساعدات الفنية والتطبيقات وتم مناقشة تقرير حول نشاطات وجهود الجهات ألمانحة للمساعدات الفنية بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتضمن التقرير الذي حصلت «البيان» على نسخة منه نبذة عن الدراسة الجديدة للبنك الدولي حول سلامة الخدمات المالية عبر الهاتف الجوال أوضحت انه يوجد تقريبا 3 ملايين شخص حول العالم يفتقرون إلى خدمات الحسابات المصرفية الأساسية ولم يتمكن نحو 95% من السكان في معظم دول العالم من الدخول إلى خدمات الهاتف الجوال بشكل اقتصادي.
وأشار إلى أن تكنولوجيا الهاتف الجوال توفر سبيلاً فريداً لعبور هذه الفجوة عن طريق جعل الخدمات المالية متاحة من خلال الهواتف الجوالة.
وأكد التقرير ان المساعدة الفنية والتدريب تعد من أهم وسائل تطوير ودعم نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حيث تكمن أهمية هذا الموضوع في التعرف على الجوانب التي تحتاج إلى دعم في هذه النظم ومساعدة الدول في الحصول على ما تحتاجه من مساعدات فنية وتدريب لدعم وتفعيل جهود وزيادة وعي الجهات المعنية في مجال المكافحة، وتعد عمليتا تحديد احتياجات الدول الأعضاء في مجال المساعدات الفنية والتدريب والتنسيق مع الجهات المانحة لتوفيرها من ابرز المهام التي تضطلع بها سكرتارية مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع فريق عمل المساعدات الفنية والتطبيقات.
وأضاف التقرير انه من هذا المنطلق وضعت المجموعة إستراتيجية عمل واضحة تتدرج من مرحلة التعرف على احتياجات الدول الأعضاء إلى دراسة تلك الاحتياجات ومناقشتها للتوصل إلى آلية مناسبة ووضع اطر عملية لتوفير المساعدات الفنية والتدريب بأفضل الطرق والوسائل المتاحة، حيث اعد استبيان لتحديد المساعدات الفنية المطلوبة، تم توزيعه على جميع الدول الأعضاء ونشره على الموقع الالكتروني للمجموعة، وأعادت بعض هذه الدول الاستبيان إلى السكرتارية ليتم التنسيق مع الجهات المانحة للوقوف على أهم احتياجات تلك الدول من المساعدات الفنية والعمل على توفيرها.
ولخص التقرير احتياجات ومتطلبات الدول التي ردت على الاستبيان من المساعدات الفنية والتدريب في زيادة وعي الحكومات والمجالس النيابية بأهمية تمرير أية مشاريع أو اقتراحات قوانين متعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتدريب وزيادة وعي العاملين في القضاء والادعاء العام والقائمين على تنفيذ القانون وتدريب العاملين في القطاعات المصرفية والمالية والجمركية على آلية تقييم المخاطر.
واكتشاف المعاملات المشبوهة وكيفية التعامل مع هذه العمليات من حيث الإخطار من المؤسسات المالية وغير المالية وقيام وحدة مكافحة غسل الأموال بالتحليل المالي بشأنها والتدريب وزيادة الوعي في القطاع الرقابي المصرفي وأسواق الأوراق المالية والتأمين والمساعدة في صياغة بعض القوانين والتشريعات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وطرق الفحص والتفتيش على المؤسسات المالية وغير المالية وتحديث الضوابط الرقابية الصادرة بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعاون الدولي وتبادل المعلومات وصياغة مذكرات تفاهم.
وأشار التقرير إلى أن الجهات المانحة بذلت جهودا كبيرة في مجال توفير المساعدات الفنية اللازمة لدول المجموعة سواء من خلال آلية توفيرها بالتنسيق مع السكرتارية أو من خلال الترتيبات الثنائية المباشرة بين هذه الجهات وبعض دول المجموعة، ولعرض جهود ونشاطات الجهات المانحة في هذا المجال تقوم هذه الجهات بموافاة السكرتارية بتقارير عن المساعدات الفنية التي قدمتها لإحاطة الاجتماع العام بها، وناقش فريق المساعدات الفنية والتطبيقات في اجتماعيه الثالث والرابع درجة التفصيل المطلوبة في هذه التقارير فيما بعد، إضافة إلى آلية عرضها على الاجتماع العام.
وتم الاتفاق على أن تقوم الجهات المانحة بموافاة السكرتارية بتقارير إجمالية قبل موعد كل اجتماع عام على أن تقوم السكرتارية بدمج كل هذه التقارير في تقرير موحد يعرض على الاجتماع العام عن نشاطات تلك الجهات في مجال تقديم المساعدات الفنية للدول الأعضاء.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
