يواجه اتفاق للتجارة وقعته نيوزلندا مع الصين معارضة جارفة، وأعلن وزير خارجية نيوزيلندا وينستون بيترز معارضته للاتفاق الذي وقع أول من أمس الاثنين. وقال بيترز إن أعضاء حزبه الوطني نيوزيلندا أولا في البرلمان وعددهم سبعة أعضاء سوف يصوتون ضد الاتفاق عند عرضه على البرلمان. ولكن هذه المعارضة لن تؤثر على مصير الاتفاق بعد إعلان حزب المحافظين المعارض تأييده للاتفاق الذي عقدته حكومة حزب العمال.
وقد تجاهلت حكومة نيوزيلندا الدعوات التي أطلقها نشطاء مناصرون لسكان إقليم التبت الصيني ووقعت اتفاقا للتجارة الحرة مع الصين. وكان النشطاء قد طالبوا حكومة نيوزيلندا بعدم توقيع اتفاق التجارة الحرة مع الصين احتجاجا على استخدام الأخيرة للقوة لقمع المظاهرات التي شهدها إقليم التبت للمطالبة باستقلاله عن الصين.
وشهد توقيع الاتفاق رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك ونظيرها الصيني وين جياباو وهو الاتفاق الأول من نوعه الذي توقعه الصين مع إحدى الدول المتقدمة حيث سبق لها توقيع اتفاقات للتجارة الحرة مع عدد من الدول النامية. وقال وين جياباو إن توقيع هذا الاتفاق يمثل «يوما تاريخيا مهما» حيث حققت الدولتان «الهدف» الذي وضعتاه بعد 15 جولة من المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق التجارة الحرة بينهما.
وأضاف جياباو إن الاتفاق سوف «يدعم نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويحقق فوائد عملية للشعبين». وقالت كلارك في بيان أصدرته الحكومة النيوزيلندية في العاصمة ولينجتون إنه من المتوقع زيادة صادرات نيوزيلندا إلى الصين بما يتراوح بين 180 و280 مليون دولار سنويا بفضل هذا الاتفاق. ويتيح الاتفاق فترة انتقالية طويلة قبل تحرير تجارة السلع الصناعية ذات الحساسية بالنسبة للجانبين من أجل تأهيل الصناعات في البلدين للمنافس الحرة. (د ب أ)