قالت دراسة لشعاع كابيتال ان الاستثمارات الأجنبية في أسواق المال الخليجية تتراجع في العام الجاري مقارنة بالعامين الماضيين اللذين شهدا اهتماما كبيرا من المستثمرين الأجانب في بورصات الخليج.
وقالت شعاع إن السبب في ذلك، رغم أن قصة النمو القوي في الخليج لا تزال مستمرة بعيدا عن أزمة الائتمان العالمية، هو أولاً محدودية الملكية الأجنبية. مثلا السوق السعودية الأكبر في دول مجلس التعاون الخليجي وتمثل 45% من أسهم شركات المنطقة، لا تزال مغلقة أمام الاستثمار المباشر لمديري الصناديق الاستثمارية الأجانب.
ولا تستطيع تلك الصناديق الوصول إلى السوق السعودية إلا من خلال صناديق محلية أو أدوات مالية غير مباشرة. كما تفرض دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي قيودا على الملكية الأجنبية للشركات وبعض القطاعات مغلقة تماما أمام التملك الأجنبي.
والسبب الثاني الذي ساقته شعاع هو عدم عضوية دول مجلس التعاون الخليجي في مؤشر «اي أم اف» الذي يعتبره غالبية المستثمرين المؤشر القياسي لمتابعة أداء الأسواق الصاعدة. وإقصاء دول مجلس التعاون الخليجي من هذا المؤشر جعل أسواق المال في دول الخليج بعيدة عن شاشة مراقبة غالبية صناديق الاستثمار في الأسواق الصاعدة.
وسبب السيولة النقدية الهائلة المتوفرة حسب رأي شعاع كابيتال هو عدم المشاركة الأجنبية في الاستثمار في أسواق الخليج المالية بالحجم المناسب والقيود على الملكية الأجنبية.
وبالتالي فإن هناك سببين متداخلين يؤديان إلى دفع مسألة الملكية الأجنبية إلى المقدمة في تراجع الاستثمارات الأجنبية في البورصات الخليجية، حسب تقرير شعاع كابيتال، التي تعتقد أيضاً أن هناك تحركاً بطيئاً من جانب دول مجلس التعاون نحو القضاء على هذا السبب.
وهناك دول مرشحة أكثر من غيرها لتنفيذ تلك الخطوة، مثل الإمارات والكويت والى حد اقل منهما قطر. وتعتبر شعاع أن تلك الدول أكثر انفتاحا أمام الاستثمار الأجنبي في أسواق المال فيها في ظل القيود الأخف على الملكية الأجنبية.
والمتوقع أن تعدل الإمارات قريبا قانون الشركات فيها بهدف زيادة حصة الملكية الأجنبية المحدودة حاليا بنسبة 49% لتصل إلى 75% على الأرجح في الربع الثاني أو الثالث من العام الجاري.
ترجمة: أشرف رفيق