تضع شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة (اينوك) نصب عينها على تتبع وملاحقة الفرص ذات الجدوى الاقتصادية في قطاع الطاقة حيثما وأينما وجدت في مختلف بقاع الأرض، وتدرس الشركة في الوقت الحالي ـ بحسب سعيد عبد الله خوري مديرها التنفيذي في حديثه الخاص مع «البيان الاقتصادي» ـ ارتياد مجال المنبع (الإنتاج والتنقيب)، لتضيف مجالا جديدا إلى أجندة عملها، بحيث تتجاوز مجال المصب «التكرير والتوزيع والتكرير» الذي سجلت فيه نجاحا منقطع النظير جعل منها نموذجا تسعي الكثير من الشركات في الخارج إلى الاهتداء به، ويبشر هذا الأمر بنشر علامة أينوك التجارية لتكسب المزيد من التواجد في الأسواق الخارجية.

وتندرج ملاحقة الفرص الاستثمارية ضمن إستراتيجية شاملة تنشد تحقيق رسالة يمتزج فيها العام بالخاص، أتي سعيد خوري على تلخيص أبرز عنوانيها بقوله «نحن في الأصل شركة تابعة لحكومة دبي، ويتمثل هدفنا الأساسي في المساهمة في تطوير وتنمية المجتمع بتقديم خدمات رفيعة المستوي تعبر عن النهضة الشاملة التي تشهدها إمارة دبي، وهو ما يستوجب انتهاج إستراتيجية للتطوير وتحسين الأداء، بحيث نكون قادرين على تقديم خدمات تليق بحكومة دبي، فهذه مسئولياتنا، ونحن نعمل على النهوض بها». وقد بادر سعيد عبد الله خوري المدير التنفيذي لمجموعة اينوك بالكشف عن هذه النقلة النوعية في إستراتيجية أعمال المجموعة بقوله : نحن نمتلك خططا للتوسع في كل المجالات، ونفكر في الوقت الحالي في ارتياد مجال المنبع (الإنتاج والتنقيب) سواء فيما يتعلق بموارد النفط أو الغاز الطبيعي، ويتمثل الحافز الرئيسي لدخول هذا المجال في ارتفاع أسعار النفط وتحليقها فوق مستويات تتجاوز مئة دولار للبرميل الواحد، ويشكل هذا الأمر حافزا كبيرا لارتيادنا مجال كهذا.

ويتساءل ما هو الحائل الذي يمكن أن يقف بيننا وبين دخول مجال المنبع، طالما أن الفرص التي سيقع اختيارنا عليها ذات جدوى اقتصادية، فنحن برهنا على جدارتنا وكفاءتنا في مجال التوزيع والتسويق والتكرير، وذلك بشهادة الجميع الذين يقرون بسجلنا المميز في تقديم خدمات عالية المستوي، حيث أننا الشركة الوحيدة التي تقوم بتوفير جميع أنواع الخدمات في مجال الطاقة، بدءا بوقود الطائرات والمركبات ومرورا بالغاز الطبيعي المسال وغاز الطهي، وانتهاء وليس نهاية بوقود المركبات، ويتمحور دورنا الرئيسي في تقديم أجود الخدمات، وسجلنا نجاحا منقطع النظير في قيامنا بهذا الدور. ومضي شارحا بقوله: نحن ندرس هذا الموضوع بعناية فائقة، ونحرص على جعل كافة خيارتنا مفتوحة، وإذا ما نجحنا في العثور على فرص ذات جدوى اقتصادية، فلسوف نمضي قدما، ومن ثم، نقوم بفحص كافة الطرق التي تعيننا على دخول هذا المجال، بما في ذلك شراء حصص في شركات تعمل في مجال الإنتاج والتنقيب، وبالتأكيد، تتطلع المجموعة من هذا المسعى إلى تحقيق أرباح، وهو أمر بديهي ومنطقي.

وردا على سؤال حول ما إذا كان البحث عن فرص في مجال الإنتاج والتنقيب سيقتصر على النفط أم سيشمل أيضا الغاز الطبيعي، أجاب سعيد خوري قائلا : عندما أتحدث عن قطاع المنبع، فأنني أقصد هذا المجال بكل ما يتضمنه من مجالات، فضلا عن إننا نمتلك قاعدة في مجال الغاز الطبيعي، حيث لدينا شركتي (دو غاز) و(غاز الإمارات) اللتين تعملان في هذا المجال على مدى عقدين، ويتوقف الأمر على الفرصة، فمن غير الوارد تجاهل فرصة ذات جدوى اقتصادية سواء لاحت هذه الفرصة في مجال النفط أو الغاز، وذلك على حد سواء، ومن ثم، يكون من المتعين دراسة الجدوى الاقتصادية لأي مشروع قبل الشروع في تنفيذه، وإذا ما أظهرت الدراسات جدواه الاقتصادية، وأنه سيحقق هامش ربحي، فأنه بالمقدور المضي قدما في تنفيذه، وبخلاف ذلك، لا يوجد مبررا لتحمل عناء تنفيذ مشروعات غير مربحة.

استخدام الغاز الطبيعي

وكشف سعيد خوري في معرض حديثه عن إعطاء مجموعة إينوك أولوية قصوى للبيئة في كافة الأنشطة التي تباشرها عن دراستها استخدام الغاز الطبيعي في تشغيل سيارات الأجرة والحافلات قائلا : تحرص مجموعة أينوك على الالتزام في كافة الأنشطة بالمعايير البيئية، وقد حققت تجربة استخدام الغاز الطبيعي في تسيير العبارات في خور دبي، ونحن ندرس تطبيق هذا الأسلوب على عبارات أخري، وإذا ما توافر لدينا الغاز الطبيعي والتكنولوجيا، سندرس استخدام الغاز الطبيعي في الحافلات ثم سيارات الأجرة، ولكن يتوقف الأمر على الجدوى الاقتصادية، وينصب اهتمامنا هنا بالأساس على توفير طاقة النظيفة أكثر مما ينصب على عامل الربحية.

وضعت غاز الإمارات نصب عينيها تطوير البنية التحتية بإطلاقها مشروعا من المشاريع المتميزة ألا وهو تسيير العبارات في خور دبي بالغاز الطبيعي المضغوظ، ويعد هذا المشروع التجريبي الفريد من نوعه في المنطقة إنجازا من الإنجازات العظيمة لغاز الإمارات، ويهدف إلى تحقيق بيئة مثالية صالحة للعيش، ورغم ندرة هذا النوع من الغاز بدبي، إلا أن ذلك لم يقف حائلا أمام شركة غاز الإمارات لتحقيق هدفها، بل وعكفت على إجراء الدراسات والأبحاث للحصول عليه وتوفيره، وبذلك تم تأسيس أول محطة متحركة هي الأولى من نوعها في المنطقة لخدمة المشروع التجريبي.

وتابع سعيد خوري حديثه عن هذه النقطة بقوله: تعد هذه المبادرة من المبادرات الهامة والصعبة على الصعيد المحلي، حيث تم تغيير المحرك التقليدي بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات والذي يعمل على الديزل إلى محرك متطور يعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، وقد جري تركيبه على نفس العبرات الخشبية القديمة.

مما يؤكد على عملية الامتزاج بين القديم والحديث، وعند الانتهاء من المرحلة التجريبية، ستبدأ غاز الإمارات متابعة المراحل الأخرى لتغيير باقي العبارات إلى الغاز الطبيعي المضغوط، وهذا سيؤثر إيجابيا في تنقية هواء منطقة خور دبي من التلوث الناتج عن استخدام وقود الديزل.

وخلص سعيد خوري إلى القول : أن قضية البيئة حاضرة في الأذهان لدي مباشرة أي نشاط يتعلق بعمل المجموعة، ويشكل الحفاظ على البيئة أحد الأسس التي تنهض عليها إستراتيجيتنا في كافة المجالات الوثيقة الصلة بنا، ولهذا، يتسم سجلنا البيئي بالأداء المتميز والمشرف، وهو ما يعود أساسا إلى نظرتنا إلى بالبيئة على أنها مدخلا لتحقيق الكفاءة في الإنتاجية والأداء، فضلا عن أنها تعزز سمعة الشركة على المدى الطويلة، وتكسبها الكثير من التقدير في أوساط الأعمال، ومن ثم، نحن ننظر إلى الحفاظ على البيئة على إنه استثمار له عوائد مجزية وليس نفقات تتكبدها الشركة.

وردا على سؤال حول رؤية الشركة لتأسيس سوق آجل للغاز الطبيعي بالتعاون مع مركز دبي للسلع المتعددة، أجاب سعيد خوري قائلا : يعتمد تأسيس هذا السوق كليا على توافر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المضغوط لتغطية احتياجات السوق في إمارة دبي أولا، ومن ثم، النظر في التوسع إلى الخارج، ولكن هناك نقص في موارد الغاز الطبيعي في دبي.

التوسع الخارجي

وترتاد مجموعة اينوك مجالات استثمارية متعددة للوصول إلى حزمة من المنتجات والخدمات التي تشكل فيما بينها قاعدة قوية لتعزيز الوضع المالي للمجموعة، بحيث تعوض المكاسب المتحققة في احدي المجالات الخسائر المسجلة في مجالات أخري.

ويتحدث سعيد خوري عن الكيفية التي يدير بها هذا الوضع البالغ التعقيد بقوله: أن التوسع يمثل حجر الزاوية في إستراتيجية أعمالنا، حيث أن الاعتماد فقط على محطات تزويد السيارات بالوقود لن يحقق لنا النتيجة المرجوة، وهو ما يستلزم منا السير على خطين متوازيين، أولهما، يتمثل في ضرورة البناء على المجلات التي تمثل بالنسبة لنا مواطن قوة، وتتمثل أساسا في أنشطة التوزيع والتكرير، أما الخط الثاني، فيتمثل في البحث عن فرص في المجالات الأخرى كتلك الخاصة بالتنقيب والإنتاج، ويحفل هذا المجال بالكثير من الفرص، وهو ما يستلزم منا العمل على إعداد قاعدة انطلاق قوية ومن ثم، يعتمد حجم الأموال المرصودة للمشروعات الاستثمارية على كم الفرص التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية.

وتنتهج مجموعة اينوك سياسة توسيع وتنويع قاعدة استثماراتها لتشمل شركاء عالميين لديهم الخبرة التقنية والتسويقية المطلوبة لتحقيق اعلي مستويات النجاح في القطاعات المختلفة.

ففي مجال توزيع المنتجات البترولية، يكشف هنا سعيد الخوري عن تقدم عدد من الشركات بطلبات لتأسيس محطات خدمات سيارات في خارج الإمارات على نفس نموذج محطات أينوك المنتشرة في ربوع الدولة بقوله : لقد تحدثت معنا عددا من الشركات الخارجية بشأن تقديم خدمات محطات أينوك في الدول الأخرى، ونحن لدينا خبرة في العمل في الأسواق الخارجية.

حيث قامت مؤخرا شركة اينوك للزيوت بافتتاح أول منشأة سوبر لوب في البحرين، وهو ما يدل على أن الشهرة العريضة للعلامة التجارية لأينوك صارت تحقق مردودا ايجابيا، نظرا لأن هذه المحطات أضحت أشبه بالمركز التجارية المصغرة التي يجد فيها العميل طيفا متنوعا من الخدمات المصرفية، فضلا عن خدمات أخري تتعلق بتسديد فواتير الكهرباء والمياه وخدمة سالك، إلى جانب الخدمات الأصلية التي تتعلق بتموين الوقود وتغيير الزيوت والغسيل والإصلاح وغير ذلك من الخدمات المرتبطة بالسيارات.

وتابع سعيد خوري بقوله: لدينا الآن الكثير من الطلبات التي لن يكون بالطبع في مقدورنا تلبيتها جميعا، ومن ثم، نحن نخضع هذه الطلبات للدراسة المتأنية لتحديد المكان الأمثل مع الشريك الأفضل، وذلك بحكم أن الوضع في الأسواق الخارجية يختلف عن الأوضاع في داخل الإمارات، وذلك من زاوية الحالة الاقتصادية وشركاء الأعمال والقواعد التنظيمية.

وفيما يتصل بخطط شركة أينوك التوسعية في مجال التكرير، تحدث سعيد خوري قائلا : بالنسبة لمصفاة الشركة في جبل علي، فأن هذا المشروع في طور التطوير، ومن المتوقع الانتهاء منه في منتصف عام 2009، وبنفس الميزانية التي جري الإعلان عنها سابقا، وتهدف أعمال التطوير إلى جعل تصميم المصفاة منسجما مع إنتاجها أنواع من المكثفات أكثر توافقا مع المعايير البيئة، وبحيث يكون في مقدورها معالجة النفط الخفيف لإنتاج المكثفات والنافتا، وبالتالي، فأن الهدف من التطوير يتعلق بتعديل التصميم ليكون متوافقا مع المعايير البيئة أكثر مما يتعلق بزيادة الطاقة التكريرية.

وردا على سؤال حول خطط الشركة لطرح وقود سيارات منخفض الكبريت، أجاب سعيد خوري قائلا : يجب العلم بأن الدولة تحولت إلى الوقود الخالي من الرصاص، وذلك تمشيا مع توجه الحكومة لإيجاد وقود أكثر توافقا مع البيئة، أما فيما يتعلق بتغيير مواصفات الوقود الحالي، فإن ذلك يتطلب التنسيق مع مختلف الجهات المختصة على غرار مصافي الإنتاج، وهيئة المواصفات والمقاييس، والهيئة الاتحادية للبيئة، وبلديات الدولة، ووزارة الصحة، وأخيرا شركات التوزيع.

واستدرك سعيد خوري في تسليط الضوء على رؤية الشركة بخصوص تنويع قاعدة استثماراتها للتحوط من مخاطر تقلبات أسعار الوقود وتعويض الخسائر التي يتكبدها قطاع التوزيع بسبب ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، وتحدث عن هذه النقطة بقوله : نحن نعمل على تنويع مصادر الدخل من خلال استثمارات جزئية موزعة على عدة دول، من بينها منشآت تخزين الوقود في سنغافورة وكوريا وإندونيسيا في جنوب شرق آسيا، والإمارات والسعودية ومصر في منطقة الشرق الأوسط، والمغرب وجيبوتي في القارة الإفريقية، كما أن هناك دولا أخري سيجري الإعلان عنها قريبا، فضلا عن امتلاكنا حصة كبيرة في احدي الحقول في تركمانستان، إلى جانب مشاريع أخري متعددة في قطاعات مكملة لصناعة النفط والغاز.

وكشف سعيد خوري في معرض إجابته على سؤال حول خطط الشركة لزيادة الطاقة التخزينية في بعض دول شرق آسيا عن تطلع شركة اينوك لدول مثل الصين وفيتنام اللذان يشهدان نموا ضخما في الطلب على المشتقات البترولية الجاهزة للاستعمال، كما تهدف الشركة لزيادة طاقة التخزين في كوريا الجنوبية في منطقة ألسان بنسبة 132%، وتتضمن باقي الخطط، إنشاء مستودع تخزين في إندونيسيا لاستيعاب حوالي 200 ألف متر مكعب من المنتجات البترولية.

الشريك الأفضل

وفيما يتعلق بخطط شركة اينوك لتعزيز مكانتها لتكون الشريك الأفضل بقطاع الطاقة في مجال وقود الطائرات، تحدث سعيد خوري قائلا: «حصلت اينوك مؤخرا على لقب «المورد الإقليمي رقم واحد في منطقة الشرق الأوسط »، وذلك ضمن دراسة مسحية عالمية لقطاع الطيران أجرتها «جت فيويل ريبورت»، وقام بنشرها مجموعة طيران «أرمبرست». وتفخر اينوك بحصولها على هذا اللقب الذي يعد بمثابة شهادة على رضا العملاء، وهو ما يحفزنا على تقديم خدمات عالية الجودة، وتوسيع قاعدة هذه الخدمات، ونسج علاقات قوية ووثيقة على المدى الطويل مع عملائنا.

ولقد بدأت أينوك - والكلام ما زال له - في سبتمبر 2004، أول نشاط لها في مجال تزويد الوقود لقطاع الطيران خارج دولة الإمارات تحت أسم شركة الخليج المتحدة لوقود الطائرات «يوجافكو» وهي مشروع مشترك بين اينوك والشركة العربية لخدمة الطائرات المحدودة (عرباسكو)، ويهدف المشروع إلى تقديم خدمات إعادة تزويد الطائرات بالوقود.

فضلا عن تقديم خدمات داخل الطائرة تستخدم أحدث الأجهزة المتوافقة مع أفضل المعايير الدولية من ناحية الجودة والسلامة، إلى جانب استخدام أحدث التقنيات لإعادة تزويد الطائرات بالوقود في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ونظرا لسجل شركة «يوجافكو» في تقديم خدمات عالية الجودة ورفيعة المستوى، قام مدير عام مطار الملك عبد العزيز الدولي بإرسال خطاب شكر يعبر فيه عن تقديره الشخصي للإنجازات التي نجحت الشركة في تحقيقها خلال فترة زمنية وجيزة.

وعلي هذه القاعدة المتنوعة من الاستثمارات، ينهض سعيد خوري بمسئولية إدارة أعمال المجموعة، بناء على نهج الإدارة الذاتية لمخاطر تقلبات أسعار الطاقة والتي تؤمن له جني مكاسب من بعض الأنشطة لتعويض خسائر أنشطة أخري، وتعد هذه التوليفة من التوازنات بمثابة الدفة التي بها يدير سعيد خوري أعمال الشركة في ظل أجواء يخيم عليها في معظم الوقت عدم اليقين بشأن ما سوف يحمله الغد بخصوص أسعار النفط.

توسيع شبكة المحطات

تقوم شركة اينوك من خلال ذراع التسويق والتوزيع بدراسات مستمرة لتقييم مستوي العرض والطلب مع الجهات المختصة في البلديات من خلال إدارات التخطيط والطرق والمواصلات لوضع سيناريوهات للحجم الطلب المستقبلي على الوقود، وذلك بوصفه جزءا مكملا للبنية التحتية أسوة بالخدمات العامة الأخرى كالمدارس والعيادات الطبية.. الخ.

ويكشف سعيد خوري عن أن الخطة الموجودة حاليا تستهدف بناء ما يتراوح بين 9 إلى 10 محطات جديدة في عام 2008 تحمل العلامة التجارية لشركة اينوك، وإضافة ما يقارب من 20 موقع جديد، بحيث يجري افتتاحهم خلال الفترة 2008 ـ 2009، فضلا عن أنه جري إدخال مبتكرات جديدة على الخدمات المقدمة بواسطة محطات التوزيع، وهو من شأنه أن يسهل عمليات البيع، وتقديم الخدمات المكملة للوقود من غسيل سيارات وتغيير الزيت وتقديم الوجبات السريعة ودفع فواتير الخدمات العامة.

ويدل توجهنا هذا - والكلام ما زال له - على أننا نضلع بمسئوليات اجتماعية، حيث لم يردعنا الخسائر التي نتكبدها من جراء توزيع الوقود، من المضي قدما في النهوض بدورنا الاجتماعي الرامي إلى مواكبة حركة التوسع العمراني ولاقتصادي.

وذلك من خلال توسيع شبكة المحطات ونشرها في مختلف المناطق الحيوية والمهمة، سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية، وذلك بشكل يجعل من اليسير على العملاء الوصول إليها والاستفادة من مختلف خدماتها العصرية، خاصة إذا ما أخذنا النمو السكاني الضخم الذي تشهده الدولة والذي جعل عدد السكان يقترب من خمس ملايين شخص، وزيادة أعداد السيارات بنسبة تصل إلى 20% سنويا، ويؤدي هذا الوضع إلى تزايد الضغوط على محطات اينوك وايبكو التي يصل عددها في الوقت الحالي غلي نحو 160 محطة منتشرة في مختلف بقاع دبي والإمارات الشمالية.

ويواصل سعيد خوري حديثه قائلا : أن مسئولياتنا الاجتماعية تستوجب منا العمل على بناء محطات جديدة إضافية، وذلك رغم أن ضغوط الخسائر تسببت في تأخير تنفيذ خطة تحويل محطات ايبكو لتكون على نفس نسق محطات اينوك، باستغراق عملية التحويل فترة زمنية أطول مما كان مخطط لها في الأصل، وهو وضع يفضي إلى زيادة حجم الخسائر من جراء وجود علامتين تجاريتين تتبعان شركة واحدة.

نحن - والكلام ما زال على لسانه ـ نهدف إلى التيسير على العميل، بأن يكون في مقدوره الوصول إلى المحطة، واستخدام كافة خدمات في وقت وجيز، من دون تحمل عبء الاصطفاف في طوابير طويلة، ولهذا، يعتمد اختيار الموقع على الدراسات التي نقوم بإجرائها، وتركز مثل هذه الدراسات على فحص جوانب مختلفة تتعلق باختيار المواقع، سواء فيما يتصل بما إذا كانت هناك حاجة من عدمها لبناء محطات جديدة.

فضلا عن تحديد ماهية الخدمات المطلوبة، وذلك بحكم اختلاف الاحتياجات المطلوبة من موقع لآخر، حيث يكون هناك في بعض المناطق احتياج أكبر لخدمات الوجبات السريعة، كما أن هناك مواقع أخري تحتاج بشكل أكبر خدمات تغيير الزيوت، ومن ثم، تختلف الاحتياجات باختلاف المواقع، ونحن نقوم بدراسة هذه الاعتبارات لنقرر في ضوء نتائج الدراسة ما إذا كانت المنطقة المعنية بحاجة إلى محطة تموين سيارات أم لا.

دبي ـ مجدي عبيد