أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي مجدداً انه لا نية في المرحلة الراهنة لفك ارتباط الدرهم بالدولار الأميركي أو إعادة تقييم الدرهم مقابل الدولار، مشدداً على ان الارتفاع الكبير في مستوى التضخم في الدولة لا يرجع فقط إلى انخفاض قيمة الدرهم بسبب انخفاض الدولار ولكنه يرجع أساساً إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا وبالتالي ارتفاع أسعار معظم السلع إضافة إلى ارتفاع مستوى الإيجارات إلى حدود قياسية بالدولة.

وقال السويدي في تصريحات صحافية أمس عقب افتتاح الاجتماع العام السابع لمجموعة العمل المالي لمنظمة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف» في أبوظبي، إن تغيير السياسات النقدية ليس لعبة ولكنه أمر يحتاج إلى دراسات مستفيضة وتفكير متأن لمعرفة الأسباب التي أدت إلى حدوث التضخم والأسلوب الأمثل للحد من التضخم والتعرف على النتائج المتوقعة لإحداث أي تغيير في السياسات النقدية. وأعرب السويدي عن اعتقاده بأنه باستبعاد كافة العناصر الأخرى المؤثرة في ارتفاع التضخم مثل زيادة الإيجارات وارتفاع أسعار الطاقة ودراسة تأثير ارتباط الدرهم بالدولار فقط وبعض العوامل الأساسية الأخرى فان التضخم يكون في حدود 5,4%، مشيراً إلى ان حجم تأثير انخفاض قيمة الدرهم بسبب الارتباط بالدولار لا يتعدى 35% من إجمالي التضخم.

وأكد محافظ المصرف المركزي ان دولة الإمارات لن تضع حلاً طويل الأمد يمكن ان يكون له آثار سلبية عديدة لمشكلة قصيرة الأمد، موضحاً معاليه ان كل عملات العالم تتعرض لتقلبات ولكن هذه الأمور تكون آنية ويجب عدم اتخاذ قرارات طويلة الأمد استناداً إليها.

وأضاف معاليه انه منذ عام 1992 حتى عام 2002 وعلى مدى حوالي 10 سنوات شهدت قيمة الدولار وكذلك الدرهم وعملات دول مجلس التعاون الأخرى ارتفاعا متواصلا وكان ذلك لمدة طويلة ومنذ عام 2004 وحتى اليوم شهد الدولار والعملات المرتبطة به انخفاضا متواليا وهذه المدة تبلغ 5,3 سنوات فقط وبمقارنتها بفترة الارتفاع فانها تعد مدة قصيرة.

وقال ان العامل الرئيسي وراء ارتفاع مستوى التضخم يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة والإيجارات نتيجة وجود مشاريع عمرانية عملاقة بالدولة أدت إلى زيادة أعداد العمالة بالدولة بصورة غير مسبوقة مما رفع الطلب على كل شيء خصوصاً المساكن وبقية الخدمات مما زاد الإيجارات وأدى إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار وبالتالي ارتفع التضخم.

وأشار معاليه إلى ان حسابات مستوى التضخم ليست مسؤولية المصرف المركزي.

ونفى معالي سلطان بن ناصر السويدي وجود أي ضغوط سياسية لاستمرار ربط الدرهم بالدولار، مشيراً إلى ان اللجوء المتسرع لقرار فك الارتباط أو إعادة تقييم الدرهم مقابل الدولار يمكن ان يؤدي إلى خسائر كبيرة للجهاز المصرفي والعديد من الجهات والمؤسسات بالدولة التي لديها أصول كبيرة بالدولار.

وأوضح معاليه ان موضوع ارتفاع السيولة بالجهاز المصرفي بالدولة وزيادة عرض النقد أمر طبيعي ويحدث حاليا في معظم دول العالم الكبرى وليس له تأثير مباشر على التضخم، مشيراً معاليه إلى ان هذا الارتفاع في معظم دول العالم يرجع إلى زيادة مضاعف دوران الأموال بسبب العولمة وإزالة الحواجز بين الدول فيما يتعلق بانتقال رؤوس الأموال حيث تتحرك السيولة المالية بحرية بهدف الاستثمار أو بهدف المضاربة.

وكشف معاليه ان المصرف المركزي أجرى دراسة حول العلاقة بين زيادة السيولة ومستوى التضخم على مدى ربع قرن وأظهرت الدراسة عدم وجود علاقة قوية بين الجانبين فلوحظ انه في فترات عديدة ارتفعت السيولة وانخفض مستوى التضخم أو العكس، مشيراً إلى ان اقتصاد الإمارات له سمات خاصة تجعل من غير المؤكد ارتفاع التضخم عندما ترتفع السيولة نظراً لأن حوالي 80% من العمالة بالدولة وافدة، كما ان هناك اعتماداً على الاستيراد بنسبة تقدر أيضا بحوالي 80% من إجمالي احتياجات الأسواق.

وقال انه من هذا المنطلق اذا بلغ التضخم بالدولة 5% فان ذلك لا يعد تضخما واذا انخفضت الإيجارات وانخفضت أسعار الطاقة فان التضخم سيقل عن هذه النسبة رغم انخفاض قيمة الدرهم.

وأكد معالي محافظ المصرف المركزي ان تحقيق خطوات تنفيذية على طريق إطلاق العملة الخليجية الموحدة في عام 2010 يعد هدفا استراتيجيا، مشيراً إلى ان هناك قرارات جماعية ستؤخذ في هذا الإطار.

وأضاف ان خروج العملة الخليجية الموحدة إلى النور سيتم عبر عدة مراحل تنفيذية ولو تحققت مرحلة أو مرحلتين منها في عام 2010 سيكون ذلك انجازا كبيرا وسيكون ذلك نقطة الانطلاق الصحيحة.

وذكر ان دولة الإمارات كانت أول دولة تعرض استضافة المصرف المركزي الخليجي عند انطلاقه، معرباً عن امله في ان تتم الاستجابة لهذا الطلب والاتفاق عليه خليجيا.

وأشار معاليه إلى ان دولة الإمارات لديها أدوات عديدة لضبط السيولة بالأسواق منها شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي وكذلك تحديد نسب للمصارف تتوزع بواقع 14% من إجمالي الودائع لديها على هيئة حسابات جارية و1% على شكل ودائع ثابتة.

غسل الأموال

وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي في كلمته في افتتاح الاجتماع العام السابع لمجموعة «مينافاتف» ان مشاركة الدول الأعضاء في هذا الاجتماع الذي بدأ أمس ويستمر لمدة ثلاثة أيام وما سبقه من اجتماعات فريقي عمل المساعدات الفنية والتطبيقات والتقييم المشترك لدليل على حرص الدول الأعضاء على العمل سويا وعلى عزمها على التعاون لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، من اجل حماية دولنا وأنظمتنا المالية والاقتصادية من الاخطار والآثار السلبية لتلك الجرائم كما يعد أيضا مؤشرا على ايلاء دول المنطقة أهمية ملحوظة إلى دعم وتفعيل التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال.

وأضاف معاليه ان دولة الإمارات أكدت منذ تأسيسها على إستراتيجية واضحة لمكافحة الجريمة بكافة أنواعها واشكالها ومع التنامي الملحوظ لأنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب حول العالم وضعت دولة الإمارات أيضا ضمن أولوياتها ضرورة مواجهة هذه الجرائم بكل حزم وتمثلت جهودها في الانضمام إلى الجهود الدولية والإقليمية في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب عن طريق المصادقة على الاتفاقيات والمبادرات الدولية والإقليمية الصادرة في هذا المجال وتنفيذ قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بالموضوعات أو القضايا ذات الصلة بجرائم غسل الأموال أو الأعمال الإرهابية ومكافحة تمويلها وتطبيق التوصيات الأربعين لمواجهة غسل الأموال والتوصيات التسع الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي «الفاتف»، وغيرها من المبادرات الدولية والإجراءات والتوجيهات بشان مكافحة غسل الأموال ومكافحة الأعمال الإرهابية وتمويل الإرهاب.

وقال ان هذه الجهود تمثلت كذلك في وضع الأطر القانونية المناسبة لحماية الأمن الاقتصادي لدولة الإمارات وبما يحقق التفاعل مع المجتمع الدولي ضمن الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الجرائم بما في ذلك جرائم غسل الأموال والأعمال الإرهابية وتمويلها ووضع الأنظمة والإجراءات الكفيلة بحماية المنشات المالية والتجارية وكذلك أفراد المجتمع وكافة منشاته للوقاية من الاخطار المتعلقة بعمليات غسل الأموال أو تمويل الإرهاب والتأكيد على دعم التعاون الدولي والإقليمي في مجالات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومكافحة الجريمة بشتى أشكالها وفقا للمعاهدات والمواثيق والمبادرات الدولية والإقليمية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بهذا الشأن.

وايلاء أهمية إلى تكثيف برامج التدريب المتمثل بعقد المؤتمرات والندوات الدولية والإقليمية والمحلية من اجل تدريب المختصين بمكافحة الجرائم المالية لدى كافة السلطات في دولة الإمارات وكذلك دول مجلس التعاون والدول العربية الشقيقة، وكافة دول المنطقة، وقد بلغ عدد هذه المؤتمرات والندوات وورش العمل حتى تاريخه 1062 مؤتمرا وندوة وورشة عمل.

وقال ان دولة الإمارات ستستمر في دعم نشاط التدريب وتطوير الخبرات بمشاركة دول مجموعة المينافاتف والدول الصديقة والمنظمات والمؤسسات المالية الدولية المعنية والمجموعات والمنظمات الإقليمية.

وأشار إلى ان دولة الإمارات رحبت باجراء تقييم لأنظمتها وإجراءاتها بشان مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب من قبل فريق خبراء صندوق النقد الدولي وذلك انطلاقا من حرص دولة الإمارات على فعالية الأنظمة والإجراءات المطبقة لديها وفقا للمعايير الدولية المتمثلة في التوصيات الأربعين لمواجهة غسل الأموال والتوصيات التسع الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي «الفاتف».

وأشار إلى انه تم استقبال فريق التقييم في دولة الإمارات في الفترة من 27 فبراير حتى 17 مارس الماضيين وتم ترتيب برنامج كامل للفريق للاطلاع بمهمتهم على الوجه الأكمل وتوفير كافة الإمكانات للفريق سواء لدى المصرف المركزي أو الوزارات والهيئات والدوائر وسلطات الترخيص والرقابة المعنية والبنوك والمنشات المالية الأخرى ومؤسسات القطاع الخاص والمهن غير المالية وسلطات المناطق التجارية والمالية الحرة والجمارك وجرى ترتيب زيارات ميدانية إلى 62 جهة من تلك الجهات وعقد الفريق 77 زيارة ميدانية واجتماعات وجها لوجه لدى تلك الجهات حيث سادة الشفافية والواقعية على تلك الفعاليات.

كما تم توفير كافة الوثائق والقوانين والإجراءات والمتطلبات الأخرى التي طلبها فريق التقييم، وتم الرد على الاستفسارات التي أثيرت بهذا الشأن.

وقال انه في مارس 2007 وردت للدولة المسودة الأولى لتقرير التقييم كما في 22 مارس 2007 للمراجعة وإبداء ملاحظات دولة الإمارات عليها ومنذ ذلك التاريخ كان هناك تواصل مستمر مع فريق التقييم حيث تم إعلامه بملاحظات ووجهة نظر كافة السلطات المعنية في دولة الإمارات وتم تزويده بالمعلومات والبيانات الإضافية التي تعزز رأي الدولة في درجات التقييم التي تضمنتها مسودة التقرير.

شفافية ووضوح

وتوجه بالشكر لفريق التقييم لدولة الإمارات على سعة الصدر ومناقشة الأمور ذات الصلة بمصداقية وشفافية ووضوح، وكذلك استجابتهم لوجهة نظر دولة الإمارات وتعديل مسودة التقرير عدة مرات وزيارتهم للدولة مؤخرا في الفترة من 8 إلى 10 يناير 2008 حيث تم عقد لقاء وجها لوجه بين فريق التقييم والمسؤولين لدى كافة السلطات المعنية في دولة الإمارات تمت خلاله مناقشة كافة النقاط والإجابة عن كافة الاستفسارات الإضافية من قبل الفريق.

وقال انه في مارس الماضي تلقت الدولة المسودة النهائية لتقرير التقييم لدولة الإمارات حيث ستتم مناقشة مسودة هذا التقرير خلال الاجتماع العام السابع لمجموعة مينافاتف ومرة أخرى لدى الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي «الفاتف» الذي سيعقد في لندن بالمملكة المتحدة في الفترة من 16 حتى 20 يونيو المقبل معربا عن أمله في ان تتم مناقشة تقرير التقييم لدولة الإمارات في الاجتماع بشفافية وواقعية في ضوء الجهود الكبيرة التي بذلتها دولة الإمارات في سبيل مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وعزيمتها الصادقة على اتباع أفضل النظم والممارسات الكفيلة بذلك.

من جانبه قال عبد الرحيم محمد العوضي مسؤول وحدة مواجهة غسل الأموال والحالات المشبوهة بدولة الإمارات رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف» لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب:

ان دولة الإمارات أدركت مبكرا منذ ما يزيد على عقدين من الزمن المخاطر الناجمة عن عمليات غسل الأموال والجرائم المالية بشتى أشكالها ووضعت التشريعات والقوانين الكفيلة بالتصدي للمجرمين والحد من تلك الجرائم لما لها من اثار سلبية عديدة على النظام الاقتصادي والمجتمع بأسره، وفي نفس الوقت وضعت الدولة ضمن أولوياتها التعاون مع دول المنطقة وكافة دول العالم والمنظمات الدولية المعنية خاصة مجموعة العمل المالي «الفاتف» وسعت جاهدة لتأسيس منظومة متكاملة لمواجهة تلك الجرائم والتصدي لمرتكبيها وحماية نظامها المالي والمصرفي.

وأضاف العوضي في كلمته بالجلسة الافتتاحية انه إلى جانب الجهود التي بذلتها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب حيث وضعت هذه الدول التشريعات والأنظمة والإجراءات ذات الصلة لحماية اقتصاداتها وأنظمتها المالية والمصرفية من هذه الاخطار، فقد أدركت دول المنطقة في مطلع القرن الحالي ضرورة إنشاء مجموعة إقليمية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب على غرار مجموعة العمل المالي «الفاتف» لتكون إطارا عاما لجهود تلك الدول ومنطلقا قويا لنجاحها في هذا المجال في ظل النمو المتسارع في الاقتصاديات العالمية والتطور الهائل في التكنولوجيا والمعلومات والتأثيرات السلبية لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب على الاستقرار المالي والاقتصادي لتلك الدول والمجتمع الدولي بأسره.

وأوضح ان ذلك ظهر جليا في الاجتماع الوزاري الذي عقد في المنامة بمملكة البحرين في 30 نوفمبر 2004 حيث وقع أصحاب المعالي وزراء المالية والاقتصاد ومحافظو المصارف المركزية ومؤسسات النقد وممثلو حكومات أربع عشرة دولة من دول المنطقة مذكرة التفاهم التي أنشئت بموجبها مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف».

وأضاف ان أهداف المجموعة في أربعة محاور رئيسية تشمل تبني وتنفيذ التوصيات الصادرة عن مجموعة العمل المالي «الفاتف» حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنفيذ معاهدات واتفاقيات الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي المعنية بذلك والعمل فيما بين المجموعة والدول الأعضاء لتعزيز الالتزام بالمعايير والإجراءات الصادرة من الفاتف أو الأمم المتحدة ومجلس الأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والعمل مع المؤسسات الدولية الأخرى لتعزيز الالتزام بتلك المعايير والإجراءات في جميع إنحاء العالم وان تعمل المجموعة والدول الأعضاء سويا لتحديد النشاطات المرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الطبيعة الإقليمية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات حول هذه النشاطات والتصدي لها واتخاذ ترتيبات فعالة في جميع إنحاء المنطقة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب طبقا للقيم الثقافية الخاصة بالدول الأعضاء وأطرها الدستورية ونظمها القانونية.

وقال انه منذ إنشاء المجموعة وبعد مرور ما يزيد على ثلاث سنوات حققت المجموعة انجازات كبيرة في إطار الأهداف التي نصت عليها مذكرة التفاهم المذكورة واثنى على الجهود المخلصة التي قدمتها الدول الشقيقة التي تولت رئاسة المجموعة في الدورات الثلاث السابقة وهي لبنان والأردن .

ارساء قواعد أساسية

وأشار إلى ان المجموعة عقدت ستة اجتماعات عامة منذ إنشائها بمعدل اجتماعين كل سنة، وتم خلال تلك الاجتماعات اتخاذ قرارات مهمة وإجراء دراسات متميزة، وتم إرساء القواعد الأساسية لتنظيم عمل المجموعة حيث عقد فريق عمل المساعدات الفنية والتطبيقات اجتماعه السادس يوم أمس الأول واستعرض ما تم تحقيقه من انجازات والخطة المستقبلية لتفعيل دور الفريق ودعم التواصل بين المجموعة ومجموعة الفاتف وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة وكافة المؤسسات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية.

كما عقد أيضا فريق عمل التقييم المشترك اجتماعه الثامن يوم أمس وناقش الأمور ذات الصلة بعملية التقييم المشترك للدول الأعضاء في المجموعة والخطة الزمنية لذلك، والأسلوب الأمثل لتطوير نشاط الفريق لتحقيق أفضل النتائج.

وقدم العوضي ملخصا عن أهم ما حققته مجموعة المينافاتف من انجازات خلال الأعوام الثلاثة الماضية والتي تحققت بفضل العمل الجاد والمخلص لكافة الدول الأعضاء وعزمها على تحقيق المجموعة لأفضل النتائج في مجال مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب على كافة الأصعدة والمشاركة الفعالة من المراقبين والتعاون الذي أبدته الجهات المانحة للمساعدات الفنية.

إضافة إلى ما سيتم اعتماده وتحقيقه خلال الدورة الحالية للمجموعة في سنة 2008.

وأشار إلى انه في مجال التقييم المشترك تم تشكيل فريق عمل التقييم المشترك واعتماد تقريري التقييم المشترك اللذين أعدتهما المجموعة لكل من الجمهورية العربية السورية، والمملكة المغربية، واعتماد تقريري التقييم المشترك اللذين أعدهما البنك الدولي لكل من الجمهورية الإسلامية الموريتانية، والجمهورية التونسية واعتماد تقرير التقييم المشترك الذي قام به صندوق النقد الدولي لمملكة البحرين واعتماد إجراءات التقييم المشترك، ومنهجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باللغة العربية ولدليل الدول والمقيمين.

كما تم عقد ورشتي عمل لتدريب المقيمين «الأولى بدولة الكويت في شهر ديسمبر 2005 والثانية في دولة قطر خلال شهر نوفمبر 2007م».

وذكر انه في مجال المساعدات الفنية والتطبيقات تم تشكيل فريق عمل المساعدات الفنية والتطبيقات، اعتماد إطار وآلية ورش عمل التطبيقات والتدريب للدول الأعضاء في المجموعة واعتماد دراسة موضوع «طرق الدفع عبر الحدود» كموضوع للتطبيقات واعتماد تقرير التطبيقات حول «طرق الدفع عبر الحدود (الحالية والناشئة) وإمكانية استغلالها في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب» وفي مجال الدراسات وأفضل الممارسات تم تشكيل ثلاث لجان خاصة لدراسة موضوعات الحوالة وناقلي الأموال النقدية والجمعيات الخيرية واعتماد الأوراق المقدمة من اللجان الثلاث، واعتماد تشكيل لجنتين جديدتين تختص الأولى بالأعمال والمهن غير المالية المحددة والثانية بالأشخاص المعرضين سيآسيا، والبدء في عملهما وفقا للمهام الموكلة لكل منهما.

وقال انه في مجال علاقة المجموعة مع الجهات والمنظمات الإقليمية والدولية تم الحصول على صفة «العضو المشارك» بمجموعة العمل المالي «الفاتف» وهي الصفة التي سوف يتم من خلالها إتاحة الفرصة لخمس دول أعضاء بالمجموعة لحضور اجتماعات وفعاليات مجموعة العمل المالي «الفاتف» في كل دورة والمشاركة فيها والتعبير عن وجهة النظر الإقليمية.

وأضاف انه تم اعتماد ورقة معايير الانضمام للمجموعة والموافقة على طلبات الانضمام التي تقدمت بها كل من جمهورية العراق والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية السودان ومنح السلطة الفلسطينية صفة العضو «المراقب» لحين الانتهاء من تشكيل حكومتها ومناقشة متطلبات التوقيع على مذكرة التفاهم والموافقة على طلب المملكة الاسبانية بالانضمام إلى المجموعة لشغل مقعد مراقب والموافقة على منح مجموعة آسيا والمحيط الهاديء صفة مراقب بالمجموعة وتبادل تقارير التقييم المشترك معها على أساس مبدأ المعاملة بالمثل كما تم اعتماد خطط العمل والموازنات والتقارير السنوية والحسابات الختامية والنظام الداخلي للمجموعة والخطة الإستراتيجية للمجموعة «2007ـ 2009».

وقال ان خطة عمل المجموعة خلال سنة 2008 تتضمن مناقشة واعتماد التقرير السنوي للمجموعة عن عام 2007م، والحسابات الختامية والاطلاع على مشروع موازنة المجموعة عن عام 2009 وتقريري لجنتي الأعمال والمهن غير المالية المحددة والأشخاص السياسيين ممثلي المخاطر ومناقشة تقارير التقييم المشترك لكل من دولة الإمارات ودولة قطر والجمهورية اليمنية والإعداد لتشكيل فرق للتقييم المشترك وإجراءات ذلك لكل من المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والمملكة العربية السعودية.

تنسيق وتعزيز التعاون

وذكر انها تتضمن كذلك متابعة تطورات تقارير التقييم المشترك لكل من مملكة البحرين والجمهورية العربية السورية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، المؤتمر السنوي الأول للمجموعات الإقليمية حول التنسيق وتعزيز التعاون فيما بينها وبين مجموعة الفاتف والمنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى، والمؤتمر السنوي الأول لسلطات الترخيص والرقابة حول الجمعيات الخيرية، ذات النفع العام، وندوة حول وحدات المعلومات المالية «الإنشاء، الوظائف ودورها في التنسيق والتعاون محليا ودوليا» بأبوظبي، وورشة العمل الثانية لمينافاتف لتدريب المقيمين خلال هذه السنة في دولة الإمارات.

وحول رؤية واقتراحات دولة الإمارات بشأن تطوير نشاط المجموعة وتفعيل دورها ومقترحات من بعض الدول الأعضاء ومنظمات دولية ذكر العوضي انه من المقترح الموافقة على طلب الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى الانضمام لعضوية المجموعة، والموافقة على قيام رئاسة المجموعة والسكرتارية بإعلام السلطات المختصة في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى بالقرار الذي يتخذه الاجتماع العام بهذا الشأن والطلب منها استكمال متطلبات العضوية، وفقا لطلب السلطات الليبية بهذا الخصوص.

وأوضح انه استكمالا لمنظومة الدول الأعضاء في المجموعة وحيث ان جمهورية جيبوتي وجمهورية القمر المتحدة دولتان عربيتان إفريقيتان ضمن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، وانضمامها إلى عضوية مجموعة المينافاتف يمثل تقوية لدورها الإقليمي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتشجيعا للدولتين المذكورتين على تبني إجراءات لتعزيز ذلك وإنشاء أنظمة فعالة لديها والالتزام بالتوصيات الأربعين لمواجهة غسل الأموال والتوصيات التسع الخاصة لمكافحة تمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي «الفاتف».

واقترح الموافقة على توجيه دعوة إلى الدولتين المذكورتين والترحيب بانضمامهما لعضوية مجموعة المينافاتف ومن ثم تشكيل وفد برئاسة رئيس المجموعة بزيارة إلى كل منهما والاطلاع على أنظمة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لديهما.

واقترحت دولة الإمارات دعوة الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف» إلى عقد اجتماع وزاري بمناسبة مرور أربع سنوات على إنشائها، بهدف الاطلاع على نشاط المجموعة خلال تلك الفترة والرؤية المستقبلية لتطوير وتفعيل نشاطها إقليميا ودوليا على ان تقوم سكرتارية المجموعة باعداد جدول أعمال للاجتماع الوزاري المقترح.

وأشار إلى ان مجموعة مينافاتف حصلت على صفة العضو المشارك في المجموعة الفاتف في يونيو 2007، وأتاح ذلك الفرصة لتطوير التعاون المشترك بين المجموعتين وتبادل الخبرات والرؤى بشأن سياسات وأنظمة مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب واقترح توجيه دعوة إلى كل من رئيس مجموعة العمل المالي «الفاتف» وسكرتارية المجموعة لإعلامهم باقتراح دولة الإمارات لاستضافة الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي «الفاتف» واجتماعات فرق العمل في دورتها المقبلة لسنة 2009 في دولة الإمارات وتنظيم والإعداد لعقد ورش عمل مشتركة بين مجموعتي الفاتف والمينافاتف لتدريب المقيمين للاستفادة من أفضل الخبرات لدى المجموعتين وتكوين فرق خبراء تقييم من الدول الأعضاء في المينافاتف بما يكفي لتوسيع نطاق عمليات التقييم المشترك الذي تجريه المجموعة على أنظمة الدول الأعضاء.

المعاملة بالمثل

وأضاف انه لتفعيل التعاون مع المجموعات والمنظمات الإقليمية فإنه يقترح تبادل تقارير التقييم المشترك بين مجموعة مينافاتف ومجموعة آسيا والمحيط الهادئ وذلك وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل ودعم مجموعة المينافاتف لجهود الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والمجالس الأخرى في جامعة الدول العربية في توحيد السياسات الأمنية وتقوية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقا لاقتراح من دولة قطر بهذا الشأن.

واقترحت دولة الإمارات تشكيل لجنة من عدد من الدول الأعضاء في مجموعة مينافاتف بالاشتراك مع رئاسة المجموعة والسكرتارية تكون مهمتها التنسيق مع المانحين للمساعدات الفنية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، والتعرف دوريا على برامج المساعدات الفنية التي تقدمها تلك الجهات وترتيب استفادة الدول الأعضاء منها وفقا لأولويات ونوعية احتياجات تلك الدول في كافة مجالات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

كما اقترحت إنشاء صندوق تكافل تشارك فيه الدول الأعضاء في المجموعة بحصة مالية طوعية، وتستخدم موارده لدعم بعض الدول الأعضاء التي لا تستطيع المشاركة في برامج التدريب وورش العمل التي تنظمها المجموعة وذلك لتشجيع تلك الدول على المشاركة الفعالة وتحقيق تكافؤ الفرص بينها وبين باقي الدول، على ان تقوم سكرتارية المجموعة باعداد مشروع لذلك الصندوق للعرض على الاجتماع العام الثامن للمجموعة.

واقترح الدكتور محمد بعاصيري أمين سر هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال في لبنان ورئيس لجنة الحوار بين القطاع الخاص في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأن تنشئ مجموعة المينافاتف آلية للحوار مع القطاع الخاص في الدول الأعضاء في المجموعة.

ويتضمن الاقتراح ثلاثة محاور تشمل إنشاء لجنة متخصصة لدى المجموعة للحوار مع القطاع الخاص والإعلان للقطاع الخاص عن رؤية المينافاتف لهذا الحوار وإضافة يوم إلى الاجتماع العام للمجموعة سنويا يخصص لفعاليات ذلك الحوار.

وقال انه مشاركة من مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة تم تقديم ورقة الغرض منها مساعدة الدول على تطوير أنظمة مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لديها.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر