(انتو لفيتوا يا مضانيني) بهذه العبارة يفتتح الفنان الإماراتي محمد اليافعي أغنيته (عشرة سنيني) التي طرحها بمناسبة عيد الأم، وتعرض على عدد من القنوات الفضائية مثل (نجوم، أغاني، سما دبي) وعدد من إذاعات «الإف إم».قليلون يعرفون أن فريق العمل تعرض للعديد من المشاكل قبل تقديم الأغنية بشكلها النهائي على الفضائيات.
«البيان» التقت مؤلف الأغنية الشاعر عبد العزيز العقيدي والملحن والمنتج راشد الرمسي، والمطرب محمد اليافعي للحديث عن المشاكل التي واجهتهم، والخيانة التي تعرضوا لها ولم يكن ذنبهم حينها إلا أنهم وثقوا بفنان كان من المفترض أن يؤدي الأغنية لكنه ضرب عرض الحائط بكل التقاليد المهنية.
راشد الرمسي قال: بعد طرح فكرة الكلمات على الشاعر العقيدي وهي تهويدة كانت تغنيها أمي لنا عندما كنا أطفالا، طورها الشاعر وكتبها من جديد ولحنتها على أساس أن أقدمها لوالدتي بمناسبة عيد الأم، واتفقنا مع أحد الفنانين الإماراتيين على التسجيل ولكن حين غناها لم نلمس تفاعله مع الأغنية كما يجب، أو ربما لم تصل إلى قلبه، وحين طرحنا وجهة نظرنا، اعتذر الفنان، ولكن الذي حدث بدون موافقتنا أنه طرحها بصوته في أحد المواقع المحلية على شبكة الإنترنت.
وقال الشاعر العقيدي: للأسف بعد طرح الفنان المحلي هذه الأغنية لم يعتذر، لا ألوم الفنان كما ألوم أصحاب مواقع المرئيات والصوتيات التي تستقبل عملا من غير تصريح أو موافقة مبدئية من الجهات المعينة به، إن عملنا موثق مني ومن الملحن في حقوق الملكية الفكرية، ومن الممكن مقاضاته، فقد تعاملنا معه منذ البداية بطريقة أخلاقية، ووافقنا على شروطه وعلى ميزانية مفتوحة وهذا عادي وافقنا عليه، لكنه تصرف بطريقة غير لائقة وسرب الأغنية بصوته وحين نقول الآن هذا الكلام فهو لكي يفكر أي شخص طويلا قبل أن يتعدى على إبداعات غيره.
وفي السياق ذاته قال اليافعي: أصبت بصدمة عندما كنت أسجل الأغنية ووصلني الخبر، إن الأغنية تسربت، أنا متعود على مثل هذه الأشياء، فالساحة الفنية صعبة قليلا، وفي هذه الحادثة لا أعرف ما هي النوايا الحقيقية وراء تسريب الأغنية قبل أن نطرحها. لقد ضقت ذرعا من هذا التصرف، خاصة في ظل وجود علاقة جيدة مع الفنان الذي سربها، والذي كان قد طلب مني الإشراف على ألبومه، ورغم ذلك زاد إصراري على تقديم الأغنية لاسيما وأنها فرصة للتعبير عن حب الأم، وحين لاقت الأغنية النجاح، تلقيت اتصالات تهنئة من الكثيرين لكنه لم يتصل بي، أو بأحد من فريق العمل ويقول مبروك.
من وحي الأم
بعيدا عن الإشكاليات التي صاحبت الأغنية قال الشاعر العقيدي: كما ذكرنا الأغنية مستوحاة من تهويدة كانت ترددها والدة راشد، وهي غير ما يطرح عادة من تعبير عن مشاعر الابن، لقد حاولنا أن نجسد مشاعر الأم، بعد أن يكبر أبناؤها، ويبتعدون، إنها من الأم إلى الأبناء لتظهركم تحبهم، فهي لا تملك سواهم ولهذا قدمت الأغنية في عيد الأم كي نقول لها عيد مبارك.
وعن تجربته الشعرية أضاف العقيدي: أحرص على اللهجة التي تعرف بالبيضاء، واعتمد على اختيار الكلمة القوية وإيضاح الفكرة بعيدا عن التصنع والأهداف التجارية، مثل كلمات أغنية أمجاد الإمارات التي بثت على فضائيات الدولة والتي لحنها حميد الرمسي. وقال الملحن راشد الرمسي: رغبت أن تقدم الأغنية مع عيد الأم، وبالفعل نجح العمل.
أبوظبي ـ عبير يونس
