نظم مجلس دبي الاقتصادي ندوة متخصصة عن نموذج الاقتصاد الكلي وذلك يوم الأربعاء الموافق الثاني من أبريل 2008 في فندق بارك حياة دبي بحضور مجموعة من أعضاء المجلس الذين يمثلون مختلف الفعاليات الاقتصادية في إمارة دبي إضافة إلى ممثلي عدداً من الدوائر الاتحادية والمحلية وذلك بهدف التعرف على أفضل الخبرات والتجارب العالمية في مجال نمذجة الاقتصاد الكلي ومدى إمكانية توظيفها لبناء نموذج خاص بدبي.

وتأتي هذه الندوة في ظل الاهتمام المتزايد من قبل العديد من دول العالم المتقدمة والنامية بالنموذج المذكور بوصفه أداة هامة في عملية صنع القرار الاقتصادي الكلي، من خلاله مساعدته لصانعي القرار في عملية تقييم بدائل التنمية الاقتصادية المطروحة.

وشارك في الندوة مجموعة من الخبراء المتخصصين في مجال نمذجة الاقتصاد الكلي، وهم البروفيسور بيتر دكسن من مركز دراسات السياسات الاقتصادية بجامعة موناش بأستراليا، والذي يعد من أشهر الأكاديميين في هذا المجال على مستوى العالم، والبروفيسور معتز خورشيد، مدير المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي لاتحاد الجامعات العربية (جامعة القاهرة)، والبروفيسور علي بيار، رئيس شبكة نمذجة الاقتصاد العالمي، والدكتورة امتثال الثميري، أستاذ مساعد بقسم الاقتصاد في جامعة الملك سعود في السعودية، والدكتور محمد شمنجي، اقتصادي في مفوضية الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، والدكتور نيكو فيلينجا، باحث اقتصادي في وحدة البحوث الاقتصادية والسياسات بجامعة زايد، والدكتور هانز لوفجرين خبير اقتصادي في مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي، إضافة إلى مجموعة من خبراء الاقتصاد في الدولة.

وتضمنت أجندة الندوة أربعة جلسات، أدار الجلسة الأولى ماجد سيف الغرير، عضو مجلس دبي الاقتصادي الذي أكد على أهمية الاستفادة من التجارب العالمية والإقليمية في مجال نمذجة الاقتصاد الكلي بهدف بناء نموذج مناسب وناجع لدبي ودولة الإمارات. وتضمنت الجلسة استعراضاً للتجارب العالمية في مجال النمذجة في الاقتصاد ككل مع إشارة خاصة إلى نموذج التوازن الكلي الحسابي.

هذا وقد تضمنت الورقة الأولى التي قدمها البروفيسور بيتر داكسن عرضاً تاريخياً لنموذج التوازن الكلي الحسابي بعامة وتجربة أستراليا بخاصة. فيما تصدت الورقة الثانية التي قدمها البروفيسور معتز خورشيد لتجارب بعض دول مجلس التعاون الخليجي في مجال النمذجة، كما تضمنت بعض الأفكار المتعلقة ببناء نموذج خاص بدبي.

أما الجلسة الثانية فأدارها صالح سعيد لوتاه، عضو مجلس دبي الاقتصادي، والتي استعرضت بعض النماذج التطبيقية في المنطقة. استهلت بورقة الدكتورة امتثال الثميري التي قدمت تجربتها في نمذجة الاقتصاد السعودي، فيما استعرض الدكتور محمد شيمنجي تجربته في نمذجة الاقتصاد الكويتي. أما الجلسة الثالثة والتي أدارها الدكتور ناصر السعيدي، كبير الاقتصاديين في مركز دبي المالي العالمي.

فقد تعرضت إلى المحاولات التي جرت خلال السنوات الماضية لبناء نموذج لاقتصاد الإمارات، حيث استعرض البروفيسور علي بيار تجربته في هذا المجال، أعقبتها ورقة الدكتور نيكو فلينجيا والتي تضمنت المحاولات التي قامت بها جامعة زايد في بناء نموذج الاقتصاد الكلي لدولة الإمارات.