يكشف اكبر معرض للأعمال الزراعية في الشرق الأوسط والذي يفتتح اليوم الثلاثاء في مركز دبي العالمي للمعارض أساليب زراعية حديثة تستطيع مساعدة دول الخليج العربية على تخفيف مخاوف أمنها الغذائي بتقليص فاتورة وارداتها الغذائية البالغة 10 مليارات دولار سنويا.
وشهدت الأسعار العالمية للعديد من السلع الأساسية ومنها الأرز والقمح والألبان وزيوت الطهي سلسلة من الارتفاعات الدراماتيكية رافقها انخفاض في المحاصيل وارتفاع الطلب العالمي.
وقال جيم ملتز مدير معرض أغرا الشرق الأوسط :مع تواصل ارتفاع الأسعار العالمية تعتبر هذه المشكلة بالغة الحدة بالنسبة للعالم العربي الذي يستورد ما قيمته 10 مليارات دولار على الأقل من احتياجاته الغذائية سنويا مما يضغط بصورة اكبر على المستهلكين والاقتصادات الإقليمية.
وتعتبر التقنيات والمعدات والخبرات التي ستعرض في أغرا الشرق الأوسط من العوامل الحاسمة في مساعدة المنطقة على تطوير قطاعها الزراعي والتغلب على الظروف المناخية ومحدودية الموارد المائية وفقر التربة.
ومن التقنيات التي سيتم عرضها الخلية العلفية الفائقة التي طورت في استراليا والتي يمكنها إنتاج علف طازج وغني بالمواد الغذائية ومنخفض التكلفة يكفي لأكثر من 100 رأس من الماشية، او غيرها من الحيوانات التي تعتمد على المراعي كالجمال، يوميا بعد تسعة ايام فقط من زراعته.
وقال ملتز انه في الوقت الذي يشهد فيه الشرق الأوسط تطورات مهمة في القطاع الزراعي، فلا زال على دول الخليج ان تعتمد على بقية دول العالم في تأمين 90% من احتياجاتها من المواد الغذائية. وتصل قمية الواردات الغذائية للإمارات وحدها سنويا إلى ما بين 5 .3 - 4 مليارات دولار، فيما تشير التقديرات إلى ان اسعار المواد الغذائية فيها ارتفعت بنسبة 30% العام الماضي ومن المتوقع ان ترتفع 40% العام الحالي.
وينعقد بموازاة معرض أغرا الشرق الأوسط اربعة معارض مترابطة ضمن منصة واحدة شاملة تستعرض احدث التطورات في قطاعات الزراعة والري والإكثار الحيواني ومزارع الدواجن وزراعة الورود والبستنة إضافة إلى المزارع السمكية.
ويشارك في معرض العام الحالي أكثر من 150 عارضا مما يزيد على 30 دولة اي بارتفاع 60% عن الدورة الماضية. وقال ملتز ان القيود التجارية المحدودة والدخل المرتفع للفرد وتزايد الطلب بسبب النمو السكاني في المنطقة هي من العوامل التي تسهم في تحقيق نمو هائل لقطاع الاعمال الزراعية في المنطقة.
وتعد دبي مركزا رئيسيا لإعادة تصدير المنتجات الغذائية السريعة العطب وتخدم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي تضم إضافة للإمارات العربية المتحدة كلا من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان، كما تصل إلى أسواق بعيدة مثل روسيا والهند وباكستان وشرق إفريقيا اي إلى سوق استهلاكية تضم أكثر من ملياري نسمة.