اختتم المؤتمر الخليجي للاجتماعات والفعاليات لقاءه أول أمس الذي نظمته الجمعية الدولية لمحترفي الاجتماعات والذي استمر يومين وعُقد بفندق انتركونتيننتال فيستيفال سيتي والذي أُقيم لأول مرة في المنطقة وحضره 175 شخصا من 20 دولة.

يقول بروس ماكميلان الرئيس التنفيذي للجمعية الدولية للاجتماعات إن الجمعية أُنشئت قبل 35 عاما في شيكاغو بولاية إيلينوي بولاية في الولايات المتحدة وذلك بهدف توفير التدريب والتخطيط للمحترفين في هذا المجال وكان عدد الأعضاء وقتئذ لا يتجاوز 30 شخصا بلغ عددهم الآن ما يزيد على 24 ألفا يمثلون 70 دولة من بينها شركات عالمية كبرى مثل مايكروسوفت وجونسون أند جونسون وغيرهما ولذا تُعد هذه الجمعية أكبر مؤسسة للمحترفين على مستوى العالم. وقال ماكميلان إن حجم حجوزات الفنادق والاجتماعات والفعاليات السنوية لأعضاء الجمعية يزيد على 50 مليار دولار على مستوى العالم. وعن التواجد الخليجي في الجمعية قال إن عدد الأعضاء من دول الخليج يبلغ 50 عضواً لأن هذه الصناعة لا تزال جديدة في المنطقة مشيراً إلى أن هناك استثمارات ضخمة في قطاع المؤتمرات والاجتماعات في منطقة الخليج حالياً.

وعن سبب اختيار الجمعية لدبي لعقد هذا المؤتمر لتكون بذلك المدينة الأولى في المنطقة التي يُقام فيها قال ماكميلان هناك ثلاثة أسباب لاختيار دبي، السبب الأول هو توفر البنية التحتية والخدمات والتسهيلات الخاصة بهذا القطاع بصورة كبيرة

وواضحة حالياً ومستقبلاً والسبب الثاني هو أنها تضم عددا كبيرا من المحترفين في قطاع المؤتمرات والاجتماعات والسبب الثالث الاهتمام المتزايد بالتعليم في هذا القطاع متمثلا في وجود أكاديمية الإمارات للضيافة التي تبدي اهتماما كبيرا بتطوير الموارد البشرية في قطاع المؤتمرات.

وأكد أن نتيجة لهذه الأسباب الثلاثة نفكر جدياً في افتتاح فرع للجمعية في دبي. وأضاف إلى أن الجمعية تعقد آلاف المؤتمرات سنويا ويكفي أن نعلم أن عدد المؤتمرات التي عُقدت في كندا وحدها عام 2006 بلغ 670 اجتماعاً.

وعن رأيه في أداء مكتب دبي للمؤتمرات التابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي قال ماكميلان لولا هذا المكتب لما انعقد المؤتمر في دبي نتيجة للنشاط الكبير الذي يقوم به عالمياً في تسويق دبي كوجهة متميزة في سياحة المؤتمرات والاجتماعات مؤكداً أن انعقاد هذا المؤتمر في دبي هو مجرد بداية فقط سيتبعها عقد اجتماعات أخرى.

وعن أهم الاتجاهات العالمية التي ناقشها المؤتمر قال إن أهم ما ناقشه المؤتمر هو أهمية استخدام التكنولوجيا في مجال الاجتماعات والمؤتمرات والاهتمام بتعليم طلاب كليات السياحة فيما يتعلق المؤتمرات والاجتماعات والتسويق وكذلك أهمية استخدام الفعاليات العالمية في تسويق الوجهة السياحية مثل بطولة ديزرت كلاسيك التي تقام في دبي سنويا وغيرها.

وأكد ماكميلان أن الجمعية أجرت استبياناً لأعضائها حول مدى اهتمامهم بمنطقة الخليج وأكدت نتائج الاستبيان الاهتمام الكبير من جانب الأعضاء بمنطقة دبي عموماً ودبي على وجه الخصوص نظراً لما لمسوه في دبي من تطور المرافق الخاصة بالاجتماعات والمؤتمرات وأبدى عدد كبير من الأعضاء رغبتهم في عقد مؤتمرات في المنطقة وكذلك فعاليات ضخمة تتمثل في تدشين منتجات وفعاليات عالمية وفعاليات تعليمية.

من جهة أخرى قال لوس هيندريكس المدير بالجمعية الدولية لمرضى السكري إن الجمعية ستعقد مؤتمرها في دبي عام 2011 وسيكون المؤتمر الحادي والعشرين منذ إنشاء الجمعية وأن هذا المؤتمر يُعقد كل ثلاث سنوات وأن المؤتمر المقبل سيكون في مدينة مونتريال بكندا بعدها سيُعقد مرة كل سنتين.

و قال إن الإمارات تأتي في المرتبة الأولى في المنطقة في عدد مرضى السكري حيث أن هناك شخصا واحدا من بين كل 5 أشخاص مصاب بالسكري إلى جانب أن هناك عددا كبيرا من المصابين بهذا المرض ولا يعرفون أنهم مصابون به نتيجة لغياب الوعي بهذا المرض الخطير.

وأضاف أن أحد أهم أسباب انعقاد المؤتمر في دبي هو خلق وعي في التعامل مع هذا المرض مشيرا إلى أن أهم أسباب العلاج تكمن في الأكل الصحي وممارسة رياضة المشي لمدة نصف ساعة يوميا.

وأكد أن حقن الأنسولين لا تزال هي الطريق المثلى في العلاج، مؤكدا أن الأنسولين عن طريق الأنف لا يزال مثيرا للجدل والنقاش. وأشار إلى أن المؤتمر الماضي عُقد عام 2006 في كيب تاون بجنوب إفريقيا وحضره 12500 شخص إلى جانب 2500 عارض مؤكدا أن عدد الحضور في مؤتمر دبي سيزيد على 15 ألف شخص.

وكان عوض صغيّر الكتبي المدير التنفيذي لمكتب دبي للمؤتمرات التابع لدائرة السياحة ألقى محاضرة في اليوم الأول للمؤتمر أكد فيه أن هناك تعاونا على مستوى المنطقة لاقناع منظمي مؤتمرات الجمعيات العالمية باعتماد منطقة الشرق الأوسط كجهة معتمدة ووضعها على قائمة الدول التي تُعقد فيها المؤتمرات.

وقال في المحاضرة إن مكتب دبي للمؤتمرات أُنشئ قبل خمس سنوات لعب خلالها دوراً مهماً في تسويق دبي كوجهة متميزة في مجال سياحة الأعمال بما تملكه من بنية تحتية متطورة في مجال المؤتمرات والاجتماعات.

وأضاف الكتبي أن مكتب دبي بالمؤتمرات قام خلال تلك الفترة بالتركيز على عملية التسويق في أسواق جديدة وأصبح عضوا في أكثر من منظمة دولية تُعنى بالمؤتمرات والاجتماعات ووضع معايير جديدة للخدمات الواجب توفرها في هذا القطاع بالتعاون مع حلفائها في تحالف أفضل المدن.