أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان الخليج السينمائي أمس عن عزمها استضافة ورشة عمل حول السينما الرقمية «الديجيتال» في منطقة الخليج، وذلك في إطار فعاليات الدورة الأولى للمهرجان والتي تقام في الفترة من 13 - 18 أبريل الجاري، في مسرح دبي الاجتماعي ومركز الفنون في مول الإمارات، ويستمع صانعو الأفلام خلال الورشة إلى وجهات نظر ثلاثة ضيوف حول الأفلام الرقمية وإنشاء منصة تتيح لصانعي الأفلام الناشئين مزايا غير مسبوقة.

ويتناول المتحدثون قضايا تتعلق بالمزايا التمويلية لهذه المنصة والتي ستساهم في تخفيض تكاليف التحميض والمعالجة واستئجار المعدات والأدوات الباهظة، حيث تمتاز السينما الرقمية بسهولة نقلها ما يوفر لصانعي الأفلام التسجيلية والروائية إمكانيات واسعة للتحرك. يضاف إلى ذلك توفر برامج المونتاج وانتشارها على نطاق واسع للمستخدمين حتى في المنازل، ما يعني افتراضيا أن كل شخص يمكن أن يكون صانع أفلام إذا توفرت له خصائص مثل الصبر والموهبة والوعي، ومستوى مقبول من الخبرة الفنية.

قفزة نوعية

وقال مسعود أمرالله آل علي مدير مهرجان الخليج السينمائي موضحاً الأسباب التي دفعت إلى تضمين عروض المهرجان لورشة صناعة الأفلام الرقمية: تتضمن أهداف المهرجان الرئيسية تشجيع الكفاءات الشابة على صعيد المنطقة على تحقيق قفزة نوعية في صناعة الأفلام الطويلة.

ولا تزال الصيغ الرقمية قيد الاستكشاف كنمط من أنماط الفن، وهي توفر مجال نشاط حيوي لصناع الأفلام الشباب. إننا نريد أن نرى هؤلاء الشباب يصنعون أفلامهم، ولا داعي لانتظار مزيد من الوقت حتى تتوفر لهم ميزانية إنتاج أفلام 35 مم. ولا شك أن السينما الرقمية هي مستقبل الفيلم المستقل، مثلما أن مهرجان الخليج السينمائي هو مستقبل السينما الخليجية».

قائمة المتحدثين

وتضم قائمة المتحدثين المخرج البحريني بسام الذوادي مخرج ومنتج فيلم «الحاجز»، أول فيلم روائي طويل في البحرين ومحمد رضا الناقد السينمائي اللبناني ومدير مسابقة «المهر للإبداع السينمائي العربي» في مهرجان دبي السينمائي الدولي. وسيستعرض كلاهما وجهة النظر الفنية الخاصة بالسينما الرقمية.

يدبر الورشة زياد عبدالله المحرر السينمائي في صحيفة «الإمارات اليوم» ويتحدث جيان لوكا شقرا، مدير شركة «فرونت رو فيلمد انترتينمنت ال ال سي» حول الجانب التسويقي والتجاري للسينما الرقمية، بما في ذلك الانترنت كأداة تسويق ومبيعات.

وفي إطار لفت انتباه عشاق الأفلام السينمائية يقدم المهرجان أيضا باقة متنوعة من الأفلام السعودية، تسلط الضوء على الكثير من سوء الفهم الذي يحيط بالمجتمع السعودي.

وتساهم مجموعة متنوعة من عشرين فيلماً تشمل الأفلام القصيرة والطويلة والتسجيلية وأفلام الطلبة القصيرة في إزالة الانطباعات الخاطئة عن المملكة العربية السعودية كمجتمع مغلق وتعكس الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة فيها.

الفيلم الطويل

ويدور الفيلمان الطويلان حول المؤامرات والسلبيات، حيث يصور فيلم «القرية المنسية» للمخرج عبد الله أبو طالب، الذي يعتبر أول فيلم رعب سعودي وثالث فيلم طويل قصة ظاهرة طبيعية خارقة تتعرض لها مجموعتان من البشر في قرية منسية نائمة. ويلعب أدوار البطولة في الفيلم ممثلون خليجيون، وتستوحي أحداثه من الأساطير الخليجية. أما فيلم «صباح الليل» للمخرج مأمون البني، فيروي مغامرة خيالية تنقل سائق شاحنة إلى ثلاث حقب تاريخية من تاريخ العالم العربي، وبينما يحاول تغيير بعض مجريات الأحداث تنساب الحوادث التاريخية في مسار مغاير.

المرتبة الثانية

وتضع الأفلام القصيرة الأحد عشر المشاركة في المسابقة السعودية في المرتبة الثانية من حيث حجم المشاركة في هذه الفئة. ويتحدث فيلم «ما بعد الرماد» للمخرج جاسم العقيلي، عن قصة الحياة ومتاعبها، والصراع بعد الموت لاقتناص فرصة واحدة للعودة إلى الدنيا لتصحيح الأخطاء وتطوير الذات.

أما فيلم محمد الباشا «عصافير الفردوس»، فهو سرد حول فنتازيا الحياة. ويتساءل فيلم «نسيج العنكبوت» للمخرج سمير عارف، ما إذا كانت القوانين تسن للقضاء على الجريمة أم لوضعها تحت السيطرة لصالح النخبة حصريا. ويتأمل فيلم «لا شيء» للمخرج عبد المحسن المطيري، لحظات الحياة المدهشة التي تتيح الارتياح بشكل مؤقت وللحظة واحدة. ويتحدث فيلم «لو» للمخرج محمد الباتلي حول تفاهات الحياة المتعددة.

أما فيلم «مطر» للمخرج عبد الله آل عياف، فيسلط الضوء على تعريف لحظة الضياع، في حين يلج فيلم «أفكار مشتتة» للمخرج عبد الجليل الناصر، إلى أعماق القلق حول المستقبل الذي يعانيه قسم من شباب الخليج. ويعيد فيلم «وصول» للمخرج طلال عايل تأكيد القول المشهور القديم «أن تأتي متأخرا أفضل من أن لا تأتي».

ويعكس فيلم « شيزوفرينيا « للمخرج محمد الحمود، قصة البحث عن شخص خيالي يصنع التغيير. ويحكي فيلم «الباص» لعبد المحسن الضبعان، قصة المشاكل التي يواجهها شاب أمام باص المدرسة. ويكتشف فيلم «مهمة طفل» للمخرج ممدوح سالم معاناة طفل وأمه بعد أن تخلى والده عنهما.

قضايا تسجيلية

وتكشف أربعة أفلام تسجيلية العديد من القضايا التي تصور المجتمع الملتزم بتقاليده وقيمه العليا. ويتتبع فيلم «ما وراء الرمال» للمخرجة نور الدباغ مسيرة مجموعة من خريجي جامعة هارفارد داخل المملكة يناقشون القضايا التي يواجهها شعب المملكة من مختلف الشرائح العمرية، من خلال استعراضه أبعاد عدد من مراحل التطور الحاسمة.

ويعرض فيلم «الحقيقة» للمخرج أسامة الخريجي، حياة شخص اعتنق الإسلام. ويسلط فيلم «كبرياء» للمخرج نضال الدمشقي، الضوء على فن الصيد بالصقور مفندا العلاقة بين الطائر ومدربه. كما يعرض فيلم «سعوديون في أمريكا» لفهمي فرحات مواقف ووجهات نظر وقضايا السعوديين الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية أو يزورونها بعد أحداث 11 سبتمبر.

أفلام الطلبة

ويمثل السعودية في مسابقة الأفلام القصيرة الخاصة بالطلبة، مخرجان من الطلاب بثلاثة أفلام هي « أبيض وأبيض» للمخرج بدر الحمود، الذي يحلل ردود أفعال المجتمع حول الشخصيات المهزوزة، في حين يعالج فيلم «بلا غمد» المخاوف والتبعات الناجمة عن احتجاز المرء بتهمة جريمة سابقة. أما فيلم «الهامس للقمر» للمخرج عبد الله الأحمد، فيركز على أساليب وطرق التخلص من الفراغ والشعور بالوحدة.