قال نايجل ستيليتو، رئيس تنفيذي صندوق تيمز ريفر كابيتال في الشرق الأوسط، إن دبي حققت أكبر تقدم في العامين الماضيين، حيث سجلت نمواً سريعاً أكبر من أي مركز مالي في المنطقة.
ورغم ان المستثمرين من الخارج يعتقدون ان المنطقة كلها تحت مظلة واحدة الا ان هناك مراكز مالية متنافسة فيها. وأضاف ستيليتو لصحيفة «الفاينانشيال تايمز»: «في الوقت الذي يتحدثون عن التكامل فيما بينهم فهناك نوع من التنافس ايضا».
وذكرت الصحيفة ان المستثمرين من منطقة الخليج يستعيدون أموالهم التي كانت تستثمر في الخارج منذ احداث 11 سبتمبر في أميركا، وأدى ذلك إلى نمو هائل، واشتعال المنافسة بين المراكز المالية في المنطقة. وقد تسارعت خطى تطور المراكز المالية في الخليج في السنوات الأربع الماضية فيما كانت بيروت هي المركز المالي حتى قيام الحرب الأهلية في 1975.
وبعد انتهاء الحرب احتلت البحرين تلك المكانة قبل ان تفتح دبي مركزها المالي العالمي في يونيو 2004، والذي يسمح فيه بالتملك الأجنبي بنسبة 100% وحيث لا توجد ضريبة على الدخل ويتمتع المركز ببنية تحتية متقدمة. وقامت قطر بمبادرة مماثلة عقب ذلك بعام واحد.
وقال مسؤول مالي في المنطقة ان أفضل العائدات في البداية كانت من الاستثمار في العقارات وأخذت الكثير من الاستثمارات العائدة شكلاً عقارياً.
ويعني مستوى النشاط المالي في المنطقة ان الاستثمارات الهيكلية اثمرت ثمارها واتت بعائدات مرتفعة من المنتجات المالية المحلية. ولذلك، ولأسباب أخرى تبذل الصناديق الأجنبية قصارى جهدها للعمل في دول مجلس التعاون الخليجي.
وهناك مستثمرون لا يلجأون إلى الاستثمار في الخارج اذا كانوا يستطيعون تحقيق عائدات عالية من الاستثمار في المنطقة بين25% و 30 % ولن يهتموا بصندوق استثمار من اميركا أو أوروبا يقدم عائدات بين 9 % و19 % . كما ان مصداقية الصناديق المحلية لم تتعزز فقط بالعائدات المرتفعة بل بالأطر التنظيمية التي تحددت في دبي وقطر واستمرار تطوير التنظيمات واللوائح في البحرين.