يشهد الاستثمار العقاري في أبوظبي تسجيل أعلى معدلات الإقبال للمستثمرين المحليين والخليجيين والعالميين، وجاءت هذه المؤشرات نتيجة كون الإمارة تتمتع بواحدة من أعلى معدلات الدخل الفردي في العالم، وتقدمت بوضع خطط طموحة للتنمية للأعوام المقبلة حتى 2030، كما أنها تدير مشاريع عملاقة في البنى التحتية والاستثمارات المختلفة تصل قيمتها الاستثمارية إلى نحو 306 مليارات دولار.
وقال الدكتور عبدالرحمن الطاسان الرئيس التنفيذي لشركة ركاء العقارية: «إن جميع المؤشرات السوقية تصب في مصلحة استمرار نمو القطاع العقاري في أبوظبي، حيث تقل أسعار العقارات عن مدن مثل سنغافورة ومومباي وهونج كونج وفي الوقت ذاته توفر إيرادات استثمارية أعلى للبيع أو الإيجار».
وكانت ركاء العقارية أعلنت من أبوظبي أنها تمكنت من بيع 70% من برج داينستي و55%من برج فالكون كريست اللذين تطورهما على جزيرة الريم في أبوظبي بتقنية المباني الذكية وبحجم استثمارات يصل إلى نحو 750 مليون درهم.
وأضاف الطاسان: «ان إصدار القوانين اللازمة حول الاستثمار العقاري في أبوظبي كبح كل المغامرات غير المحسوبة لأرباب المشاريع الوهمية أو طالبي الغلاء وعدهم دخلاء على الطفرة، وأوقفهم عند حدهم، كما أن نشاطات الإمارة المستمرة في مراقبة النمو وتحديد مواضع التضخم والقيام ببعض الخطوات الاستباقية لمكافحته وفرت مناخاً آمناً وأسهمت في جلب المزيد من المستثمرين نحوها».
وكانت أبوظبي أعلنت إيقاف قروض البنوك في الاستثمار العقاري عند 70 مليون درهم، وحددت نسب الزيادة في إيجار العقارات بـ 5% مما أتاح جواً من الهدوء في السوق، وأعاد بذلك استقراره ودفعه نحو المزيد من النمو المقبول.
وشهد الإشغال في أبوظبي ارتفاعاً كبيراً في العام 2007، إذ بلغ 21900 وحدة مقابل نسبة نحو 15% من الوحدات الداخلة إلى السوق، وتفاوتت التوقعات بشأن العام الجاري حيث أشار مراقبون إلى انها ستزيد نتيجة كثرة إطلاق المشاريع وتوافد المستثمرين نحو الإمارة، وانه لن يتحقق التوازن بين العرض والطلب قبل العام 2009 مع انتهاء 150 ألف وحدة جديدة.