أكد مسؤولون خليجيون على التزام دول مجلس التعاون الخليجي على إطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها عام 2010. وشدد معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، والشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي على التزام دول المجلس، بإطلاق العملة الخليجية وفقاً للبرنامج الزمني للانتهاء من تطبيق الاتحاد النقدي فيما بينها ونفياً وجود أي خلافات بخصوص هذا الموعد وإزالة كافة المعوقات أمام الوصول إلى هذا الهدف.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس كل من معالي العطية والشيخ عبدالله بن سعود بعد انتهاء الاجتماع الخامس والأربعين للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد أمس بالدوحة لمدة يوم واحد.

وفي بداية المؤتمر أوضح العطية ان الاجتماع ناقش عددا من التقارير التي قدمتها اللجان الفنية والأمانة العامة لمجلس التعاون بخصوص قرار قادة القمة الخليجية الثامنة والعشرين التي عقدت في الدوحة بديسمبر الماضي بخصوص الإعداد للاتحاد النقدي بين دول مجلس التعاون وسبل تسريع الأداء، وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك.

وأشار معالي العطية إلى أن محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية أكدوا بعد اطلاعهم على هذه التقارير التزامهم بتحقيق الاتحاد النقدي وفق البرنامج الزمني المحدد له ليتوج مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس والتي بدأت باتفاق التجارة الحرة مروراً بالاتفاقية الاقتصادية الموحدة والاتحاد الجمركي وصولاً إلى السوق الخليجية المشتركة التي تم إقرارها في قمة الدوحة الأخيرة.

وقال إن دول المجلس تعمل بفعالية على تحقيق المعايير النقدية والمالية والاقتصادية التي يقوم عليها الاتحاد النقدي لافتاً في هذا السياق إلى أن اللجنة ستعقد اجتماعاً استثنائياً في يونيو المقبل بالدوحة، واجتماعاً عادياً في أكتوبر القادم وذلك للانتهاء من إعداد تقريرها الذي ستقدمه إلى القمة الخليجية التاسعة والعشرين التي ستعقد بسلطنة عمان في نهاية نوفمبر بعد أن يقوم مسؤولو المصارف والبنوك المركزية بإجراء تقييم شامل للبرنامج الزمني للاتحاد النقدي.

وأكد الشيخ سعود، أن محافظي المصارف والبنوك المركزية بدول التعاون أعادوا في الاجتماع التزامهم بإعلان الاتحاد النقدي والعملة الخليجية الموحدة في العام 2010.

وقال «إننا نعمل على إزالة العقبات التي تعترض المضي في هذه الخطوة المهمة بالنسبة لدول التعاون على صعيد استكمال كافة خطوات التكامل الاقتصادي».

وأضاف أن هذا التزام يعني تذليل كافة الإجراءات المتعلقة بالجوانب التشريعية وإنهاء المعايير الفنية للوصول إلى الاتحاد النقدي والعملة الخليجية الموحدة، وأوضح الشيخ سعود بأن جرى الانتهاء من جميع المعايير المحددة لانجاز هذه الخطوة، لافتا إلى أنه «لم يتبق الا المعيار الخاص بمعدلات التضخم والتي أصبحت متقاربة بين جميع دول التعاون الأمر الذي ينبئ بأنه لم تعد هناك أية مشكلة أمام الوصول إلى مرحلة الاتحاد النقدي.

وحول الأسباب التي دعت إلى عقد اجتماع استثنائي لمحافظي المصارف والبنوك المركزية الخليجية في يونيو المقبل.. أشار بن سعود إلى أن هناك ضرورة لاستكمال بعض التشريعات والأمور المتعلقة بالشكل المؤسسي لإعلان الاتحاد النقدي والاتفاق على السياسة النقدية والتنسيق بينها وبين السياسة المالية لدول التعاون.

وعقب معالي العطية على ذلك بقوله إن القمة الخليجية الأخيرة التي عقدت بالدوحة أقرت الحق في الدخول في شراكات اقتصادية وتنموية بين دول التعاون بحيث يكون من حق أي دولة غير مهيأة في مرحلة ما للانضمام إلى هذه الشراكات أن تلتحق بها في الوقت الذي يناسبها مبينا أن الاجتماع الاستثنائي القادم يأتي لإظهار الرغبة الجماعية بين دول المجلس لاستكمال متطلبات الالتحاق النقدي قبل انعقاد قمة مسقط.

ونفى محافظ مصرف قطر المركزي وجود أية خلافات بين دول التعاون فيما يتعلق بالوصول إلى الاتحاد النقدي والعملة الخليجية، باستثناء إعلان سلطنة عمان الانسحاب منه، منبها بأن هناك رغبة حقيقية لخلق آليات معينة للانتهاء من هذه الخطوة في موعدها المحدد في 2010 وفق البرنامج الزمني المحدد من قادة التعاون.

الدوحة ـ أيمن عبوشي