فاقت معدلات استهلاك الكهرباء والماء في الدولة كافة نسب التوقعات المدروسة وغير المدروسة، حيث ارتفعت معدلات الاستهلاك بنسبة نمو زادت على 15% في المؤسسات المحلية ذات العلاقة في بعض الإمارات في حين أن الاستعدادات لاستيعاب نسب النمو كانت 7% فقط حسب أرقام الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء، وقد علل المدير العام للهيئة الاتحادية هذا التصاعد بالتزام الهيئة بمعدلات النمو الطبيعي حيث استوعبت معدل 8% لكن النمو العقاري المطرد والذي بلغ نحو 20% سيؤدي لا محالة إلى زيادة الأحمال الكهربائية نتيجة المشاريع العقارية الجديدة.

وقال الدكتور عبد الله الأميري رئيس لجنة جائزة الإمارات للطاقة المنبثقة عن مجموعة دبي للجودة : «إن الاستهلاك البشري للطاقة لا يتوقف عند حد، وطالما كانت هناك عملية نمو فلابد أن ترافقها عملية استهلاك تتناسب طرديا مع حجمها، وعلينا في هذه الحال اللجوء إلى استخدام موارد الطاقة البديلة لضمان منفعتين أساسيتين، الأولى تقليل حجم النفقات الكبيرة التي ترافق بناء وتشييد مرافق الطاقة، والثانية استمرار الحفاظ على بيئة نظيفة لا تدفع الأرض نحو المزيد من الانحباس الحراري».

وأضاف الأميري إن مصادر الطاقة المتجددة تستمد من الموارد الطبيعية المتجددة أو التي لا يمكن ان تنفد، وتختلف مصادرها عن الوقود المخزون في باطن الأرض من بترول وفحم وغاز طبيعي ويعود السبب في ذلك كون مخلفاتها لا تحتوي على غازات وملوثات تشابه أنواع الوقود المعروف.

بل يمكن توليدها من خلال طاقة الرياح والمياه والشمس، وقد بدأ استخدامها بالفعل في البلدان المتقدمة وبعض البلدان النامية على نطاق واسع وهو ما جعل وسائل إنتاج الكهرباء باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مألوفة في الآونة الأخيرة، وذلك لتجنب التهديدات الرئيسية لتغير المناخ بسبب التلوث واستنفاد الوقود الأراضي المخزون وما يرافقه من مخاطر على مختلفة على صعيد الأفراد والجماعات».

وذكر تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي بين ان قطاع الكهرباء يحتاج إلى نحو مليار دولار سنويا من الاستثمارات لفترة تمتد بين 6-8 اعوام وذلك تلبية للطلب المتنامي فيما تمتلك الدولة خططاً لتوسيع الطاقة التشغيلية الحالية التي تقدر 19 غيغا واط إلى أكثر من 50% خلال العقد المقبل، وانه يتوجب على إمارة دبي وحدها رفع قدرة توليد الكهرباء الى 5 .9 غيغا واط بحلول عام 2010 .