تشارك «اتصالات» في مؤتمر منطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاتصالات «سامينا» الذي يعقد في أبراج الأمارات حيث ألقى علي أميري، الرئيس التنفيذي لوحدة الخدمات والمشغلين التابعـــة لـ «اتصالات»، كلمة افتتاحية في المؤتمر أكد فيها على الأهمية المتزايدة لمد شبكات كوابل بحرية حديثة ومتطورة ومتعددة الاستخدامات قادرة على تعزيز تواصل قطاعات الأعمال في المنطقة.

كما قدم أحمد مخلص، مدير أول التسويق- قطاع الأفراد، ورقة عمل حول خدمات الهاتف عبر الهاتف المتحرك، أشار فيها إلى النجاح الكبير الذي حققته هذه الخدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرا إلى وجود ما يقرب من 230 ألف مشترك في هذه الخدمة، بمتوسط 40 دقيقة مشاهدة لكل مشترك، وأشار مخلص إلى أن النجاح الكبير الذي حققته هذه الخدمة إنما يرجع إلى البنية التحتية المتطورة التي تتميز بها المؤسسة وسعة التغطية التي تزيد على 98% من مساحة الدولة المأهولة فيما يتعلق بخدمات الجيل الثالث.

وفي حديثه أثناء المؤتمر قال علي أميري: «تتسم بيئة الأعمال عالمياً بحاجتها المتزايدة للخدمات التي توفر سعة مناسبة لإنجاز الأعمال عبر شبكة الانترنت والتي توفر حالياً محتوى أغنى، وتتنامى الحاجة إلى مزيد من السعة لنقل البيانات مع زيادة الوسائل التكنولوجية المتاحة للوصول إلى الشبكة وكثرة عدد المستخدمين، الأمر الذي يظهر حاجة ملحة لتوفير خدمات تساعد على الوصول السريع للشبكة، مما يعني بالضرورة توفير سعة أكبر للوصول إلى المحتوى عبر هذه الخدمات».

وأوضح أميري كيف أسهمت تطبيقات الوسائط المتعددة الاستهلاكية، مصحوبة بالحاجة المتزايدة لقطاعات الأعمال والخدمات التكنولوجية المتنقلة في توجيه مشغلي الخدمات نحو عقد شراكات تمكنهم من توفير أكبر قدر من السعة لتلبية احتياجات عملائهم. كما أشار إلى مشروعي الكوابل البحرية الجديدين اللذين تنفذهما «اتصالات» حالياً وهما «نظام شرق إفريقيا البحري» (تيمز)، والذي يمتد من سواحل الإمارات وحتى سواحل كينيا، ومشروع «الهند وغرب أوروبا والشرق الأوسط».

وقال علي أميري: «تعتبر الحاجة إلى الوصول السريع إلى المحتوى أمراً ضرورياً سواء في أوقات الكوارث أو غيرها من الأوقات. وهو ما يعني ضرورة أن يمتلك المشغلون استراتيجية تواصل عالمية تساعدهم على تحقيق الميزة التنافسية».

وأضاف أميري: «وتتعاون «اتصالات» مع عدد من مزودي خدمات الاتصالات الصوتية حول العالم مثل (إيه تي أند تي)، (بيلجاكوم)، (بهارتي)، (الشركة البريطانية للاتصالات)، (شركة الكوابل والاتصالات اللاسلكية)، (فرانس تيليكوم)، (كي دي دي آي)، (كي بي أن)، (ريتش)، (سينجتيل)، (تاتا)، (تيليكوم إيطاليا) (فيريزون) ، (في أس أن أل)، وقامت بتحويل الاتصالات التي تأثرت بانقطاع الكوابل مؤخراً إلى الخطوط البديلة وفقاً لاتفاقيات التجوال الدولي التي أبرمتها مع هذه الشركات».

كانت أعمال المؤتمر السنوي لمجلس الاتصالات لدول جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا (سامينا) للعام الحالي 2008 انطلقت أمس تحت شعار »BeyondConnectivity»، وذلك بفندق جميرا أبراج الإمارات بمدينة دبي. ويناقش صناع القرار في قطاع الاتصالات خلال اليوم الأول من الملتقى قضايا التنوع التقني والتقارب وتحرير السوق، إضافة إلى عدد من القضايا الأخرى الساخنة.

واستهل الملتقى السنوي الذي ينظمه سامينا أعماله بكلمة توماس ويلسون الرئيس التنفيذي ومؤسس مجلس الاتصالات لدول جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي عبر عن تفاؤله بأن ورشة العام الحالي ستُفضي مثل ورشة العام السابق إلى رؤى وتوصيات متميزة حول كيفية التعامل مع التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات في المنطقة. وأعقب ذلك كلمة عن طريق مؤتمر عبر الفيديو من روبرت ماكدويل مفوض المفوضية الفيدرالية للاتصالات بالولايات المتحدة.

وكان من بين المتحدثين خلال اليوم الأول عثمان سلطان الرئيس التنفيذي ل«دو» والتي هي الراعي الماسي للحدث ومحمد الوهيبي الرئيس التنفيذي لعُمانتل ورئيس مجلس إدارة سامينا. وكانت المناقشات التي دارت في فترة ما بعد الظهيرة هامة للغاية.

حيث تناول المتحدثون وأعضاء اللجان مجموعة من القضايا الساخنة تضمنت التنوع التقني والتقارب وتحرير السوق وتقنيات التلفزيون الجوال وأسعار التجوال العالمية والشبكات الافتراضية.

وأصبحت قضية تحرير السوق والتقارب التقني موضوعاً ساخناً في المناقشات النهارية من خلال مداخلات تفاعلية من المتحدثين والذين كان من بينهم سعيد بن محمد القحطاني، مدير عام الاستراتيجيات والدراسات التنظيمية في شركة الاتصالات السعودية وطارق جندي المدير الإقليمي لشركة سيسكو.

ومع اقتراب اليوم من نهايته، أصبحت الاندماجات والاستحواذات الموضوع الأهم خلال الجولة الأخيرة من مناقشات المائدة المستديرة. حيث يشكّل تنفيذ عمليات الاندماج والاستحواذ، التي تعتبر خطوة هامة في المسيرة المهنية لكبار الإداريين، تحدياً أمام التنفيذيين والمنظمات على حد سواء، ومن هنا تنبع أهمية دراسة هذا الموضوع وبحثه بشكل دقيق ومناقشة فرص العمل فيه.

وكانت مناقشة قد جرت حول هذا الموضوع في أكتوبر 2007 خلال فعاليات ملتقى سامينا في الدار البيضاء. وفي العام الحالي تم تركيز النقاش حول ما إذا كانت هناك ضرورة أو احتياج للاندماجات والاستحواذات في هذا الجزء من العالم، والفرص القائمة مستقبلاً أمام الوحدات المندمجة في المنطقة.