في إطار إستراتيجيتها الطموحة للتوسع عالميا سواء من خلال البحث عن أسواق جديدة أو تعزيز تواجدها القوي في الأسواق الحالية، أعلنت شركة ألمنيوم دبي المحدودة (دوبال) عن سعيها لزيادة حجم مبيعاتها من الألمنيوم إلى الأسواق الأوروبية والتي تستقبل في الوقت الحالي نحو 23% من إجمالي إنتاج الشركة السنوي. وتبحث الشركة إقامة مكتب جديد في أوروبا في سويسرا وتحديداً في مدينة زيورخ كما تبحث إمكانية إنشاء معهد للأبحاث في مجال صناعة وصهر الألمنيوم وتطوراته مع إحدى الشركات الأوروبية.

وأشار وليد العطار مدير عام إدارة التسويق والمبيعات، في دوبال، بأن الطلب على الألمنيوم في أوروبا، ـ والذي يقدر بحوالي 6 ملايين طن متري سنويا ـ ، وهو ما يفوق بكثير الطاقة الإنتاجية للمنطقة والتي تبلغ 3 ملايين طن متري سنويا، مما يسفر عن نقص في المعروض يقدر بنحو 3 ملايين طن متري في العام.

مضيفا أن حجم الواردات هذه من المرجح أن يرتفع في المستقبل القريب، وهو ما يخلق سيناريو نشهد خلاله تزايد الطلب على الألمنيوم بمعدلات متسارعة في الوقت الذي يتم فيه إغلاق محتمل للعديد من مصاهر الألمنيوم في أوروبا نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة والاعتبارات البيئية.

وأضاف العطار :« تمثل أوروبا جزءا مهما من إستراتيجية دوبال المستقبلية للنمو التي تشهد ارتفاعا كبيرا في معدلات إنتاجنا السنوي، وذلك من خلال الاستثمارات المشتركة والمساهمة في تطوير مجمعات المصاهر المتكاملة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومن خلال مشروعنا المشترك مع شركة مبادلة للتنمية، الذي يعرف بإسم إيمال الدولية، فقد أعلنا بالفعل عن ثلاث مشروعات في أبوظبي، والجزائر، والسعودية، على التوالي، ومن هنا تعد أوروبا سوقا مهمة لبيع الإنتاج الإضافي لتلك المصاهر خاصة في ظل وجود العديد من المزايا سواء على صعيد التكلفة أو الخدمات اللوجستية التي يستفيد منها العملاء الأوروبيون».

وبهدف تحقيق أقصى استفادة ممكنة من تلك الفرص، تعتزم دوبال في المعرض الدولي السابع للألمنيوم Metef 2008 الذي يقام بمركز Garda للمعارض في بريشيا بإيطاليا خلال الفترة من 9 إلى 12 أبريل 2008. وقد تضاعف حجم المعرض -الذي يتزامن مع المعرض الأوروبي للمصاهر Foundeq Europe ، - إلى ثلاثة أضعاف منذ إنعقاد دورته الأولى عام 1997.

حيث يعد المنصة المناسبة لدوبال لتعزيز علاقات العمل القوية مع قاعدة عملائها في أوروبا والتي تضم أكثر من 40 عميلا فضلا عن التواصل مع الشركات الأخرى العارضة والعملاء المحتملين. ويمثل دوبال بالمعرض فريق من كبار مسؤولي الشركة للتفاعل مع الوفود والمشاركين، كما سيتم إستعراض جوانب قيم العلامة التجارية لدوبال إلى جانب خدمات ومنتجات الشركة.

من جانبه قال سلطان الصابري، مدير أول التسويق لأوروبا والولايات المتحدة :« من حيث الموقع الجغرافي والوضع الاقتصادي، فإن دوبال تتمتع بموقع متميز يمكنها من خدمة السوق الأوروبية، التي دخلنا إليها عام 1996 ومنذ ذلك الحين فإن دوبال تتمتع بمعدلات نمو ممتازة في تلك السوق على الرغم من ضريبة الألمنيوم البالغة 6%، ومن المتوقع أن يسهم توقيع إتقافية التجارة الحرة بين دول التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي بلا شك في تمهيد الطريق نحو نمو أكبر في المستقبل».

وأوضح الصابري : أسست دوبال بالفعل البنية التحتية من مرافق الموانئ والمخازن التي تمكنها من تسليم الطلبات في الوقت المحدد مباشرة للمستهلكين النهائيين على مستوى أوروبا. كما سيتعزز حضور الشركة قريبا من خلال تأسيس مكتب لها في أوروبا وهى الخطوة التي لن تقربنا فقط من عملائنا، وتمكننا من تعزيز وبناء علاقات طويلة المدى، ولكنها أيضا ستسهل عملية الحفاظ على مستويات أعلى للخدمات والتسليم وهو ما يثمر عن تحقيق مكاسب مشتركة لجميع الأطراف المعنية».

ويؤكد الصابري :«مع الوضع في الاعتبار النمو المحتمل في أوروبا، انطلاقا من الطلب المرتفع وزيادة طاقتنا الإنتاجية، فإن دوبال مصممة على جعل هذه السوق إحدى الأسواق الإستراتيجية للشركة. كما أن معرض 2008etef يعد منتدى مثاليا لاستعراض هذا الطموح».

مبيعات 2007

وبلغت مبيعات دوبال الإجمالية من الألمنيوم فائق الجودة خلال العام 2007 حوالي 916 ألف طن متري منها 214 ألف طن متري للأسواق الأوروبية. كما مثلت ألواح السحب -المستخدمة بشكل رئيسي في قطاعات الانشاءات، والسيارات، والقطاع الصناعي- نحو 50% من مجموع مشتريات العملاء في أوروبا. أما سبائك المصهر، التي تستخدم في قطاع السيارات فقد مثلت 36% ، بينما باقي النسبة (14%) فهي عبارة عن منتجات عالية النقاء من الألمنيوم، والتي تستخدم في قطاعي الإليكترونيات والفضاء.

تخصصات بيئية طموحة تنضم إلى الشركة

انضمت عبير سجواني مواطنة إلى دوبال مؤخرا وتخطط لتحتل منصبا بارزا في قسم البيئة بالشركة، وهي خريجة الجامعة الأميركية في الشارقة، تخصص علوم بيئية من قسم الكيمياء، وكانت لديها ميول لعلم الكيمياء بشكل عام تأثرا بمعلمة الكيمياء في المرحلة الثانوية والجامعية مما دفعها إلى التخصص بعلم البيئة والكيمياء لأنه يتضمن التعامل المباشر مع الأفراد والمجتمع وإحداث فرق في حياتهم، مما يمكنها البروز كناشطة بيئية تؤثر إيجابا في مجتمعها.

وترى عبير أنها اختارت دوبال تحديدا: «لأنها الشركة الأولى التي اتصلت بي قبل أن أتخرج بثلاثة شهور، وبعد التخرج تقدمت للمقابلة وكان الرد ايجابيا ، كما أعجبني بصراحة أسلوب التعامل الرائع الذي يتمتع به قسم التوظيف في دوبال».

وتضيف: «لاحظت ان دوبال تحرص على المشاركة في معارض الوظائف وتشجع التوطين كثيرا مما حفزني للعمل بها، كما أنها من الشركات الرائدة في مجال الصناعة ولها سمعة طيبة على الصعيد المحلي والعالمي».

وأشارت إلى أن دوبال تهتم كثيراً بتطوير موظفيها وتدريبهم وتأهيلهم مهنياً وهناك مركز خاص بتدريب الموظفين كما أن المواد التي تطرح تساعد كثيراً على صقل الشخصية وتزيد من المهارات العملية، أيضا يتاح لها الالتقاء بالرواد وصانعي القرار في مجال البيئة.

وقالت إنها في البداية، كان لديها تخوف من العمل في مصنع بشكل عام لكن هذه النظرة اختلفت عندما رأيت العديد من النساء يعملن داخل المصنع. فجو العمل يشجع على الابتكار والإبداع حيث أنهم يرحبون بالأفكار الجديدة عن طريق نظام الاقتراحات، ونوعية التدريب جيدة جدا والمواد أو المساقات التي تطرح تساعد كثيراً على خلق الشخصيات القيادية.

الصورة التي كانت في مخيلتها انه مكان يصعب للمرأة العمل فيه لكن اتضح لي انه بالامكان للمرأة العمل في مصنع وأن الجهد ونوعية العمل هو ما يهم بالأساس. وتغيرت نظرتها عن دوبال كثيرا منذ التحقت بالعمل. وتحولت نظرة التخوف الى أصرار وتحد لتحقيق النجاح في بيئة عمل لربما الآخرون يعتبرونها صعبة.

وتطمح عبير بالحصول على الخبرة الملائمة وتعزيز شخصيتها و صقل مهاراتها الشخصية للوصول إلى منصب مناسب، في الإدارة البيئية وأي شخص يعمل في مجال البيئة لابد له من الحصول على الحماس والمثابرة لانه عمل يحتاج الى الكثير من الايمان بالقضايا البيئية وتكريس الجهود لها سواء عن طريق العمل أو التفاعل مع المجتمع.

وأضافت: «أستطيع تحقيق نتائج ملموسة لأنه هذا التخصص نادر وسوق العمل يحتاجه لذا اتوقع أن أساهم في تطوير وطني من خلال عملي في مجال البيئة وتحقيق فرق ولو بسيط في طريقة تفكير الناس أو أخذهم مواضيع البيئة بدرجة أكثر جدية».

وقالت: «أرى أن مجال الصناعة مجال واسع وعميق ويحتاج إلى خبرات مواطنة قدر الإمكان لأنه حالياً يعتمد بشكل كبير على الخبرات الأجنبية، الموضوع هو أن المواطن يستطيع إثبات نفسه إذا أعطي الفرصة المناسبة واعتقد ان هذا المجال قد احتكر بما فيه الكفاية من قبل الأجانب، ان الوقت المناسب هو الآن وعلينا ان نثق بأنفسنا أكثر ونتحمل المسؤوليات لأننا نستطيع.

مجال الصناعة يحتاج الى توطين وهناك العديد من شباب وطننا عازفون عنه، المبدأ يحتاج الى تغيير للقناعات وجعل الأهداف واضحة، إذا لم يتقدم المواطن للعمل في مجالات كالصناعة فإننا نترك الأجانب يحتكرونه وبالتالي سيأتي يوم تغادرنا هذه الكفاءات وصناعاتنا ستنهار. أنها مسؤوليتنا كمواطنين أن نبذل قصارى جهدنا لتحقيق النجاح وجعل صناعاتنا وطنية قدر ما نستطيع.