افتتح سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة، أمس رسمياً قمة رأس الخيمة الدولية للشركات والاستثمارات العائلية، والتي تقام برعاية هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة.

ويجمع الحدث، الذي يقام في فندق هيلتون رأس الخيمة ويستمر لمدة يومين برعاية هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، كوكبة من كبار الخبراء الماليين الدوليين لتحليل إدارة الثروات والشركات العائلية المزدهرة في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تشهد أسرع معدلات النمو منذ بدء الطفرة النفطية التي شهدتها المنطقة في السبعينيات من القرن الماضي.

وتوقع الدكتور حاتم طاهر، المستشار المالي الدولي، نمو أصول التمويل الإسلامي في المنطقة قائلاً: «إن أصول التمويل الإسلامي في دول مجلس التعاون الخليجي ستنمو بنسبة 20% - 25% بحلول عام 2010، في الوقت الذي تقدر فيه الأصول الإسلامية بحولي 4 .1 تريليون دولار أميركي».

ويهدف المؤتمر لكشف سبل التفريق بين إدارة الثروات العائلية بالأساليب الغربية ومفاهيم الشريعة الإسلامية وحث الخبراء الماليين المشاركين في المؤتمر لبحث ومناقشة القضايا المختلفة والتي تحوم حول هذه المسالة.

وسيقوم الخبراء، البالغ عددهم ثلاثة عشر خبيرا، بطرح عدد من القضايا الهامة التي تشمل الاحتياجات الحالية وإمكانات نمو الأعمال العائلية وفرص نمو قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في الإمارات.

ويرأس المؤتمر الذي تنظمه شركة «فاينانشيال إيفينتس إنترناشونال» والتي تتخذ من سويسرا مقراً لها، كل من الدكتور لودوفيتش فيربست، المدير الإداري لمجموعة «إيه إيه إم آي إل» المحدودة، أحد كبار المزودين للخدمات المالية العالمية، والدكتور نبيل شرف، المحامي.

وقال أسامة العمري، المدير العام لهيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة: «تشهد دول مجلس التعاون الخليجي أسرع معدلات النمو منذ الطفرة النفطية التي شهدتها قبل عدة عقود، مما يجعل هذا الوقت الأفضل لإقامة مؤتمر يبحث عن طرق جديدة لإدارة الثروات العائلية، وغيرها من القضايا».

وأضاف: « يشهد قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في الشرق الأوسط نموا يتجاوز 25% سنويا، بينما بلغ معدل نمو القيمة الصافية للأفراد أصحاب الثروات في المنطقة أكثر من 29%. ويتوقع أن ترتفع معدلات الثروات النقدية التي يمتلكها الأفراد في الإمارات بشكل كبير بعد العام 2008.

ولا تقتصر استثمارات الشركات العائلية ذات الثروات الكبيرة في دول الخليج على الاستثمارات المباشرة والمدينة ولكنها تستثمر كذلك في السلع والاستثمارات المباشرة ورؤوس الأموال والأسواق الناشئة وصناديق التحوط والعقارات».

وواصل قائلاً: «وفي الوقت ذاته، فقد طورت البنوك الكبرى أقسامها المتخصصة بالخدمات المصرفية للأفراد، وفتحت فروعا جديدة ووظفت المصرفيين الذين يمكنهم إدارة الأصول المملوكة للعائلات من أصحاب الثروات القائمة والطبقة الجديدة من رواد الأعمال في الخليج.»

وأشار الدكتور حاتم طاهر إلى أن إصدارات الصكوك الحديثة في الإمارات، والتي بلغ إجماليها أكثر من 18 مليار دولار، مؤشر قوي على النمو السريع لسوق رأس المال المتوافق مع الشريعة الإسلامية في دول الخليج.

يذكر أن آخر ثلاثة عروض شملت إطلاق برنامج شهادات أمانات الصكوك بقيمة مليار دولار من قبل بنك الإمارات الإسلامي، وإصدار صكوك مدعومة بالأصول بقيمة 10 ملايين دولار لصالح شركة «تمويل»، وإصدار صكوك المرابحة بقيمة 300 مليون دولار لصالح الشركة القطرية للاستثمار العقاري «العقارية».