أعلن الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله البدري أول من أمس أن المنظمة لا تنوي تغيير سقف إنتاجها النفطي، موضحا أن ارتفاع سعر البرميل ناتج من عوامل أخرى لا تتصل بالعرض والطلب. وقال البدري الذي يزور طهران في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني ليلا «مع اخذ سعر برميل النفط الذي بلغ مئة دولار في الاعتبار، فان أوبك لن تزيد إنتاجها ولن تقلصه».
وأضاف «ثمة كميات كافية من النفط في السوق ولا حاجة البتة إلى زيادة سقف إنتاج أوبك». وتجاوز سعر برميل النفط الخام المئة دولار في منتصف فبراير ولم يتراجع. وعزا البدري هذا الأمر إلى «الانكماش الاقتصادي في الولايات المتحدة وتراجع قدرة المصافي وتدهور قيمة الدولار» الأميركي. ويناهز إجمالي إنتاج الدول ال13 الأعضاء في أوبك، بما فيها العراق، 32 مليون برميل يوميا، اي نحو أربعين في المئة من الإنتاج العالمي للنفط. ومن جهته استبعد وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري عقد اجتماع طارئ للدول المصدرة للنفط «أوبك» لمناقشة الأسعار في السوق العالمية.
وقال نوذري في مؤتمر صحافي عقده في طهران مساء أمس بعد لقائه أمين عام منظمة «أوبك» عبدالله البدري إن زيادة أسعار النفط لا تؤثر على إنتاج دول المنظمة من النفط ..مشيرا في الوقت ذاته إلى سعي (أوبك) لتعزيز الاستقرار في السوق النفطية الذي اعتبره أهم من الأسعار. وأعرب عن اعتقاده بأن أسعار النفط الحقيقية الحالية هي أقل دولارين عن الأسعار الحقيقة لعام 1982.
وأكد أن الركود الاقتصادي الأميركي إضافة إلى وضع السوق النفطية العالمية يؤثران على الأسواق الأخرى كسوق الفلزات وسوق المحاصيل الزراعية، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار النفط يأتي في المرحلة الثالثة أو الرابعة قياسا ببقية المحاصيل والمواد الأخرى. وقال الوزير الإيراني إن أمين عام (أوبك) طالب إيران باعتبارها ترأس لجنة مراقبة السوق بإجراء حوارات أكثر فعالية مع بقية الأعضاء من أجل تحقيق أهداف المنظمة.
