كشف الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان عن إنشاء مسرح جديد في الإمارة تشجيعاً لموهوبيها من الشباب المسرحيين، مشيرا إلى أهمية المسرح في مناقشة قضايا المجتمع. وأكد في حوار أجرته «البيان» معه على حرص صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ورعايته الدائمة لكافة الأنشطة الثقافية.

وقال: إن المشهد الثقافي في الإمارات شهد خلال العامين الماضيين حيوية على الصعد الفنية والثقافية والأدبية بفضل اهتمام الحكومة بإحداث حراك ثقافي يعكس الوجه المشرق للدولة، مضيفاً أن رأس المال الإماراتي وضع بصمة ثقافية في أكثر من بلد عربي ما يزيد من روابط علاقاتنا بمحيطنا العربي والدولي.ونوه رئيس دائرة الثقافة والإعلام في عجمان بالدور الكبير الذي تقوم المؤسسات الثقافية في أبوظبي ودبي والشارقة، لافتا إلى تعدد الأنشطة وتنوعها ما يعزز مسيرة الحركة الثقافية في الإمارات، والى تفاصيل الحوار.* ما هي أبرز المشاريع الجديدة التي تنوي الدائرة تنفيذها؟

ـ سيتم بمشيئة الله إنشاء مسرح جديد في الإمارة تشجيعاً لشبابها الموهوبين، لاسيما وأن هناك أعدادا كبيرة منهم حصلوا على جوائز في مهرجانات عديدة، كما نسعى هذا العام لزيادة عدد الأنشطة وتنوعها وتوزيعها على مدار العام.

* كيف ترون مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الثقافية بالإمارة؟

ـ هناك دائماً مشاركة فعالة من مختلف مؤسسات القطاع الخاص في الإمارة، حيث تقوم كثير من الشركات برعاية الأنشطة الثقافية والبرامج المتنوعة، وحقيقة النجاح لا يأتي ما لم يكن هناك تعاون وتضافر في الجهود بين القطاع العام والخاص.

* المشهد الثقافي في الإمارات.. إلى أين ؟

ـ من غير شك المشهد الثقافي في الإمارات شهد خلال العامين المنقضيين حيوية خاصة على الصعد الفنية والثقافية والأدبية بجهود المؤسسات والهيئات الموكلة بذلك في كافة إمارات الدولة لتعزيز وتفعيل الحراك الفني والثقافي في سائر أرجائها، وتشجيع الإنتاج والإبداع، ووضع وتطبيق السياسات والخطط والمشروعات الثقافية.

ولعل ابرز تجليات المشهد الثقافي ما نلمسه اليوم من الاهتمام الكبير بتلك المؤسسات الراعية للثقافة وإنشاء العديد من المشاريع الثقافية وكثافة الفعاليات وتنوعها، واستحداث المزيد منها على مدار العام إضافة إلى ما تزخر به دولتنا من جوائز التقدير، والبحث العلمي والبيئي، وهو ما يتناغم مع النمو العمراني والصناعي والمالي.

* في تقديركم.. ما هي الدواعي التي جعلته بهذه الفاعلية؟

ـ يعود ذلك إلى قيادتنا السياسية التي أولت الثقافة والمثقفين عظيم اهتمامها وحرصها، فضلا عن أن الإمارات أضحت نقطة التقاء للثقافات من الشرق والغرب وأتاح ذلك فرصة للاحتكاك بين هذه الثقافات ما جعل من دولتنا نقطة جذب للانصهار والتفاعل، وإنتاج فنون أثرت الساحة الثقافية وعبرت عن نفسها حيث وجدت فيها فرصة كبيرة وبيئة مهيأة للعطاء.

كما أن الحركة السياحية المزدهرة رفدت المشهد الثقافي بطاقات حيوية أكسبته إشراقا وقوة وتميزا، إضافة لتوفر البنى التحتية الحديثة وعلى أرقى وأفضل مستوى، ورعاية المبدعين والاستخدام الحكيم للثروة المتاحة.

ولاشك أن إمارة الشارقة بتوهجها الريادي ورسوخ تجربتها ودورها النشط المتواصل وحراكها الفاعل الزاخر بالنشاط الثقافي والذي نذكر شيئا منه متمثلا في معرض الكتاب السنوي والبينالي وأيام الشارقة المسرحية، وملتقى الشارقة الدولي لفن الخط العربي، جعل منها واحة للالتقاء تبوأت بها مكانتها عاصمة للثقافة العربية، وشرعت بذلك أبوابا واسعة للثقافة انعكست على ما نشهده اليوم.

* كيف تنظرون للحراك الثقافي الذي تعيشه أبوظبي من خلال متابعة سموكم؟

ـ النشاط الثقافي في أبوظبي هو احد الركائز الأساسية للنشاط الثقافي في الدولة، ويتميز بالغنى والتنوع والانفتاح الإبداعي على مختلف ثقافات العالم، ومن هذا المنطلق أعتقد أن هيئة الثقافة والتراث أطلقت سلسلة من المشاريع الثقافية الرائدة، مثل جائزة الشيخ زايد للكتاب وجائزة «بوكر» العالمية للرواية العربية مرورا بمشروع «كلمة» لدعم التعريب وقد يصل هدف المبادرة إلى ترجمة ألف كتاب سنويا بحسب الهيئة. إضافة إلى دور معرض ابوظبي الدولي للكتاب.

ومسابقتي «أمير الشعراء» و«شاعر المليون» ومشروع «قلم» لدعم الكتاب الشباب في الإمارات، وصولا إلى المدينة الثقافية في جزيرة السعديات التي تحتضن اليوم متحف اللوفر.

وقد بادرت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بوضع وتنفيذ إستراتيجية شاملة للحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي. من خلال هذه المشاريع والخطط الطموحة والنظرة الثاقبة أظن أننا جميعا لا نختلف في أن أبوظبي تعيش الآن ربيع الثقافة وتخطو بثقة نحو المستقبل، وستكون إحدى العواصم الثقافية المميزة، وواحة إبداع تحلق من حولها طاقات على أرض دولة الإمارات تتجسد في كل ما يوفر استكمال عناصر مشهدها الثقافي.

* دبي بمؤسساتها الثقافية وأنشطتها وفعالياتها وجوائزها تعد إضافة متميزة في هذا السياق؟

ـ هذا صحيح، ففي دبي تتعدد النشاطات الثقافية والفنية، وتتوزع تلك النشاطات في مؤسسات ثقافية حكومية وأخرى خاصة وأهلية وعلى سبيل المثال: مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، مجلس دبي الثقافي، ندوة الثقافة والعلوم، مؤسسة سلطان العويس الثقافية، مركز جمعة الماجد للتراث والثقافة، وغيرها. وفي مجال الجوائز الثقافية نجد: جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية وجائزة راشد للدراسات الإنسانية وجائزة الصحافة العربية وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.

ويعزز هذا النشاط إطلاق مشروع لترجمة كتاب كل يوم على مدى 3 سنوات، وإنشاء هيئة للثقافة والفنون تتولى مسؤولية تعزيز مكانة دبي كواحدة من أكثر المدن العالمية تنوعاً على الصعيد الثقافي، وتوج كل ذلك بمشروع خور دبي الثقافي الذي يضم (10 ) متاحف و(9) مكتبات عامة ومتخصصة و(13) مسرحا ودارا للأوبرا، ويعد متحف الرسول «محمد» المشروع الأول من نوعه في العالم كخطوة تستهدف إطلاع العالم على حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومآثره الخالدة والتعريف برسالة السلام والمحبة التي جاء بها الإسلام إلى كل شعوب العالم.

وهو المبادرة الأولى لهيئة الثقافة والفنون، ويمثل هذا المشروع نقطة انطلاق كبيرة ستحول دبي إلى مركز عالمي ويجعل من الإمارات مركزا لحوار الحضارات.

* هل يمكننا القول: إن هناك ثورة ثقافية تتشكل ملامحها في الإمارات ستقود إلى نهضة ثقافية عربية؟

ـ لا شك أن الحراك الثقافي في دولة الإمارات العربية هو جزء لا يتجزأ من النشاط الثقافي العربي الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ، فكل جهد يبذل هنا يعد إضافة لجهود سابقة أو آتية. كما لا يخفى على أحد الدور الكبير الذي قام به عدد من المبدعين العرب في هذا التفاعل الثقافي، حيث وجدوا المناخ المشجع والبيئة الملائمة لاستثمار تلك الطاقات المبدعة. كما أن توجه دولة الإمارات العربية المتحدة في قمة قيادتها هو الدعوة دائما إلى التكامل والتعاون العربي في شتى المجالات ولا سيما المجال الثقافي ذو التربة الخصبة والمهيأة لإنبات وإنضاج وإثمار التعاون.

فمن جملة المهرجانات التي تقام على ارض الدولة يكون للأخوة العرب نصيب مقدر في المشاركة وحصة من الجوائز الثقافية التي تطرحها مؤسساتها الناشطة، فبالأمس القريب وقبله نال الأشقاء العرب العديد من الجوائز القيمة وذات المردود الجيد أدبيا وماديا ما يعد محفزا ومشجعا لهم. كما نجد أن رأس المال الإماراتي وضع بصمة ثقافية في أكثر من بلد عربي وهو ما يزيد من روابط علاقاتنا بمحيطنا العربي والدولي، ويساهم في بناء نهضة علمية وفكرية بجانب النهضة العمرانية.

ونحن في النهاية حلقة متكاملة تجسد الواقع الثقافي والإبداعي على المستوى العربي، نستلهم من أشقائنا كل إشراقة ثقافية وفنية، كما نرفد هذا النهر الذي يزخر بالعطاء لنعطي صورة حضارية رائدة عن مخزون تراثنا العربي الإسلامي المنفتح على الآخر.

* عجمان بتاريخها الثقافي ومؤسساتها الرائدة كان لها إسهام واضح في الثقافة بالدولة.. ما هي الأنشطة التي تعمل عليها الدائرة في المرحلة الراهنة ؟

ـ بالتأكيد فإن عجمان كان لها حضورها المميز في المشهد الثقافي الإماراتي سواء بمؤسساتها، ورموزها الإبداعية أو بما تقوم به مؤسسات فاعلة على هذا الصعيد، ولعلنا هنا نتوقف عند بعض أسس هذه المؤسسات الثقافية ومنها جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم التي تشرف عليها جمعية أم المؤمنين النسائية بـ «عجمان» والذي صادف هذا العام الاحتفال بيوبيل الجائزة الفضي.

أما على صعيد نشاطات الدائرة فقد أقمنا قبل أيام قلائل ملتقى شاهنده للإبداع الروائي ـ الدورة الأولى وهي دورة الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل.

وقد أطلقنا على هذا الملتقي الذي يقام سنويا » ملتقى شاهنده للإبداع الروائي» اعتزازا بمكانة راشد عبد الله النعيمي الفكرية والإبداعية والثقافية وتخليدا لروايته الرائدة » شاهنده» بمشاركة عدد من الأدباء والمفكرين بدول مجلس التعاون الخليجي، وتم فيه تكريم الأديب والروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل.

كما استضافت الدائرة الدكتورة خيما مارتين مونيوث مديرة مؤسسة البيت العربي الأسباني لتوقيع مذكرة تفاهم. وألقى الدكتور فديريكو كورينتي الأستاذ الجامعي والباحث والمهتم في مجال اللغة والأدب العربي والأندلسي محاضرة تتعلق بالأدب الأندلسي. ونحن من جانبنا نعتبر أن مشاركة الوفد الأسباني بهذا اللقاء يثري ثقافتنا العربية ويدعم علاقات التعاون مع أسبانيا.

وهناك العديد من الأنشطة في أجندة الدائرة في المرحلة المقبلة أهمها: إنتاج فيلم اجتماعي هو الأول في مشروعاتها السينمائية، والعمل على تنظيم مسابقة غانم غباش للقصة القصيرة بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وإقامة معرض لمتحف العطور، والاحتفال بيوم التراث العالمي، وتنظيم أمسية ثقافية عربية احتفاء بدمشق عاصمة للثقافة العربية، وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مع إتحاد كتاب المغرب بالعديد من الأنشطة والفعاليات.

* بم تفسرون غياب المسرح في عجمان ؟

ـ جذور الحركة المسرحية في عجمان تعود إلى عام 1969 عندما تأسست بنادي الشعلة فرقة مسرحية ضمت مجموعة من الشباب المتحمسين وقدمت العديد من الاسكتشات التي غلب عليها في السنوات الأولى الطابع الارتجالي ومنذ العام 1978 أصبحت جزءا من النادي الوطني للثقافة والفنون وتجاوزت جملة الأعمال التي قدمتها أكثر من عشر مسرحيات من أشهرها مسرحية «الغريب» في عام 1988 ومسرحية «الصدى» في 1989 ومسرحية «طار وطاح» 1990 ومسرحية «بوعسكر» 1991ومسرحية «قهوة مرزوق» 1992 وشهد عام 1977 تأسيس فرقة مسرحية أخرى خرجت من رحم جمعية عجمان للفنون الشعبية .

وقدمت عددا من المسرحيات من أشهرها «عفا الله عما سلف» 1978 و«اللغز» 1979 و«دوار يا زمن» 1983، وبعد إعلان تأسيس دائرة الثقافة والإعلام أولت أهمية خاصة للمسرح باعتبار أن المسرح فعل حضاري راق يقاس به مدى تقدم الشعوب وتطورها ويؤكد ذلك القول المأثور «أعطني مسرحا أعطيك أمة» وقد وجدنا هناك ارثا مسرحيا في عجمان كما أسلفنا الذكر.

واستطعنا بقليل من التنظيم وتوفير الميزانية المطلوبة أن ينطلق مسرح عجمان الوطني. وقد كانت أيام الشارقة المسرحية فرصة مواتية وجميلة لتقديم مسرح عجمان في هذه التظاهرة من مواقع إيماننا أن المسرح أداة عظيمة للتغيير والتطوير والتبشير بكل قيم الخير والحق والجمال.وهو فوق كل ذلك يتميز دون سائر الفنون بتلك الحميمية والمباشرة وردة الفعل الآنية بين الممثل والمشاهد.

وجاءت مشاركات مسرح عجمان الوطني في أيام الشارقة بمسرحية «النقرس» في الدورة الخامسة عشرة، ومسرحية «الصلامه» في الدورة السادسة عشرة، التي حازت جائزتين، ثم مسرحية «شوَّاق» في الدورة السابعة عشرة. وفي الدورة الأخيرة بمسرحية » (صرخة) المقتبسة من قصة قصيرة للكاتب ناصر جبران ونقلها للمسرح الكاتب إسماعيل عبد الله وأخرجها إبراهيم سالم وقد حصدت هذه المسرحية أكبر حصة من الجوائز حيث انفردت بالفوز بأربع جوائز.

وفي إطار هذا التواصل من جهة ولرفد المسرح بمواهب شابة نعمل حاليا على تنظيم مهرجان المسرح الطلابي بالتعاون مع منطقة عجمان التعليمية والذي سيقام في ابريل الحالي. ويهدف المهرجان إلى تنشيط وتطوير المسرح الطلابي لمدارس إمارة عجمان واكتشاف المواهب الطلابية في مجال المسرح والتي من الممكن أن تساهم في الأنشطة المسرحية لمسرح عجمان الوطني مستقبلا،. ونحن على ثقة بأن نهضة المسرح تعتمد على إيجاد قاعدة من الناشئة التي تتميز بالموهبة وحب المسرح والطموح. فالكادر البشري المدرب والمؤهل هو أساس العمل المسرحي الممنهج والمخطط له.

* أيام عجمان الثقافية زخم تواصل خلال العام الفائت.. ما هي الغاية والرسالة ؟

ـ عندما أطلقنا أيام عجمان الثقافية في العام الماضي هدفنا إلى مواكبة الاهتمام المتزايد بالثقافة في هذا الوقت بالذات كحالة عامة تعيشها دولتنا.

وقد حاولنا أن تكون فعالياتنا وأنشطتنا مكملة لهذا الجهد والحراك الثقافي الذي ينتظم ساحتنا المحلية.

وحيث أن الثقافة تشكل حالة خاصة من الحضور والتأثير والتمازج القوي بين ماهو سياسي واقتصادي واجتماعي وتتميز بسطوتها وقدرتها على الإفصاح وسهولة نقل الأفكار والتوجهات، ومع عصر العولمة استطاعت الثقافة أن تكون رأس رمح في هذا التنافس. ولم تغب هذه الحالة عن أذهان مخططي وواضعي المشاريع الثقافية في دولتنا.

وقد حرصنا منذ البداية عند وضع فقرات برنامج أيام عجمان الثقافية مراعاة الشفافية والواقعية. وان ما نقوم به هو مشروع ثقافي طويل المدى في خدمة الثقافة والإبداع واستثمارها في صالح الوطن والمواطن في إطار فلسفة البعد الثقافي للمسيرة التنموية التي نوليها أهمية خاصة.

الضاد لغة المعاملات

* أتى قرار سمو ولي عهد عجمان باعتماد لغة الضاد في كافة المعاملات الرسمية في الإمارة اتساقا مع قرار مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي نص على اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للمراسلات في جميع المؤسسات والهيئات الاتحادية في كافة إمارات الدولة.

وأرى أن قرار سمو ولي عهد عجمان يترجم توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) باعتماد العام الحالي عاما للهوية الوطنية، وحيث أن اللغة العربية هي المعبّر الأساسي عن هويتنا باعتبارها لغة القرآن. ودستور الدولة ينص على أن اللغة العربية هي الأولى.

وفي تقديري أن القرار هو الخطوة الأولى في ترسيخ وتعزيز مكانة اللغة العربية في مجتمعنا بعد انحسار استخدامها في كثير من شؤون حياتنا اليومية ونحن أكثر ما نحتاج الآن إليها في جميع شؤون حياتنا في ظل واقع هو بكل المقاييس يهدد هويتنا وانتماءنا وسط هذا العدد الضخم والكبير من الجنسيات التي تتمثل بعاداتها وتقاليدها ولغتها في جميع حركاتها وأفعالها. والأثر السلبي الذي تتركه على الأجيال القادمة من أبناء المواطنين.

والمطلوب الآن العمل بكل جد ومسؤولية لتفعيل وتطبيق هذا القرار عمليا على جميع المستويات الرسمية والشعبية وخاصة في أجهزة ووسائل الإعلام كافة والاهتمام بوضع مناهج تعليمية تركز على اللغة العربية أكثر من غيرها وإيجاد وسائل داعمة لترغيب كافة أفراد المجتمع للتحدث والكتابة بلغتنا العربية وإن دعا الأمر إيجاد وسائل ومحفزات في شكل جوائز عينية ومادية لمن يهتمون باللغة العربية، وأيضا يمكننا فتح فروع لجمعية حماية اللغة العربية في كل إمارة.

وآمل من كافة الدوائر والمؤسسات في إمارة عجمان السعي الجاد والمخلص لأن تكون اللغة العربية عزيزة بين أهلها ذات شأن واعتبار في كافة المعاملات المقدمة والمستخدمة بين الدوائر المحلية في إمارة عجمان، وان يكون المشتغلون بها والمهتمون فيها مقدرين ومميزين.

إضاءات

* نظمت الدائرة معرض صور فوتوغرافية عن سباقات الخيل تبرز جماليات الخيل العربي بالتعاون مع صحيفة «البيان».

* استضافت الدائرة فرقة التخت العربي بمناسبة الذكرى الـ 33 لسيدة الغناء العربي أم كلثوم في أمسية موسيقية غنائية.

* شاركت الدائرة في مهرجان الدوحة الثقافي نظرا لما يمثله من مناسبة ثقافية على مستوى الخليج ولأهمية تأكيد حضور الدائرة ونشاطاتها.

* احتفلت الدائرة بإعلان الرابطة الإماراتية العالمية (للسكر ابل) أو لعبة التحدي لكل حرف قيمة ولكل كلمة حساب، والتي بدأت نشاطاتها عبر عدة دورات في المدارس وبعض المؤسسات الثقافية في الإمارات وإنشاء عدة فرق لها كما تم إنشاء مجلس إدارة للرابطة. برئاسة الشيخ راشد بن محمد بن علي النعيمي.

* أحيت الدائرة أمسية شعرية لمانع سعيد العتيبة واحتفالية تكريمية له في جامعة عجمان وأقامت ندوة فكرية بعنوان (المشروع الثقافي العربي ـ الواقع والآفاق ) شارك فيها الدكتور علي فخرو والدكتورة ابتسام الكتبي.

* استضافت الدائرة مسرحية غنائية (أوبرا) بعنوان باستيان وباستيينا الموسيقية الكوميدية بمتحف عجمان.

حوار: فضيلة المعيني وأسامة أحمد