كشف محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية أمس، أن الشركة تتفاوض في الوقت الراهن مع جهات حكومية وخاصة لتملك قطع من الأراضي تتراوح مساحتها بين 250 ألف قدم مربع، إلى نصف مليون قدم مربع، بهدف استثمارها بمشاريع عقارية جديدة تتمثل في المرحلة الثانية من «سكاي كورتس»، ومتوقعاً أن تنتهي هذه المفاوضات بحلول النصف الثاني من العام الجاري.

وأشار العلي في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي» إلى تحقيق الشركة مبيعات بقيمة 340 مليون درهم بنهاية الربع الأول من العام الجاري، متوقعاً في الوقت ذاته مضاعفة عوائد وأرباح الصكوك للعام الحالي. منوهاً إلى أن الصكوك تمكنت من تحقيق نمو بنسبة 85% مقارنة مع فبراير الماضي، وهو ما يدفع الشركة إلى توقع جمع قرابة 8. 1 مليار درهم في نهاية العام الجاري على أقل تقدير، في ظل النمو المسجل من خلال عمليات الشراء المستمرة من جانب المستثمرين القدامى، والذين تبلغ حصتهم من حجم أعمال الشركة ما نسبته 40%.

وأشار العلي إلى أن إجمالي عدد مالكي الصكوك ارتفع في نهاية الربع الأول إلى أكثر من 400 ألف مستثمر، وتبلغ نسبة المواطنين منهم 45%، في حين يمثل الوافدون العرب ما نسبته 20% وبقية النسبة تتوزع على مختلف الجنسيات في الدولة.

استحواذ وتوسع

وكشف العلي في المقابل عن وجود خطط لدى شركة الصكوك الوطنية للقيام بعمليات استحواذ على شركات للاستحواذ عليها، باعتبار أن هذه الخطوة أصبحت عنصراً استراتيجياً في الشركات الاستثمارية، وهو أمر موجود على لائحة الاستثمارات والخطط للشركات الاستثمارية.

وكشف عن مباحثات تقوم بها الشركة مع دول الخليج العربي، وشرق آسيا، وبخاصة في ماليزيا، وإندونيسيا، ليتم على إثرها الإعلان عن أول سوق خارجي خلال منتصف العام الجاري، تتم على أساس نقل تجربة شركة الصكوك الوطنية إلى تلك الدول مع شركاء استراتيجيين هناك والاستثمارات التي ستتم في تلك البلدان والتركيز على قطاعات التعليم والسكن والصحة. وأشار العلي إلى أن شركة الصكوك الوطنية لم تتأثر استثماراتها بتراجع أسعار الفائدة في الدولة، في ظل موجة تحفيز الفائدة التي يقوم بها المصرف المركزي تماشياً مع التراجع في أسعار الفائدة الأميركية.

وأشار إلى أن الشركة تستفيد من الثقل العقاري الذي بدأت بتثبيته في أسواق الدولة، من خلال الشركة الوطنية العقارية الذراع الاستثماري العقاري للصكوك، فضلاً عن مشروع جديد «فلامينجو كريك» الذي سيتم إطلاقه خلال أسبوعين على أبعد تقدير، ولكن بالنظر إلى تراجع العوائد الادخارية بسبب تراجع الفائدة، فإن توزيعات الصكوك الوطنية المقبلة ستكون الأفضل مقارنة ببرامج الودائع، إذ ازداد الطلب على الصكوك في الفترة الماضية ولم تكن هناك عمليات تسييل أو خروج بل إن تمسك المستثمرين بالصكوك ازداد، خاصة بعد التوزيعات الماضية.

الخطط المستقبلية

وأكد العلي أن شركة الصكوك الوطنية تسعى في الوقت الراهن إلى تحسين خدماتها المقدمة للجمهور من خلال التركيز في العام الجاري على إضفاء الجديد من خلال إطلاق خدمة الصكوك الالكترونية، والتي تمكن العملاء من الحصول على صكوكهم عن طريق البريد الالكتروني، وليس من خلال البريد العادي، كما بدأ قسم خدمة العملاء عبر الهاتف باستلام طلبات بيع الصكوك دون الحاجة للتوجه إلى نقاط البيع، فضلاً عن الآلية المتفق عليها مع مصرف الإمارات الإسلامي والتي تمكن المستثمرين من استرجاع قيمة صكوكهم فورياً.

وقال العلي: «نحن بصدد إطلاق الأكشاك الالكترونية في مراكز التسوق والدوائر الحكومية، وفتح باب الشراء عن طريق أجهزة الصراف الآلي، وبدأنا في العام الماضي بفتح باب التملك في مشاريع عقارية بالتعاون مع أملاك من خلال رهن الصكوك، والتي ستتطور لاحقاً لتصبح وسيلة للضمان البنكي، وغيرها من العمليات المصرفية».

مدارس

وحول آخر المستجدات المتعلقة بشركة «مدارس»، فقد أكد العلي أن المدارس أصبحت قائمة وموجودة بإجمالي 6 مدارس، وقد ترتفع إلى 10 مدارس خلال العام الحالي، والخطة المستقبلية تشمل التوسع في إمارات الدولة، ولا مانع للوصول إلى خارج الدولة، ولكنه أكد في المقابل عدم وجود نوايا للدخول في شراكة مع مستثمرين آخرين.

واعتبر أن خطوة الشركة التي تسعى لاستهداف الطلاب تدفعهم الآن لإطلاق حملات وبرامج خاصة بفئة الشباب في الجامعات، والمدارس ووسائل الإعلام للتأكيد على أن الادخار يبدأ في سن صغيرة، وليس كبيرة، من خلال برامج تثقيفية، مدعومة بحجم الأرباح السنوية التي تتمثل بالجوائز الشهرية التشجيعية والأرباح الموزعة.

حملة نسائية

أطلقت شركة الصكوك الوطنية خلال الشهر الجاري حملة توعية على مستوى الدولة تهدف إلى تشجيع ربات المنازل على تعزيز مدخراتهن الشخصية. ومن شأن هذه المبادرة أن تمّكن ربات المنازل من شراء الصكوك الوطنية حتى وإن لم يكن لديهن دخل. وتأتي هذه الحملة في أعقاب تزايد إقبال النساء على شراء الصكوك الوطنية حيث تشكل النساء حوالي 30% من إجمالي عدد حاملي الصكوك. فقد شهدت الشركة في العام الجاري، زيادة في عدد حاملات الصكوك بنسبة 40%، خلال الفترة بين 1 يناير و31 مارس 2008.

وقال العلي: «الدين الإسلامي كفل الحرية والاستقلالية الاقتصادية للمرأة، وهي تشكل نصف المجتمع، وهذه الحملة تنبع من شعورنا تجاههم بأنهن عنصراً فعالاً للمجتمع واليد القادرة على الادخار في البيت، إذ نهدف في حملتنا الجديدة لترسيخ الاستقلالية والادخار في المستقبل، والعائلية والفرصة للفوز بالجوائز والعوائد السنوية والاستثمار في المشاريع، وقمنا بتعيين نساء موظفات أثناء هذه الحملة للتعريف بهذا المنتج للنساء في كل الأسواق، بنشرات تعريفية وحملات تلفزيونية، والتفاوض مع الشركاء الاستراتيجيين، للقيام بشيء خاص للنساء، والشركاء رحبوا بالفكرة لجذب أكبر عدد ممكن للنساء، وقد تصل الحملة إلى تمويل خاص للعقارات للنساء بخلاف التمويل العام المفتوح».

بحث ميداني

تسعى شركة الصكوك الوطنية إلى توسيع قاعدة عملائها وتضخيم حجم المحفظة الاستثمارية من خلال إرضاء المستثمرين بأن تكون نسبة الرضا 90% على الأقل، وبناءً على ذلك تم ترتيب بحث ميداني شمل 800 شخص من حملة الصكوك، وحصلت الشركة من عملائها على أفكار جديدة وخلاقة للتوجهات المستقبلية للصكوك.

دبي ـ سمير حماد