قال وزير البترول الهندي مورلي ديورا إن شركة النفط والغاز الطبيعي الهندية«أو إن جي سي» سوف تستثمر حوالي 450 مليون دولار في فنزويلا حيث أنها حصلت على حصة 40% في حقل نفطي. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه الساحة العالمية جدلاً كبيراً حول عمليات التأميم في فنزويلا.

وقال ديورا للصحافيين في مدينة مومباي بغرب الهند إن الشركة المملوكة للدولة حصلت على الحصة في حقل نفط سان كريستوبال في حوض أورينوكو الذي يمتلك احتياطياً يبلغ حوالي 250 مليون طن. وأكد الوزير إنه سيتوجه إلى فنزويلا اليوم الأحد لتوقيع اتفاق مع شركة النفط الوطنية الفنزويلية «بي دي في أس أية» التي تمتلك حصة ال60% الباقية في الحقل النفطي عبر فرعها «سي في بي».

وكانت فنزويلا قد شنت حملة واسعة على شركات الطاقة الأجنبية خلال الفترة الأخيرة في إطار خطة تأميم واسعة تستهدف الحد من الاستثمارات الأجنبية. وأعلن الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز الخميس تأميم صناعة الاسمنت في البلاد موسعا نطاق عمليات استحواذ تباشرها الدولة منذ العام 2007. وكان الرئيس الثوري أطلق العام الماضي حملة تأميم واسعة في صناعتي الطاقة والاتصالات ضمن جهود لتعزيز سيطرة الحكومة على الاقتصاد. ويؤثر تأميم قطاع الاسمنت على شركات سيمكس المكسيكية ولافارج الفرنسية وهولسيم السويسرية.

وقال تشافيز «سنقوم بتأميم صناعة الاسمنت واعتبارا من هذه اللحظة باتخاذ كل الإجراءات القانونية والاقتصادية». وأوضح ان هذا القرار قرار «استراتيجي» مؤكدا ان تعويضات ستدفع إلى الشركات الأجنبية المعنية. وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من الشباب أنهوا دراستهم الجامعية ذكر شافيز «أود أن أؤكد على احترامنا لحق تلك الشركات.

لقد أوضحت فنزويلا أنها بلد مسؤول أي سنعترف بما للشركات الأجنبية وسندفعه لهم حتى آخر سينتم ولكننا سنستعيد شركة الأسمنت التي تمت خصخصتها وتم تسليمها إلى الشركات متعددة الجنسيات». وذكر الرئيس الفنزويلي أن كافة شركات الأسمنت قد تمت خصخصتها قبل وصوله إلى سدة الحكم في عام 1999 بما يقرب من خمسة أعوام والدولة الآن «في حاجة لتلك الشركات لأن هناك انفجاراً مطردا في قطاع الإنشاء».

وأضاف «واحدة ضمن المشكلات تكمن في وقف تنفيذ خطط الإسكان في أغلب الأحيان نظراً لنفاد الأسمنت بالإضافة إلى بيعه بسعر مرتفع للغاية» على الرغم من أن «المادة الأولية رخيصة جداً وملكنا». وفي اتصال هاتفي مع مقرها في باريس لم تشا مجموعة لافارج الرد فورا على القرار مؤكدة أنها تأتي في المرتبة الثالثة في فنزويلا وراء سيمكس وهولسيم.

وان قدرتها الإنتاجية في ذلك البلد تعادل 1. 6 مليون طن من الاسمنت.وصرح بيتر جيزل الناطق باسم مجموعة هولسيم السويسرية «اننا ننظر إلى هذا الأمر باهتمام شديد». وأضاف «نلزم الهدوء لأنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها تأميم القطاع. علينا ان ننتظر لنرى ما يجري». وأوضح ان هولسيم تملك مصنعين في فنزويلا تبلغ قدرتهما الإنتاجية نحو ثلاثة ملايين طن من الاسمنت سنويا اي 1. 5% من إجمالي إنتاج المجموعة عالميا. ودرت مبيعات المصنعين الفنزويليين 270 مليون فرنك سويسري (170 مليون يورو) السنة الماضية أي اقل من 1% من رقم أعمال هولسيم.

من جانبها طالبت المكسيك فنزويلا بتوضيحات وأعلنت وزارة الخارجية في بيان أنها «اتصلت بالحكومة الفنزويلية لمعرفة طبيعة تصريحات الرئيس هوغو تشافيز». وأكدت الوزارة ان الحكومة المكسيكية «ستستدعي سفير فنزويلا في المكسيك» لتطلب منه المزيد من التوضيحات حول نوايا الرئيس تشافيز لان المكسيك عازمة على حماية «مصالحها» وشركاتها في الخارج.

وخلال النصف الأول من العام الماضي أخذت فنزويلا حصة أغلبية في أربعة مشاريع للنفط الثقيل تعمل في حوض نهر أورينوكو وتقدر قيمتها الإجمالية بنحو 30 مليار دولار. وعلى اثر ذلك خرجت شركتا اكسون موبيل وكونوكو فيليبس الأميركيتان من البلد عضو منظمة أوبك ورفعتا دعوتي تحكيم على فنزويلا للمطالبة بتعويض.

وحصلت توتال الفرنسية وشتات ـ أويل هايدرو النرويجية على تعويض إجمالي بنحو مليار دولار بعد الموافقة على خفض حيازتيهما للبقاء في المشاريع. واستمرت بي.بي البريطانية وشيفرون الأميركية كمساهمتين بحصة أقلية. وقال محللو الصناعة ان الشركات التي قررت البقاء كانت مدفوعة أساسا بالرغبة في الاحتفاظ بموطئ قدم في بلد يملك بعض أكبر الاحتياطيات خارج الشرق الأوسط.

وفي قطاع الاتصالات أممت حكومة تشافيز أوائل العام الماضي سي.ايه.ان.تي.في أكبر شركة اتصالات في البلاد من خلال شراء حصة فرايزون كوميونيكشنز الأميركية البالغة 5. 28 في المئة مقابل 572 مليون دولار. وقال محللون ان فرايزون حصلت على تعويضات عادلة عن أصولها.

وأممت فنزويلا أوائل العام الماضي أصول ايه.اي.اس الأميركية في الكتريسيداد دو كراكاس أكبر شركة كهرباء خاصة في البلاد. ودفعت الحكومة 740 مليون دولار للشركة الأميركية مقابل حصتها البالغة 82 في المئة. ووصف محللون ماليون الصفقة بالعادلة لشركة ايه.اي.اس. وفي إطار فرض سيطرتها على قطاع الكهرباء دفعت فنزويلا أيضاً 106 ملايين دولار مقابل حصة سي.ام.اس انرجي الأميركية البالغة 88 بالمئة في شركة سينيكا لتوليد الكهرباء التي تعمل في جزيرة مارجاريتا السياحية بالبحر الكاريبي.

(الوكالات)